جوزيف سعد.
مصر قد تكون أكثر عرضة للفتن الطائفية حال غياب المؤسسة العسكريةالمؤسسة العسكرية.
لا تنتمي أو تميل إلي أي فصيل ديني أو طائفي سوي الوطنيةكم من مواقف عسكرية قطعت فتيل الشعلة و وأد الفتن؟قد تكون مصر أكثر عرضة للفتنة الطائفية حال غياب المؤسسة العسكرية بأعتبارها أحد أعمدة الدولة التي تسهم في حماية الأمن والاستقرارمن المهم الإشارة إليه أن الفتنة الطائفية لا تنشأ بسبب غياب المؤسسة العسكرية وحدها، بل تتأثر أيضا بعوامل مثل سيادة القانون، وكفاءة مؤسسات الدولة، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والخطاب الديني والإعلامي، وهذا كله قوته من تماسك المؤسسة العسكرية علي السواء خاصة في ذلك الوقت الراهنلن يقف دور الحس الوطني للعسكر عند حد الدفاع، بل يشمل نشر الوعي الثقافي و الديني وتحقيق ركيزة الوعي الوطني بحنكة شديدة خلف المشاهد الطائفية بين السطور وخلف الستائر والغرف المغلقةالمؤسسات العسكرية في مصر مؤسسات تربوية بطراز فريد تقوم علي تعزيز إدراك المواطنين بحقوقهم و واجباتهم، وترسيخ قيم الانتماء للوطن، واحترام القانون، والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع.
هذا كله هو محور الندوات و مضمون المحاضرات داخل المؤسسات العسكرية المتعددة في الدولة علي كافة الاصعدة والمستوياتكم من أزمة وشعلة طائفية اخمادها العسكر؟ ، وكم من موقف حساس بين نسيجي مصر تصرفت معه المؤسسة بحكمة؟ ، وكم من فتيل اشعله المغرضون تعاملت معه بكل حزم؟تاريخياً دخلت كثيراُ القوات المسلحة المصرية إلى جانب أجهزة الدولة الأخرى في عدد من الأزمات ذات البعد الطائفي أو الأمني بهدف احتواء العنف، وتأمين المناطق، وحماية دور العبادة والمواطنين، خاصة في فترات الاضطرابكما أن دور الحد من الفتن لا يقتصر على المؤسسة العسكرية وحدها، بل تشارك فيه أيضا الشرطة، والقضاء، والقيادات الدينية، والمجتمع المدني، والإعلاموعن فصيل مؤثر في اشغال الفتن الطائفية، لعب الجيش المصري دوراً محورياً في تقليص نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، خاصة منذ عام 2013، من خلال دعم مؤسسات الدولة في تنفيذ إجراءات أمنية وسياسية وقانونية أدت إلى تراجع وجود الجماعة في المجال العام ومنه إلي قطع فتيل الفتن الطائفية و المذهبية التي كانت تقوم به جماعة الشر بكل احترافية في ذلك الشأن ومازالت تعبث بهويرى باحثين اجتماعيبن غير مصريين خارج البلاد، أن المؤسسة العسكرية في مصر أسهمت بصورة غير مباشرة في تهيئة البيئة التي دفعت نحو تجديد الخطاب الديني، وايضا مكافحة أشكال الإرهاب من خلال دعم استقرار الدولة ومواجهة العنف المسلح، وهو ما أتاح للمؤسسات الدينية الرسمية مساحة أكبر للعمل على نشر خطاب يدعو إلى الاعتدال والتعايش ونبذ الفتن الطائفيةأقرت بعض الدراسات الاجتماعية وأكدت أن لا يقتصر دور المؤسسة العسكرية المصرية على حماية حدود الوطن، بل أمتد في نظر نتائج الأبحاث إلى حماية النسيج الوطني عبر توفير بيئة مستقرة ساعدت على وحدة الصف والطوائف والمذاهب وتعزيز قيم المواطنة، بما يسهم في الحد من أحداث الفتن الطائفية وترسيخ التعايش بين أبناء الوطنمنذ فجر التاريخ ظل الجيش أحد مظاهر الحضارة المصرية القديمة، وكاد يكون أهم مقومات تكوينها وترسيخها، وهو الآن بمثابة الملاذ الآمن في مستقبل الوطن و المصريين أمام المنطقة الأقليمية بأكملها، وما يستوطن بها من جماعات ذات نزعة دينية عقائدية متطرفة أو نزعة سياسية اقتصادية مسلحة.
الجيش المصري ومؤسساته أمتداد جيني للثرات الحضاري المخزون في مصر، وحب الوطن لديه ليست عقيدة بل طبيعة تنبتها الأرض المصرية ويفرزها طمي النيل، وتبقي عقيده القتال عنده تخلو من شوائب التجني وهفوات الظلم، فهو ربيع وخريف الأمل نحو الرخاء والنمو في بنية الإنسان داخل المجتمع المصريالقرآن الكريم: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾حقأ نهاية السطور و في ختام صفحات سجلات سنين العصر الحديث، كم من فتنة طائفية وُئدت في مهدها بفضل يقظة القوات المسلحة المصرية؟ لا داعي إلي الظن أو الشك هفوة واحدة أو طرفة عين، بل من منطلق كامل اليقين ظلت المؤسسة صمام أمان للدولة، وسندا لوحدتها الوطنية، وحصناً يحول دون انزلاق المجتمع إلى صراعات تُهدد نسيجه الواحد، ويعلم ذلك جيداً الشعب المصري الفريد عن دور جيش بلاده عن تلك الملفات الشائكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك