وحسب عدد من المصادر المحلية، فإن الطفل كان يحاول السباحة داخل البحيرة قبل أن يلقى مصرعه غرقا، في وقت لا تزال فيه الظروف الدقيقة للحادث موضوع تحقيق تباشره المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى انتشال جثة الطفل، قبل نقلها إلى مستودع الأموات، فيما فتحت الجهات المختصة بحثا لتحديد جميع الملابسات المحيطة بهذه الفاجعة.
وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة مطالب عدد من الفاعلين المحليين وسكان المدينة بضرورة الرفع من مستوى السلامة داخل حديقة ملعب الخيل، مؤكدين أن البحيرة تفتقر، إلى وسائل الوقاية الأساسية، من قبيل إقامة سياج يحول دون اقتراب الأطفال من المياه، إلى جانب توفير مراقبة دائمة، خاصة أن الحديقة تعرف إقبالا كبيرا من الأسر والأطفال خلال فصل الصيف.
وتزامنت هذه الفاجعة مع بداية موسم الصيف، في وقت لم تفتح فيه بعد المسابح العمومية بمدينة فاس في وجه العموم، وهو ما يحد، وفق عدد من الفاعلين الجمعويين، من الخيارات المتاحة أمام الأطفال والشباب لممارسة السباحة داخل فضاءات آمنة ومؤطرة، ويدفع بعضهم إلى ارتياد أماكن غير مخصصة لهذا الغرض.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق، تتواصل الدعوات إلى اعتماد إجراءات استعجالية لتأمين البحيرة وتعزيز وسائل المراقبة ووضع لوحات تحذيرية واضحة، بما يضمن سلامة مرتادي الحديقة ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك