في ظرف 90 يوما فقط من سنة 2026، حقق قطاع التأمينات في الجزائر رقم أعمال تجاوز 57 مليار دينار، بينما تجاوزت قيمة التعويضات والملفات العالقة الواجب تسويتها 127 مليار دينار، في مؤشر يعكس الحجم المالي الضخم الذي تديره شركات التأمين، وبالتوازي مع ذلك، عرف فرع تأمين السيارات انتعاشا لافتا، مدفوعا بإبرام أكثر من 132 ألف عقد جديد خلال الثلاثي الأول، ليستحوذ على أكثر من نصف سوق تأمينات الأضرار، مؤكدا مكانته كقاطرة لنمو القطاع وسط ارتفاع التعويضات واستمرار تحدي تسوية مئات الآلاف من الملفات العالقة.
وفي السياق، يكشف التقرير الفصلي للمجلس الوطني للتأمينات الخاص بالثلاثي الأول من سنة 2026 عن صورة متباينة لسوق التأمينات في الجزائر، فبينما تجاوز رقم الأعمال الإجمالي للقطاع 57.
3 مليار دينار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، بقيت شركات التأمين مطالبة بتسوية ملفات تعويضات ضخمة تفوق قيمتها 127 مليار دينار، في وقت واصل فيه تأمين السيارات ترسيخ هيمنته على السوق مستحوذا على أكثر من نصف نشاط تأمينات الأضرار.
وسجل السوق الوطني للتأمينات، بمختلف فروعه، رقم أعمال بلغ 57.
3 مليار دينار إلى غاية 31 مارس 2026، محافظا على استقراره مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بينما بقيت شركات تأمين الأضرار صاحبة الحصة الأكبر من النشاط بنسبة 80.
2 بالمائة، محققة ما يقارب 46 مليار دينار من الأقساط، مقابل نحو 6.
4 مليارات دينار لتأمينات الأشخاص، في حين واصل التأمين التكافلي تسجيل أعلى نسب النمو بارتفاع تجاوز 53 بالمائة.
السيارات… قاطرة السوق من دون منازعويؤكد التقرير أن فرع تأمين السيارات أصبح المحرك الحقيقي لسوق التأمينات، بعد ما حقق رقم أعمال بلغ 25.
2 مليار دينار خلال ثلاثة أشهر فقط، بزيادة 11.
8 بالمائة مقارنة بالثلاثي الأول من 2025، مضيفا نحو 2.
7 مليار دينار جديدة إلى خزائن شركات التأمين.
5700 مليار… رقم أعمال الثلاثي الأول والملفات العالقة تقارب 13 ألف مليارويستحوذ هذا الفرع وحده على 54.
8 بالمائة من إجمالي نشاط تأمينات الأضرار، كما عرف إبرام أكثر من 2.
14 مليون عقد تأمين، بزيادة 132 ألف عقد جديد، أي بنمو قدره 6.
6 بالمائة.
وجاء هذا الأداء أساسا بفضل التأمينات الاختيارية، التي تمثل أكثر من 80 بالمائة من إنتاج الفرع، حيث ارتفعت بنسبة 12.
7 بالمائة، مدفوعة خصوصا بتأمين “جميع الأخطار”، إضافة إلى ضمانات الاصطدام والسرقة والحريق والمساعدة، فضلا عن ارتفاع عقود الأساطيل.
كما ساهم استئناف استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات، واتساع شبكات توزيع شركات التأمين، وإطلاق عروض جديدة تتضمن ضمانات إضافية، في زيادة عدد المؤمن لهم ورفع متوسط قيمة الأقساط.
17.
3 مليار دينار تعويضات مدفوعة خلال الثلاثيوفي جانب التعويضات، دفعت شركات التأمين خلال الثلاثي الأول ما مجموعه 17.
3 مليار دينار لفائدة المؤمن لهم، بارتفاع 12.
2 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، أي بزيادة قاربت ملياري دينار.
واستحوذت شركات تأمين الأضرار وحدها على نحو 89 بالمائة من إجمالي التعويضات، بقيمة تجاوزت 15.
3 مليار دينار، بينما بلغ عدد الملفات التي تم تسويتها أكثر من 325 ألف ملف.
وكان تأمين السيارات أيضا صاحب النصيب الأكبر من هذه المدفوعات، بعد ما بلغت تعويضاته أكثر من 72 بالمائة من إجمالي التعويضات المسددة، مدفوعة بارتفاع تكلفة إصلاح المركبات ومتوسط قيمة بعض الضمانات.
ورغم الارتفاع المسجل في التعويضات، فإن التقرير يكشف استمرار عبء ثقيل يتمثل في ملفات التعويضات غير المسددة، والتي بلغت قيمتها إلى غاية نهاية مارس الماضي 127.
3 مليار دينار، تخص ما يقارب 1.
65 مليون ملف لا يزال في انتظار التسوية.
ورغم أن القيمة الإجمالية لهذه الملفات تراجعت بأكثر من 1.
3 مليار دينار مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فإن حجمها يبقى كبيرا، بما يعكس استمرار الضغط على شركات التأمين في معالجة الملفات المتراكمة.
أما في قطاع تأمين الأضرار وحده، فقد بلغ مخزون الملفات العالقة 121.
6 مليار دينار، وهو ما يمثل أكثر من 95 بالمائة من إجمالي التعويضات غير المسددة في السوق الوطنية.
ويشير التقرير إلى أن فرع السيارات سجل بدوره ارتفاعا في قيمة الملفات المعلقة بنحو 1.
3 مليار دينار، نتيجة ارتفاع متوسط تكاليف التعويض، كما ارتفع عدد الملفات العالقة فيه بأكثر من 18 ألف ملف إضافي مقارنة بالعام الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك