قال مهدي فضائلي، عضو مكتب أعمال المرشد الإيراني، مساء الأحد، إن إيران رفضت المشاركة في المفاوضات الفنية التي كان من المقرر عقدها اليوم، ما أدى إلى إلغائها، موضحاً أن سبب ذلك يعود إلى تطورات الليالي الأخيرة، في إشارة إلى الهجمات الأميركية التي استهدفت إيران خلال الليلتَين الماضيتَين.
وأضاف فضائلي، في حديثه إلى التلفزيون الإيراني، أنّ هناك سبباً آخر يتمثل في انتظار تنفيذ بعض الشروط، من بينها التأكد مما إذا كان سحب الأموال المجمدة التي أفرج عنها متاحاً لإيران أم لا.
وصباح اليوم الأحد، كشف مصدر إيراني مطلع لـ" العربي الجديد" أن طهران بعثت خلال اليومين الماضيين" رسائل شديدة اللهجة" إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء، أوضحت فيها أن التحركات الأميركية في مضيق هرمز، من خلال السعي إلى فتح ممر بديل، وكذلك الهجمات الأخيرة، تمثل" تهديداً جوهرياً لمستقبل مذكرة التفاهم".
وأضاف المصدر أن الجهات الإيرانية المعنية تدرس حالياً، إلى جانب الرد العسكري المباشر، مجموعة من الإجراءات الدبلوماسية أيضاً للرد على" الخروق" الأميركية للمذكرة، من بينها تعليق المفاوضات الفنية مع الجانب الأميركي وعدم المشاركة فيها قبل إنهاء تلك الخروق، كما لم يستبعد المصدر الإيراني أن تقدم طهران على خطوات إضافية أخرى في حال استمرار الهجمات والتحركات الأميركية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن فرص إجراء المفاوضات المتعلقة بقضايا الاتفاق النهائي" تراجعت بشكل كبير" في ظل هذه التطورات الساخنة.
وللمرّة الثانية بعد توقيع مذكرة التفاهم في 18 يونيو/ حزيران الجاري، تعرّضت مواقع إيرانية ساحلية لهجمات أميركية الليلة الماضية، رداً على ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" من استهداف القوات الإيرانية لسفينة في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد حذر، السبت، من أنّ إيران" ستزول من الوجود" إن وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى استئناف الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك