شنّ آندي بيرنهام، اليوم الاثنين، هجوماً حاداً على النظام السياسي البريطاني، ووصفه بأنه" معطل" و" لا يعمل لمصلحة الشعب".
وفي أول خطاب سياسي شامل، تعهد بيرنهام، المرشح الوحيد حتى الآن لزعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة خلفاً لكير ستارمر، بنقل جزء من عمل رئاسة الوزراء في مقرها بـ" 10 داوننغ ستريت" إلى الأقاليم.
وترجح التوقعات أن يتولى بيرنهام رئاسة الحكومة قبيل عودة مجلس العموم (البرلمان) من إجازته السنوية مطلع شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
وفي خطابه، الذي ألقاه في مانشستر الكبرى، حيث كان يشغل منصب عمدة المنطقة قبل عودته إلى البرلمان الأسبوع الماضي، تحدث بيرنهام عن ويستمنستر، في إشارة إلى الحكومات البريطانية المتعاقبة والبرلمان.
ووسط استقبال حماسي من أنصاره وأعضاء حزب العمال، تعهد بـ" كسر الدائرة المغلقة" التي تعيشها بريطانيا، وقال: " نحن في حاجة إلى تغيير السياسة، ونحتاج إلى ذلك الآن".
وأضاف أنه" بعد 10 سنوات من الاضطرابات السياسية منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، و20 عاماً من تراجع مستويات المعيشة منذ الأزمة المالية عام 2008، لم يعد نظام الحكم في ويستمنستر يخدم مصالح الشعب، ولم يعد كذلك منذ فترة طويلة".
وأكد أن هذا النظام" في الواقع، معطل".
كما انتقد" عدم التوازن" في توزيع الموارد بين الحكومة المركزية في لندن والحكومات المحلية.
وبحسب خطته، فإنه في حال توليه الحكم، سينقل جزءاً من أعمال مكتبه إلى مانشستر الكبرى.
واستعرض بيرنهام الملامح الرئيسية لمشروعه، الذي أعلن سابقاً أنه يهدف إلى تصحيح المسار" الخاطئ" الذي تسير فيه بريطانيا منذ نحو 40 عاماً.
ويُذكر أن بيرنهام شغل، خلال نحو 16 عاماً من تلك الفترة، مناصب رفيعة في الحكومة البريطانية.
ووصف رئيس الوزراء المرجح مشروعه بأنه" أكبر تغيير نشهده في عمرنا يتعلق بكيفية إدارة البلد".
غير أنه أكد أن إصلاحاته الموعودة" تبقى منسجمة مع البرنامج الذي طرحه حزب العمال عام 2024"، والذي حقق الحزب على أساسه انتصاراً ساحقاً على المحافظين وعاد إلى السلطة بعد نحو 14 عاماً من الغياب.
من ناحيتها، حذرت المعارضة البريطانية مما وصفته بـ" صيف من الفوضى" في بريطانيا.
وفي أول رد فعل على مشروع بيرنهام، قالت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، إن خطة إنشاء مقر للحكومة في الشمال" لن تنجح".
كما انتقدت عدم السماح للحاضرين في خطاب بيرنهام بتوجيه أسئلة إليه بشأن خططه، وقالت إن ذلك" ليس جيداً بما فيه الكفاية".
وكانت تكهنات قد راجت خلال الأسبوعين الماضيين بشأن الشخصيات التي ينوي بيرنهام تعيينها في حكومته لتنفيذ مشروعه، غير أنه أعلن، في خطاب مانشستر، أنه لن يكشف عن أي أسماء أو قرارات بشأن التعيينات" حتى نهاية عملية" اختيار زعيم الحزب ورئيس الحكومة.
سياسياً: تقليص مركزية الحكم عبر نقل جزء من الصلاحيات من الحكومة المركزية في لندن إلى الحكومات المحلية.
ويشمل ذلك افتتاح فرع لرئاسة الحكومة في" 10 داوننغ ستريت" بمانشستر الكبرى، شمالي إنكلترا.
وتشمل مهمة هذا الفرع" إصلاح المرافق الأساسية" و" إعادة التصنيع" في مناطق شمال إنكلترا.
اجتماعياً: إطلاق خطة تمتد 10 سنوات لبناء مساكن لمحدودي الدخل تتولاها المجالس المحلية.
ووُصفت الخطة بأنها" أكبر برنامج للإسكان تطلقه المجالس المحلية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".
كما تشمل تقليل" فاتورة مساعدات الدولة" عبر خلق مزيد من فرص العمل لتشجيع متلقي المساعدات على العودة إلى سوق العمل.
الاقتصاد والأعمال: إطلاق خطة عشرية لـ" تغيير مستويات المعيشة"، تشمل دعم الأعمال والمتاجر.
ولم تقدم الخطة أي أرقام، لكن بيرنهام وعد بـ" إصلاح واسع" لضرائب الأعمال بهدف إنعاشها.
وتشير تقديرات إلى أن هذه الضرائب تدر على الخزينة 27 مليار جنيه إسترليني سنوياً، تتقاسمها الحكومة المركزية والحكومات المحلية بالتساوي.
كما تأمل الخطة في تحقيق الاستقرار في" التمويل الحكومي" للمشروعات والخدمات العامة.
الدولة والمؤسسات العامة: وعد بيرنهام بمنح الحكومات المحلية" سيطرة أكبر" على المرافق الحيوية، مثل الطاقة والنقل والمياه.
كما تعهد بالعمل على أن تكون الشركات التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها في" وضع أفضل" يمكّنها من الفوز بعقود الأشغال والمشروعات العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك