الجزيرة نت - الصين تدرج 20 كيانا في اليابان على قائمة سوداء القدس العربي - مدرب جنوب إفريقيا بروس يتريّث قبل حسم مستقبله روسيا اليوم - اكتشاف سبب جديد يعيد تشكيل مسار التطور البشري العربية نت - سلطنة عمان: لا نؤيد فرض رسوم على العبور من مضيق هرمز روسيا اليوم - قائد الجيش اللبناني يشكر قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي على الدعم التلفزيون العربي - من بين الأنقاض.. حرفي في قطاع غزة يعيد الحياة إلى الآلات الموسيقية Euronews عــربي - شركة التبغ "بي إيه تي" منتجة "لاكي سترايك" تلغي 5500 وظيفة عالميا لتوفير 695 مليون يورو روسيا اليوم - سياسي فرنسي يسخر من نظارات ماكرون: هل صفعته بريجيت مرة أخرى؟ القدس العربي - باحث إسرائيلي بارز: المسيانيون لا يفسدون الجيش الإسرائيلي.. إنما النخبة العسكرية المصابة بـ”سكرة القوة” الجزيرة نت - الورق أم الشاشة.. أيهما يساعدك أكثر على الفهم والتذكر؟
عامة

السودان: الجيش يستعيد منطقتين قرب حدود إثيوبيا… ومعاناة إنسانية في الأبيض

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الخرطوم – “القدس العربي”: استعاد الجيش السوداني والقوات المساندة له، الإثنين، السيطرة على منطقتي سركم ومقجة في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، بعد هجوم واسع استهدف مواقع قوات “الدعم السريع” والحر...

الخرطوم – “القدس العربي”: استعاد الجيش السوداني والقوات المساندة له، الإثنين، السيطرة على منطقتي سركم ومقجة في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، بعد هجوم واسع استهدف مواقع قوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وكانت الحكومة قد حذرت، منذ ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، من تحركات لقوات “الدعم” من داخل الأراضي الإثيوبية باتجاه النيل الأزرق، الأمر الذي دفع الجيش إلى تعزيز انتشاره في الإقليم، الذي يشهد تصعيداً عسكرياً عنيفاً وسط موجات نزوح واسعة.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت قوات “الدعم”، بمشاركة حركة الحلو، سيطرتها على مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، إضافة إلى منطقة مقجة في محافظة باو، وهي مناطق تكتسب أهمية اقتصادية وعسكرية، خاصة فيما يتعلق بتأمين خزان الروصيرص القريب من الدمازين عاصمة الإقليم.

ولاحقاً، أعلن الجيش استعادة الكرمك، فيما تمكنت قواته، الإثنين، من استعادة مقجة.

يشهد إقليم النيل الأزرق منذ يناير/ كانون الثاني الماضي تصعيداً عسكرياً متواصلاً، إذ تحولت المنطقة إلى أحد أكثر محاور القتال نشاطاًوتحاول قوات الجيش تأمين محيط الكرمك، وتضييق الخناق على تحركات قوات “الدعم” والقوات المتحالفة معها، والتقدم لاستعادة المواقع التي تمددت فيها تلك القوات.

وقال مصدر عسكري لـ”القدس العربي” إن قوات الجيش تكثف عملياتها في المحور الجنوبي الشرقي، مشيراً إلى أنها شنت، في الساعات الأولى من صباح الإثنين، هجوماً برياً واسعاً من محور الكرمك، تمكنت خلاله من بسط سيطرتها على المنطقتين بعد معارك عنيفة، مؤكداً تكبيد قوات “الدعم” الحلو خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، والاستيلاء على نحو عشر مركبات قتالية، إلى جانب تدمير آليات أخرى.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان قوات “الدعم” سيطرتها على منطقة سركم، ونشرها تسجيلات مصورة قالت إنها توثق استيلاءها على مركبات عسكرية تابعة للجيش، فيما شهدت منطقة مقجة خلال الأشهر الماضية تبادلاً متكرراً للسيطرة بين الطرفين.

ويشهد إقليم النيل الأزرق منذ يناير/ كانون الثاني الماضي تصعيداً عسكرياً متواصلاً، إذ تحولت المنطقة إلى أحد أكثر محاور القتال نشاطاً، في ظل تبادل السيطرة على عدد من المناطق الاستراتيجية الواقعة على الطرق المؤدية إلى الكرمك وقيسان والحدود الإثيوبية.

وخلال الأشهر الأخيرة، أعلن الجيش استعادة مناطق عدة، من بينها الكيلي والبركة ومقجة، قبل أن تعلن قوات “الدعم” لاحقاً تنفيذ هجمات مضادة واستعادة مقجة وبعض المواقع، الأمر الذي جعل السيطرة الميدانية تتغير بصورة متكررة تبعاً لسير العمليات العسكرية، قبل أن يستعيدها الجيش مجدداً، الإثنين.

وكان الجيش قد أعلن الأسبوع الماضي صد هجوم على منطقة أموراً بمحافظة قيسان، مؤكداً إلحاق خسائر بالقوات المهاجمة، في حين تواصل قوات الدعم السريع الإعلان عن تنفيذ عمليات هجومية في المحور ذاته.

ويكتسب محور الكرمك أهمية استراتيجية لوقوعه على الحدود مع إثيوبيا، إذ يمثل ممراً حيوياً للإمداد العسكري والتجاري، كما يربط عدداً من المناطق الجبلية التي يصعب السيطرة عليها بصورة كاملة.

وتمنح السيطرة على سركم ومقجة الجيش أفضلية تكتيكية في تأمين الطرق المؤدية إلى الكرمك، فيما يتوقع أن تنفذ قوات “الدعم” والحركة الشعبية – شمال جناح الحلو هجمات مضادة، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة.

ويشهد الإقليم وجود أربعة أطراف رئيسية؛ الجيش السوداني، والحركة الشعبية – شمال بقيادة مالك عقار من جهة، وفي المقابل الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، التي تقاتل إلى جانب قوات الدعم السريع ضمن تحالف “تأسيس”.

يترافق التصعيد العسكري مع استمرار الاتهامات السودانية لإثيوبيا بدعم العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع في النيل الأزرقويترافق التصعيد العسكري مع استمرار الاتهامات السودانية لإثيوبيا بدعم العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع في النيل الأزرق.

ويتهم الجيش السوداني قوات “الدعم” باستخدام الأراضي الإثيوبية منطقةً للإمداد اللوجستي، بما في ذلك تشغيل الطائرات المسيّرة ونقل العتاد العسكري، فيما اتهمت وزارة الخارجية السودانية، أديس أبابا، بالسماح باستخدام قواعد ومعسكرات داخل الأراضي الإثيوبية لتدريب عناصر “الدعم” وفتح المجال الجوي لتنفيذ هجمات داخل السودان، وهي اتهامات رفضتها إثيوبيا.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قد وجه، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، رسالة إلى ما وصفها بالدول التي تعتقد أن السودان أصبح ضعيفاً، داعياً إياها إلى مراجعة مواقفها، في تصريحات اعتبرها محللون إشارة مباشرة إلى التوتر المتزايد مع إثيوبيا على خلفية التطورات العسكرية في النيل الأزرق.

وأكدت حكومة إقليم النيل الأزرق أهمية المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية لن تقتصر على منطقة واحدة، بل ستتوسع وفق مقتضيات الميدان.

وتسببت المعارك المستمرة في موجات نزوح واسعة داخل الولاية، حيث أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 60 ألف شخص نزحوا من مناطق مختلفة في إقليم النيل الأزرق بين 11 يناير/ كانون الثاني و21 مايو/ أيار الماضي، مع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.

وتحذر منظمات الإغاثة من أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بتوسيع رقعة النزوح، في ظل صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى عدد من المناطق المتأثرة بالقتال.

وبالتزامن مع التطورات العسكرية في النيل الأزرق، تتفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث أصدر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” نداءً إنسانياً عاجلاً حذر فيه من تدهور سريع للأوضاع نتيجة استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على المدينة.

وقال التحالف إن المدنيين يواجهون أوضاعاً وصفها بـ”الكارثية”، في ظل استمرار القصف واستهداف المرافق العامة ومحطات الوقود، إلى جانب نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع تزايد المخاطر التي تهدد الأطفال والنساء وكبار السن.

ودعا الجيش السوداني وقوات “الدعم” إلى إعلان هدنة إنسانية عاجلة، وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية والطبية، وتمكين المنظمات الإغاثية من أداء عملها، فضلاً عن وقف استهداف المناطق المدنية والسماح للراغبين في مغادرة المدينة بالخروج من دون عوائق.

وحذر من تحول مدينة الأبيض إلى واحدة من أكثر بؤر الأزمة الإنسانية تعقيداً، في ظل استمرار المعارك في محيط المدينة واعتماد آلاف السكان على مساعدات يصعب إيصالها بسبب الأوضاع الأمنية.

منذ أن تسببت هجمات الطائرات المسيرة في توقف محطات الكهرباء والوقود والمياه في الأُبَيض شمال إقليم كردفان بالسودان، أصحبت حياة السكان أكثر صعوبة، فأقسام محمـد مثلاً باتت تقطع طريقاً شاقة تحت الشمس اللافحة يومياً لجلب مياه عكرة من بئر بعيدة.

وتقول محمد، التي تعيش مع أطفالها السبعة في مخيم الرحمانية على أطراف الأُبَيض لوكالة “فرانس برس”: “نسير لمسافات طويلة ونحمل المياه فوق رؤوسنا وهي أصلاً غير صالحة للشرب”.

ومع انقطاع المياه بفعل تضرر المحطات، أفاد السكان لوكالة “فرانس برس” بأنهم أصبحوا يعتمدون على الآبار وشاحنات نقل المياه وبعض نقاط التوزيع.

وتضيف محمد البالغة 35 عاماً: “ليس لدينا أي مساعدات.

نحتاج للمياه والمواد الغذائية”.

وتقع الأُبَيض، التي يبلغ عدد سكانها أصلاً نصف مليون وأصبحت تؤوي نحو 100 ألف نازح بسبب العنف في المناطق المجاورة، على طريق حيوية تربط إقليم دارفور الذي تسيطر عليه قوات “الدعم” في الغرب بوسط وشرق السودان، حيث مناطق سيطرة الجيش.

وتقول نهاد الطيب، الباحثة في منظمة مشروع بيانات ومواقع وأحداث النزاعات المسلحة (إيه سي إل إي دي)، إن تحركات عسكرية لقوات الدعم السريع رُصِدَت خلال الشهر المنصرم على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال الأُبَيض وجنوبها وغربها.

يرى محللون أن من شأن الاستيلاء على المدينة أن يعزز سيطرة قوات الدعم السريع على غرب السودانويرى محللون أن من شأن الاستيلاء على المدينة أن يعزز سيطرة قوات الدعم السريع على غرب السودان، وربما يمهد الطريق للزحف نحو العاصمة.

وتضم الأُبَيض فرقة مشاة للجيش، وقاعدة جوية، وخط أنابيب نفط رئيسياً وسوقاً كبيرة للصمغ العربي، وهو سلعة سودانية استراتيجية.

وحسب الباحثة في الشؤون السودانية خلود خير، تتعلق السيطرة على الأُبَيض “بالسلطة والأرض والمال”.

أدت المعارك وقطع الطرق وتقييد الحركة إلى صعوبة كبيرة في الوصول إلى المدينة والتحقق من المعلومات بشكل مستقل.

وتُظهر لقطات في مخيم الرحمانية نساء منهكات يسرن ببطء تحت الشمس الحارقة، تتأرجح فوق رؤوسهن حاويات المياه البلاستيكية بعد أن انتظرن لساعات حول البئر للحصول على المياه.

وفي المخيم، تتكدس نحو 200 أسرة في مآوٍ واهية من القش والأقمشة الممزقة وألواح البلاستيك.

ويمضي الأطفال أوقاتهم تحت الظلال الضيقة التي تلقيها الأكواخ، فيما بدا بعضهم مرهقاً غير قادر على اللعب، وسار آخرون في صمت خلف أمهاتهم.

وفي خيمة من القش، تقول وسيلة محمد البالغة 70 عاماً لوكالة “فراسن برس”: “ليس لدينا أي شيء.

لا مياه ولا غذاء ولا فرش”.

تضاءلت إمدادات المساعدات الإنسانية والغذائية التي تصل إلى المخيم، بسبب قطع الطرق وتدمير البنية التحتيةوعلى مدار الأسابيع الماضية، تضاءلت إمدادات المساعدات الإنسانية والغذائية التي تصل إلى المخيم، بسبب قطع الطرق وتدمير البنية التحتية.

ويقول أحد المتطوعين الإنسانيين إن “الاحتياجات تفوق الإمدادات”، مؤكداً أن سكان المخيم يحتاجون إلى الرعاية الصحية والغذاء.

وفي أنحاء الأُبيض، يتردد باستمرار طنين الطائرات المسيرة “ولا أحد يعلم ماذا يحدث”، حسبما أفاد آدم حسين لـ”فرانس برس” طالباً استخدام اسم مستعار خوفاً من كشف هويته.

ويقول بينما سقطت طائرة مسيّرة بالقرب منه من دون أن تؤدي إلى إصابات: “كل شيء في الأُبَيض في أزمة، ويتم استهداف المدنيين والبنية التحتية باستمرار”.

وتؤكد خير أن كثيراً من السكان باتوا “محاصرين” فعلياً، في ظل تضاعف أسعار المياه وارتفاع تكاليف الغذاء بنسبة تصل إلى 300 بالمئة، إضافة إلى الارتفاع الكبير في أجور النقل.

وتقول: “لم يغادر الكثيرون لأنهم لا يملكون المال اللازم أو لأنهم لا يعرفون إلى أين يذهبون”.

وحذّر محمد رفعت، من المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، من أن المدينة تقترب من حصار شامل، حيث سيصبح المدنيون “قريباً غير قادرين على الخروج الآمن أو العودة الآمنة”.

حذّر محمد رفعت، من المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، من أن المدينة تقترب من حصار شاملوأوضح لوكالة “فرانس برس” أن منظمات الإغاثة علّقت أنشطتها في المدينة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وصعوبة الوصول لها، في حين تفوق الاحتياجاتُ الإنسانية حجم الإمدادات المخزنة مسبقاً.

وقال رفعت إن الأوضاع، في غياب المساعدات الفورية، قد تتطابق “في غضون أسابيع” مع ما شهدته مدينة الفاشر، حيث لم يبق المدنيون على قيد الحياة سوى اعتماد على أعلاف الحيوانات خلال فترة حصار استمرت 18 شهراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك