القدس العربي - ليبيا: منصب رئيس المخابرات يعيد الجدل حول المناصب السيادية وخلاف داخل «الرئاسي» وعقيلة يحذر من «التسييس» وكالة سبوتنيك - لهيب مستمر... أوروبا تواجه موجة حر تاريخية الجزيرة نت - خديعة المصطلحات.. كيف تُعيد إسرائيل تدوير خطة تهجير الفلسطينيين؟ وكالة الأناضول - تركيا.. جهود متواصلة للسيطرة على حريق غابات في إزمير Independent عربية - كأس العالم الحقيقية تنطلق الآن فرانس 24 - مباشر: مباراة البرازيل ضد اليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026 وكالة سبوتنيك - اجتماع عماني إيراني يؤكد الالتزام بالقانون الدولي بالملاحة والخدمات البحرية في مضيق هرمز الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن السيطرة على منطقتين إستراتيجيتين بولاية النيل الأزرق وكالة سبوتنيك - الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول الأمن العسكري في لواء رفح التابع لـ"حماس" فرانس 24 - ترامب يعلن عن اجتماع مع طهران الثلاثاء رغم نفي إيران
عامة

عنف الاحتلال الفتّاك: "بتسيلم" ترصد القتل الممنهج لأطفال الضفة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

سلّطت منظمة" بتسيلم - مركز المعلومات الإسرائيليّ لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة" الضوء على جرائم الاحتلال التي وصفها بـ" العنف الفتّاك" الممارَس بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خصوصاً منذ ...

سلّطت منظمة" بتسيلم - مركز المعلومات الإسرائيليّ لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة" الضوء على جرائم الاحتلال التي وصفها بـ" العنف الفتّاك" الممارَس بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خصوصاً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023.

أتى ذلك في تقرير أخير، نشرته اليوم الاثنين، تحت عنوان" طفولة مسلوبة - أطفال وفتيان فلسطينيون قتلتهم إسرائيل في الضفة الغربية خلال عام 2025".

وإذ أكّدت المنظمة، في تقريرها، أنّ ما يجري يُعَدّ عدواناً شاملاً على مجمل مقوّمات حياة الفلسطينيين، يشنّه جيش الاحتلال ومليشيات مستوطنيه، شدّدت على أنّ الأخيرَين تسبّبوا في قتل الأطفال (صفر - 18 عاماً) بصورة غير مسبوقة، إذ بلغ عدد الشهداء من هذه الفئة 240 طفلاً منذ اندلاع الحرب على غزة وحتى نهاية الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران الجاري، مع العلم أنّ خمسة منهم استشهدوا نتيجة إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم.

وفي التعريف الذي تقدّم" بتسليم" نفسها به، على موقعها الرسمي، توضح أنّها تعمل" من أجل مستقبل تُضمَن فيه حقوق الإنسان والحرية والمساواة لجميع بني البشر، فلسطينيّين ويهود، المقيمين بين النهر والبحر"، مشدّدةً على أنّ" مستقبلاً مماثلاً لن يتحقّق إلّا بإنهاء الاحتلال ونظام الأبارتهايد الإسرائيلي".

ولفتت" بتسليم"، في تقريرها الأخير، إلى أنّ قوات الاحتلال قتلت منذ مطلع عام 2026 وحتّى الأسبوع الأوّل من شهر يونيو 54 طفلاً فلسطينياً، وقد وصفت ذلك بأنّه" نطاق غير مسبوق"، وعزت السبب إلى" سياسة إطلاق النار المطبّقة اليوم في الضفة الغربية" التي تصفها بأنّها" أكثر انفلاتاً وتساهلاً حتّى ممّا كانت عليه في الماضي".

وبيّنت المنظمة أنّ المسؤولين الإسرائيليين في مواقع صنع القرار لا يحاولون إخفاء هذه السياسة، بل يمنحونها الدعم المؤسّساتي الكامل، الأمر الذي تشهد عليه تصريحات قائد المنطقة العسكرية الوسطى آفي بلوط الذي تبجّح علانيه بالقول" نقتل كما لم نقتل منذ 1967".

وبينما ادّعى بلوط، في حينه، أنّ" 96% من القتلى (الفلسطينيين) ضالعون في أعمال إرهابية"، فنّدت" بتسيلم" بالمعطيات والبيّنات ادّعاءه، لتخلص في تقريرها إلى أنّ ما قاله قائد القيادة الوسطى" محض كذب"، وأنّه قائم على منهجيّة الأجهزة الإسرائيلية في وسْم الفلسطينيين الذين يقتلهم الاحتلال من خلال وصفهم بـ" المخرّبين" أو" الناشطين الإرهابيّين"، حتى ولو كانوا مدنيّين لم يشاركوا في أيّ قتال، بل وحتى حين يكون هؤلاء أطفالاً لم يشكّلوا خطراً على أحد.

ورأت المنظمة أنّ تعريفهم بهذه الطريقة يوفّر حصانة مؤسّسية للقتل، فعلياً على أرض الواقع.

وأفادت" بتسيلم"، في تقريرها نفسه، بأنّ المنظومة الإسرائيلية لا تتوقّف عند تبرير القتل بأثر رجعي فحسب، بل تتجاوز ذلك بامتناعها التام عن تقديم المسؤولين عن القتل إلى المحاكمة.

وفي هذا المجال، استندت في تقريرها إلى معطيات منظمة" يش دين" التي بيّنت أنّه لم يُعلَن عن تقديم أيّ لوائح اتهام في حالات القتل التي وقعت في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023.

أضافت أنّ الحصانة المضمونة سلفاً وإفلات المتورّطين في تنفيذ هذه الجرائم من واجب الخضوع للمساءلة والمحاسبة ليست محصورة في الجانب القضائي وحده، بل تتجسّد كذلك في" الحصانة الجماهيرية" التي يحظى بها منفّذو هذه الجرائم، التي تنبع من" اللامبالاة التي يبديها الجمهور الإسرائيلي حيال قتل الأطفال الفلسطينيين".

وربطت المنظمة الحقوقية ارتفاع حالات قتل الأطفال بأيدي الاحتلال، مع أعداد أقرانهم في قطاع غزة الذين أجهزت آلة الإبادة الإسرائيلية على 21 ألفاً منهم.

ورأت أنّ واقع عدم إثارة هذه الأعداد الهائلة مطالبةَ الرأي العام الإسرائيلي بتغيير سياسة القتل هذه إنّما يدلّ على عمق عمليات تجريد الإنسان الفلسطيني، أيّ فلسطيني، من إنسانيته في أوساط الرأي العام الإسرائيلي.

وخلصت" بتسيلم" إلى أنّ ما تقدّم أنشأ واقعاً صار فيه قتل الأطفال أمراً عادياً روتينياً.

التاريخ الدموي لقتل الأطفالفي سياق متصل، رأت منظمة" بتسليم"، في تقريرها الأخير، أنّ نطاق القتل المشهود منذ بداية الحرب على قطاع غزة، يُذكّر بنطاق القتل الذي وُثّق في خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ويفوقه عند المقارنة الزمنية.

فآنذاك، في خلال أقلّ من أربعة أعوام ونصف عام، الفترة ما بين أكتوبر 2000 والثامن من فبراير/ شباط 2005 (تاريخ التوقيع على اتفاقيّات شرم الشيخ التي تُعَدّ نقطة النهاية الرسمية للانتفاضة)، قتل الاحتلال 251 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية.

كذلك قُتل، في الفترة نفسها، خمسة آخرون بأيدي مستوطنين.

وفي ما يتعلّق بالعام الماضي وحده، قتلت إسرائيل خلاله 54 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية، وفقاً لما أوردته" بتسيلم" في تقريرها.

وبيّنت في مقارنة، منذ انتهاء الانتفاضة الثانية في التاسع من فبراير 2005 وحتى نهاية عام 2021، أي على امتداد نحو 17 عاماً، قتلت قوات الاحتلال 194 طفلاً فلسطينياً في الضفة، كذلك قُتل عشرة آخرون بأيدي مستوطنين إسرائيليين، بالإضافة إلى اثنَين آخرين لم تتمكّن" بتسيلم" من تحديد مَن قتلهما؛ جنود أم مستوطنون.

وذكرت المنظمة الحقوقة أنّ ذروة غير مسبوقة في قتل الأطفال سُجّلت في عامَي 2023 و2024.

وفصّلت أنّ في عام 2023، قُتل 120 طفلاً، 80 منهم في أقلّ من ثلاثة أشهر، منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى نهاية ذلك العام.

أمّا في عام 2024، فقد قُتل 89 طفلاً.

وعلى الرغم من تراجع عدد الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل في عام 2025، مقارنة بالعامين اللذَين سبقاه، فقد كان العام المذكور من الأعوام الأكثر دموية على امتداد العقدَين الماضيَين.

وفي مقارنة بالفترة الممتدّة من 2005 حتى 2021، التي قُتل في خلالها 13 طفلاً فلسطينياً بالمتوسط في العام الواحد، بأيدي جنود ومستوطنين إسرائيليين، حصل في عام 2025 ارتفاع بأكثر من أربعة أضعاف، إذ قُتل في خلاله ثلاثة أطفال ما بين عامَين وتسعة أعوام، وتسعة ما بين 10 أعوام و13 عاماً، و17 ما بين 14 عاماً و15، و16 يبلغون 16 عاماً، وتسعة يبلغون 17 عاماً.

تسهيل تعليمات إطلاق النارولفتت" بتسيلم"، في تقريرها الصادر اليوم، إلى أنّ الارتفاع الحاد في حالات قتل الأطفال بدأ في عام 2022.

ففي ذلك العام، بلغ عدد القتلى أكثر من ضعفَي عددهم في العام الذي سبقه؛ من 16 طفلاً في عام 2021 إلى 34 في عام 2022.

وحدث هذا الارتفاع قريباً من موعد نشر تقرير عن تسهيلات في تعليمات جيش الاحتلال لإطلاق النار في نهاية عام 2021.

ووفقاً لذلك التقرير، الذي نشرته هيئة البث الإسرائيلية" كان 11"، سُمح لجنود الاحتلال بإطلاق النيران الفتّاكة، أي بهدف القتل، نحو راشقي الحجارة، علماً أنّ التعليمات السابقة كانت تحظر الأمر.

كذلك سمحت التعليمات منذ ذاك الحين بإطلاق النيران الفتّاكة على من يلوذ بالفرار، بعد الاشتباه في أنّه رشق حجارة غير أنّه لم يعد يمثّل خطراً؛ وهو أمر مخالف للقانون الدولي.

أضافت المنظمة الحقوقية أنّ بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة، سُجّل تطرّف إضافي آخر في سياسة إطلاق النار، نجم عنه، بحسب ما ذُكر، ارتفاع حاد إضافي في عدد القتلى.

وحصل هذا التطرّف، بحسب تقرير المنظمة، على خلفيّة الرغبة في الانتقام وتعميق نزع إنسانية الفلسطينيين في الخطاب وفي المجتمع الإسرائيليَّين.

وتابعت" بتسيلم" أنّ القوات الإسرائيلية، منذ بداية شهر يناير/ كانون الثاني 2026 وحتى يوم السابع من يونيو منه، قتلت 12 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم شقيقان يبلغان من العمر خمسة أعوام وستّة، في بلدة طمّون، وطفل رضيع في شهره السابع بمدينة الخليل، قتلتهم قوّات إسرائيلية أطلقت النيران في الحالتَين على سيّارتَين كانت عائلتاهما تستقلاهما.

إلى جانب ذلك، أطلق مستوطن النار على طفل يبلغ من العمر 14 عاماً وقتله.

ملابسات استشهاد الأطفال في عام 2025ويكشف تحليل ملابسات قتل قوات إسرائيلية جميع أولئك الأطفال وتوزيعها أنّ طفلَين اثنَين فقط من بين الأطفال الـ54 الذين قُتلوا في عام 2025 كانوا يحملون سلاحاً نارياً عند استشهادهما، وأنّ أربعة أطفال آخرين ألقوا عبوات متفجّرة بدائيّة الصنع صوب قوات إسرائيلية، فيما هاجم طفل واحد شرطياً بسكّين.

وقتلت نيران الاحتلال 13 طفلاً وهم يرشقون حجارة صوب شوارع أو قوّات محصّنة جيداً، من دون أن ترد أنباء عن وقوع أيّ إصابات بين أفرادها.

في المقابل، يظهر أنّ الاحتلال قتل 21 طفلاً لم يُشاركوا في أيّ مواجهات، حتى عندما اندلع عدد منها في محطيهم وتخلّلها رشق حجارة أو إلقاء عبوات متفجّرة أو إطلاق رصاص حيّ.

وفي 12 حالة أخرى، استشهد في خلالها أطفال، زعم الجيش الإسرائيلي أنّ هؤلاء حاولوا المسّ بقوّاته، من خلال إلقاء زجاجات حارقة أو عبوات متفجّرة أو رشق حجارة.

يُذكر أنّ المعلومات التي جمعتها" بتسيلم" لم تمكّنها من دحض هذه الادعاءات أو تأكيدها.

وأشارت المنظمة الحقوقة، في تقريرها، إلى أنّ ثمّة طفلاً واحداً آخر كان هدفاً لعملية اغتيال، فيما استشهد 47 طفلاً من جرّاء إطلاق رصاص حيّ وسبعة آخرون نتيجة قصف جوّي.

ومن بين الشهداء كذلك 11 طفلاً قُتلوا بنيران أُطلقت من كمائن؛ طفلان اثنان كانا يرشقان حجارة صوب شارع، واثنان آخران زعم جيش الاحتلال أنّهما رشقا حجارة لكنّ التحقيق الذي أجرته" بتسيلم" لم يُسفر عن نتيجة قاطعة تدحض هذا الادّعاء أو تؤكّده، وطفل واحد من جرّاء إطلاق النار عليه حين مرّ بالقرب من مكان كان الجنود ينصبون فيه كميناً مع العلم أنّه لم يأتٍ بأيّ فعل، وستّة آخرون بعدما ألقوا زجاجات حارقة وفقاً لادّعاءات الجيش.

وفي هذه الحالات كذلك، لم تتمكّن المنظمة الحقوقية من تأكيد الادعات أو دحضها بصورة قاطعة.

وقُتل تسعة أطفال آخرون، من بينهم فتاتان، في خلال مداهمات نفّذها جيش الاحتلال لبلدات فلسطينية.

وفي خلال تلك المداهمات، لم تنفَّذ أيّ اعتقالات ولم تندلع أيّ مواجهات.

طفلة واحدة قُتلت في داخل منزلها، فيما قُتل طفلان بالقرب منزلَيهما، وأربعة آخرون كانوا عابري سبيل، وآخر في مكان عمله، والأخير زعم الجيش أنّه حاول إلقاء عبوة.

ولم يُسفر تحقيق" بتسيلم" عن نتيجة قاطعة تؤكّد هذا الادّعاء أو تدحضه.

وقُتل أربعة أطفال في خلال عمليات اعتقال.

وبينما كان أحدهم هو المطلوب، شارك آخر في تبادل لإطلاق النار في خلال العملية، ورشق ثالث حجارة نحو مركبة" جيب" عسكرية، وكان الرابع عابر سبيل.

وقُتل سبعة آخرون من جرّاء قصف جوي، أحدهم زرع عبوة متفجّرة، اثنان" جرى التعرّف إليهما" خطأ بأنّهما زرعا عبوة متفجّرة، وأربعة كانوا في ساحة منزلهم أو في الشارع.

كذلك قُتل طفلان آخران بعد أن هاجما قوّات إسرائيلية أو اشتُبه في أنّهما قاما بذلك.

أحدهما هاجم رجل شرطة بسكّين، فيما ادّعى الجيش بأنّ الثاني حاول دهس جندي، إلا أنّ تحقيقاً أجرته" بتسيلم" بَيّن أنّ هذا الادّعاء لا ينسجم مع وقائع الحادثة.

إلى جانب ذلك، قُتل 18 طفلاً آخرين في خلال مواجهات، 12 منهم في مواجهات تخلّلها رشق حجارة فقط؛ ثمانية من هؤلاء رشقوا حجارة نحو قوات جيش أو شرطة، من ضمنهم أربعة رشقوا حجارة نحو مركبات عسكرية محصّنة، واثنان رشقا حجارة نحو منازل اقتحمها جنود، واثنان آخران رشقا حجارة نحو جنود أو عناصر شرطة؛ في إحدى هاتَين الحالتَين استهدف رشق الحجارة في البداية مركبة" جيب" محصّنة واستمرّ بعد خروج الجنود منها.

ولم يشارك ثلاثة من الأطفال في أيّ مواجهات، فيما لم يتأكد الأمر بالنسبة إلى مشاركة طفل آخر في مواجهات أم لا.

وقُتل ستّة أطفال آخرين في أثناء مواجهات تخلّلها كذلك إلقاء عبوات أو إطلاق رصاص حيّ؛ أحدهم شارك في تبادل إطلاق النار، وثلاثة ألقوا عبوات، وواحد لم يشارك في المواجهات وآخر صوّب قلم" ليزر" نحو جنود.

أمّا الأطفال الثلاثة المتبقّون فقد قُتلوا بالرصاص في ملابسات تختلف عن تلك التي ذُكرت أعلاه؛ أحدهم قُتل حين رشق حجارة نحو حاجز عسكري، والثاني عندما ألقى عبوة متفجّرة وفقاً لادّعاء الجيش، من دون أن تتمكّن" بتسيلم" من تأكيد الأمر أو دحضه، فيما قُتل الثالث بعد الاشتباه في إشعاله شيئاً ما بالقرب من سدّة ترابية، وفقاً لادعاء الجيش الذي لم يكن بالإمكان تأكيده أو دحضه.

منع العلاج الطبّي أو عرقلتهووجدت" بتسيلم"، في تقريرها الأخير، أنّ في ربع الحالات تقريباً، 13 طفلاً، أخّر جيش الاحتلال أو منع كلياً وصول الطواقم الطبية أو السكان الذين حاولوا إسعاف الجرحى أو إجلاءهم.

وفي أربع حالات على الأقلّ، مُنع الوصول على مدى دقائق، بما في ذلك حالة اقتحم في خلالها الجنود العيادة التي نُقل إليها الجريح وأعاقوا نقله من هناك إلى المستشفى.

وفي أربع حالات، مُنع الوصول لفترة طويلة، استمرّت ما بين 20 دقيقة و40، وفي خمس حالات أخرى مُنع الوصول لمدّة زمنية غير معلومة.

في تسع حالات على الأقلّ، وثّقتها" بتسيلم"، أطلق جنود الرصاص الحيّ في الهواء، أو نحو الأهالي والطواقم الطبية بهدف منعهم من الاقتراب من الجرحى لتقديم العلاج الطبي لهم أو لإجلائهم إلى المستشفيات.

وفي الحالات التي أجلى في خلالها جنود الجرحى من المواقع، مُنع كلياً وصول السكان والطواقم الطبية الفلسطينية.

ومن غير المعلوم إذا كان الجنود الإسرائيليون قد قدّموا للجرحى أيّ علاج طبي قبل إقرار وفاتهم متأثّرين بجروحهم، أو إذا سُجّلت أيّ محاولات لإنقاذ حياتهم.

احتجاز الجثامين: تجميد الحياة بدرجة 40 تحت الصفروأفادت المعطيات المتوفرة، حتى اليوم الاثنين، بأنّ إسرائيل ما زالت تحتجز جثامين 18 طفلاً من أصل 54 قتلهم جنودها، في ثلاجات الأرقام بدرجة 40 تحت الصفر، وتمنع ذويهم حتى من إلقاء نظرة وداع عليهم ثمّ دفنهم.

ولفتت منظمة" بتسيلم" الإسرائيلية الحقوقية إلى أنّ احتجاز جثامين الأطفال يندرج من ضمن سياسة طويلة الأمد تعتمد اختطاف الجثامين واحتجازها بوصفها وسيلة ضغط وورقة مساومة، الأمر الذي يخالف أحكام القانون الدولي.

فحرمان العائلات من حقّها في دفن أحبّتها المتوفّين وإقامة طقوس الحداد عليهم وزيارة قبورهم يجعل ألم الفقدان مُضاعَفاً ومن الصعب تحمّله، فكيف يكون الأمر حينما يتعلّق بأطفال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك