وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 50 سنتاً، ما يعادل 0.
69%، لتصل إلى 72.
49 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 73 سنتاً، أو بنسبة 1.
05%، ليسجل 69.
96 دولاراً للبرميل، وسط حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تجدد تبادل الضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية، الأمر الذي سلط الضوء مجدداً على هشاشة مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 18 يونيو الماضي، والتي كانت تهدف إلى إنهاء حالة التصعيد العسكري في المنطقة، مقابل تخفيف العقوبات واستعادة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأدت التطورات الأمنية الأخيرة إلى تباطؤ حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، ما أثار مخاوف المستثمرين من احتمال حدوث اضطرابات جديدة في إمدادات النفط العالمية.
وتبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بخرق بنود مذكرة التفاهم، بعدما نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت منشآت رادار ومراقبة إيرانية، فيما ردت إيران باستهداف مواقع أمريكية في المنطقة، في تصعيد يهدد بإفشال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
واتهمت طهران الولايات المتحدة بانتهاك الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يثير شكوكاً جدية بشأن مستقبل الاتفاق.
كما حذر مسؤولون إيرانيون من أن استمرار ما وصفوه بـ”الانتهاكات” قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات القائمة بشكل كامل.
وفي هذا السياق، أكد مستشار المرشد الإيراني الأعلى، اللواء محسن رضائي، أن الرد على أي خرق لبنود الاتفاق سيكون “سريعاً وحاسماً”، فيما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن بلاده ستتخذ إجراءات “انتقامية قاسية” إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية محاولاتها للتوصل إلى اتفاق نهائي يضمن استقرار المنطقة، إلا أن استمرار التوترات العسكرية والخلافات حول تفسير بنود مذكرة التفاهم، خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز والأوضاع في لبنان، يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك