أصدر المجلس الرئاسي الليبي قرارًا بإعفاء رئيس جهاز المخابرات العامة حسين العائب من مهامه، وتعيين عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم خلفًا له.
وأفاد مكتب إعلام رئيس المجلس الرئاسي، بصدور قرار بتكليف عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم رئيسًا لجهاز المخابرات الليبية، إلى جانب تكليف عبد الشفيع الجويفي نائبًا لرئيس الجهاز للشؤون العامة والاتصال الخارجي.
وكان قرار إعفاء رئيس جهاز المخابرات حسين العائب من مهامه قد أثار تباينًا داخل المجلس الرئاسي وردود فعل في الأوساط السياسية.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من طبرق، محمد شحات، بأن نائب رئيس المجلس الرئاسي عن المنطقة الجنوبية، موسى الكوني، نفى صدور توافق أو قرار قانوني بشأن إعفاء العائب، مؤكدًا أنه لم يوافق على القرار خلال اجتماع المجلس الذي شارك فيه عبر الاتصال المرئي.
وفي أول تعليق، دعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى النأي بالأجهزة الأمنية السيادية عن التجاذبات السياسية، محذرًا من أي إجراءات غير مدروسة تمسها.
وأكد أن إثارة ملف تغيير رؤساء هذه الأجهزة في هذا التوقيت من شأنه أن يعرقل جهود الاستقرار والمسار الانتخابي.
كما أصدر 46 نائبًا في مجلس النواب بيانًا اعتبروا فيه أن اختصاص تعيين أو إعفاء رئيس جهاز المخابرات، بوصفه جهازًا أمنيًا سياديًا، يعود إلى مجلس النواب وفقًا للقانون رقم 8 لسنة 2023.
في المقابل، استند المجلس الرئاسي إلى المادة 15 من الاتفاق السياسي، التي تنص على أن قرارات تعيين أو إعفاء شاغلي المناصب السيادية تصدر عن المجلس الرئاسي مجتمعًا، وليس بقرارات فردية.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن ملف رئاسة جهاز المخابرات كان مطروحًا منذ مطلع العام الجاري، مع تداول أسماء عدة لخلافة العائب، أن توقيت القرار زاد من حدة الجدل، في ظل تحذيرات من انعكاساته على جهود الاستقرار السياسي.
وتعيش ليبيا في صراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير منها غرب البلاد، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ومنذ سنوات تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم لدي ليبيا جهودًا متعثرة تهدف لإيصال البلاد إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تحل أزمة الصراع بين الحكومتين وتنهي الفترات التمهيدية التي طالت منذ 2011.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك