بدأت وزارة الداخلية السورية تنفيذ المرحلة الثانية من المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الخاص بمنح الجنسية للسوريين الأكراد المشمولين بأحكامه، عبر إجراء مقابلات شخصية إدارية وقانونية للمتقدمين الذين استكملوا شروط الطلبات الأولية، في خطوة جديدة لمعالجة ملف استمر لعقود منذ الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962.
وقال المدير العام للأحوال المدنية في وزارة الداخلية، عبد الله العبد الله، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن المقابلات انطلقت بعد انتهاء اللجان المختصة من عمليات التدقيق والمراجعة للطلبات المقبولة، وأوضح أن المرسوم يحدد الفئات المشمولة بالتجنيس بـ" الكردي السوري المقيم على الأراضي السورية"، باعتبار أن هذين الشرطين يشكلان الأساس القانوني لقبول الطلبات ودراستها.
مضيفاً أن الإدارة العامة للشؤون المدنية أطلقت تطبيقاً إلكترونياً لتنظيم عملية التسجيل وتحديد مواعيد المقابلات، بحيث يحصل كل متقدم على موعد محدد لمراجعة اللجان المختصة، وأشار إلى أن تقسيم المواعيد إلى دفعات يهدف إلى استيعاب الأعداد الكبيرة من المتقدمين وضمان سير الإجراءات بصورة منظمة.
وبحسب المسؤول السوري، تستغرق المقابلة الواحدة ما بين 10 و15 دقيقة، فيما تسجل محافظة الحسكة العدد الأكبر من المراجعين بواقع نحو 250 شخصاً في اليوم الأول، مقابل نحو 150 شخصاً في بقية المحافظات.
موضحاً أن مراكز المقابلات المعتمدة تتوزع بين مدن الجوادية والقامشلي والحسكة في محافظة الحسكة، إضافة إلى مراكز أخرى في حلب والرقة ودمشق، نظراً لتمركز الكثافة السكانية الكردية في تلك المناطق.
وأكد العبد الله أن المقابلات لا تتضمن شروطاً إضافية للحصول على الجنسية، وإنما تهدف إلى التحقق من صحة البيانات الواردة في الطلبات والتأكد من حضور المتقدم شخصياً، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات معمول بها في قوانين التجنيس المعتمدة في دول عدة.
وشدد على أن المرسوم لا يشمل غير الأكراد أو غير المقيمين داخل الأراضي السورية، وأن الطلبات تخضع للتدقيق للتأكد من انطباق شروط المرسوم عليها قبل إعداد القوائم النهائية ورفعها إلى الجهات المختصة للمصادقة عليها ونشرها رسمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك