إيلاف - عقيلة صالح يبعث رسالة عاجلة إلى أجهزة المخابرات العالمية بشأن ليبيا روسيا اليوم - مينسك: نراقب الحدود مع أوكرانيا ولا نرصد استعدادات عسكرية نشطة لهجوم محتمل قناة الغد - هزة ارتدادية قوية تضرب العاصمة الفنزويلية كراكاس قناة الغد - عون لوفد من بلديات عكار: نعمل لدولة واحدة تحمي جميع اللبنانيين إيلاف - المغرب وهولندا يتواجهان فجر الثلاثاء وسط دعوات للاحتفال بالقيم المشتركة روسيا اليوم - زلزال جديد يضرب ولاية لا غوايرا الفنزويلية بقوة 4.2 درجات قناة الغد - جلسات مكثفة لمحاكمة نتنياهو تثير اعتراض الدفاع روسيا اليوم - روسيا.. الصرافات الروسية تحل محل الأجنبية في مكاتب البريد روسيا اليوم - البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يشاركان في محادثات الدوحة روسيا اليوم - مقتل 5 أشخاص في إطلاق نار بوسط مدينة شتاده الألمانية والشرطة تعتقل مشتبها به (فيديو)
عامة

وثيقة "لا مانع".. هل تحولت إلى كابوس يلاحق مالكي العقارات في سوريا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

عاد ملف نقل الملكية العقارية في سوريا إلى الواجهة مع تصاعد الشكاوى من وثيقة “لا مانع”، التي باتت شرطاً أساسياً لإتمام عمليات البيع والشراء، وسط انتقادات تتهمها بتعطيل مصالح المواطنين وفتح باب جديد أما...

عاد ملف نقل الملكية العقارية في سوريا إلى الواجهة مع تصاعد الشكاوى من وثيقة “لا مانع”، التي باتت شرطاً أساسياً لإتمام عمليات البيع والشراء، وسط انتقادات تتهمها بتعطيل مصالح المواطنين وفتح باب جديد أمام السمسرة والابتزاز.

وبين الحاجة إلى ضبط السوق العقارية وحماية الملكيات من التزوير والاستيلاء، وبين حق المالكين في التصرف بعقاراتهم من دون عراقيل طويلة، تحولت الوثيقة إلى نقطة خلاف واسعة، خصوصاً مع شكاوى عن تأخر إصدارها لأشهر وبقاء طلبات عالقة من دون توضيح.

ويطرح الجدل حول الوثيقة أسئلة عن حدود الإجراءات التنظيمية في المرحلة الحالية، وكيف يمكن للدولة حماية الحقوق ومنع التلاعب من دون أن يتحول الشرط الإداري إلى عبء إضافي على المواطنين وسوق العقارات.

وتفرض الهيئة العامة للضرائب والرسوم هذه الوثيقة كشرط أساسي لإتمام نقل الملكية العقارية، على أن تصدر من المديريات المالية ودوائرها، وتكون صالحة لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ صدورها.

وأثار الإجراء انتقادات واسعة، إذ شبّه كثيرون وثيقة" لا مانع" بالموافقة الأمنية التي كان يفرضها النظام المخلوع، والتي منعت آلاف السوريين من بيع منازلهم وعقاراتهم.

وبحسب شكاوى متداولة، فإن بعض المواطنين ينتظرون أشهراً للحصول على الوثيقة، في حينتبقى طلبات أخرى معلقة من دون نتيجة واضحة، ما أدى إلى ظهور سماسرة ومتدخلين يطلبون مبالغ مالية كبيرة لتسريع استخراجها، رغم أنها حق قانوني يفترض أن يحصل عليه المواطن ضمن إجراءات واضحة.

قال رئيس فرع نقابة المحامين في القنيطرة، علي ياسين عمر، في برنامج" سوريا اليوم" على شاشة تلفزيون سوريا، إن وثيقة" لا مانع" ليست إجراءً مستحدثاً بالكامل، بل هي موجودة في أنظمة مختلفة، وترتبط بأسباب قانونية وسيادية، من بينها حماية الأمن العام، وضبط عمليات البيع والشراء، ومنع الأنشطة الجرمية وغسل الأموال، وحماية أملاك الغائبين والمفقودين.

وأوضح أن سوريا شهدت خلال سنوات الثورة عمليات استيلاء وتزوير وبيع صوري لعقارات، إضافة إلى امتلاك أشخاص متورطين بجرائم حرب أو تجارة مخدرات أو فساد لأموال وعقارات، مشيرا إلى أن الدولة تحتاج إلى آلية تمنع تهريب هذه الأموال أو نقلها بطرق غير قانونية.

الخلل في التطبيق لا في المبدأمن جانبه، أكد خبير التقييم العقاري، عماد الدين شقيفة، أن وجود ضوابط على نقل الملكية أمر ضروري في المرحلة الحالية، لكنه شدد على أن المشكلة تكمن في غياب آلية واضحة وسريعة ومعلنة لإصدار الوثيقة.

وقال شقيفة إن أي قيد على البيع والشراء يؤثر حكما في حركة السوق العقارية، لكن هذا القيد يصبح مقبولا إذا كان منظما ومحددا زمنيا، في حين يؤدي الغموض والتأخير إلى نتائج عكسية، من بينها تعطيل المصالح وفتح الباب أمام الفساد والوساطات.

تأثير مباشر على السوق العقاريةويرى الخبير العقاري أيضا أن تأخير إصدار وثيقة" لا مانع" ينعكس سلبا على حركة البيع والشراء، لأن السوق العقارية تعتمد على سرعة إنجاز المعاملات وثقة الأطراف بالإجراءات.

وأشار شقيفة إلى أن استمرار التأخير من دون ضوابط يضر بالاقتصاد أيضاً، باعتبار أن حركة العقارات ترتبط بتحصيل الضرائب والرسوم وتنشيط قطاعات متعددة، داعياً إلى منح هذا الملف أولوية قصوى لأنه يمس حقوق المواطنين وممتلكاتهم.

الحاجة إلى ربط حكومي واضحواتفق ضيفا البرنامج على ضرورة إنشاء ربط إلكتروني بين وزارات العدل والداخلية والمالية والسجل العقاري، بحيث يتم التحقق من وضع البائع والمشتري والعقار في بداية المعاملة، لا في نهايتها.

واعتبر علي ياسين عمر أن طلب وثيقة" لا مانع" بعد إنجاز معظم الإجراءات يمثل خللا كبيرا؛ لأنه قد يؤدي إلى ضياع وقت وجهد وتكاليف المواطن إذا ظهر مانع في المرحلة الأخيرة.

واقترح أن تكون الوثيقة من أولى الأوراق المطلوبة عند بدء معاملة البيع أو دعوى تثبيت الملكية، مع تحديد مدة زمنية واضحة لإصدارها، قد لا تتجاوز بضعة أيام في الحالات العادية.

بين حماية الملكية وتعطيلهاوتبقى وثيقة" لا مانع" موضع جدل بين من يراها أداة ضرورية لحماية الملكيات ومنع تهريب أموال المتورطين والفلول، وبين من يعتبرها عائقا جديدا أمام حق المواطن في التصرف بملكه.

غير أن جوهر الخلاف، بحسب ما خلص إليه النقاش، لا يتعلق بوجود الوثيقة بحد ذاته، بل بطريقة تنفيذها.

فالمطلوب اليوم هو آلية شفافة ومحددة زمنيا، توازن بين حماية الحقوق العامة والخاصة، وتمنع في الوقت نفسه تحويل الإجراء إلى باب جديد للفساد والابتزاز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك