لم تقتصر خسائر بعض المنتخبات في كأس العالم 2026 على توديع البطولة مبكرًا، بل امتدت للإطاحة جراء النتائج المخيبة بعدد من المدربين ودفعهم إلى تقديم استقالتهم.
وارتفع عدد مدربي المنتخبات الذين غادروا مناصبهم عقب الخروج المبكر من البطولة إلى 3، في مؤشر على أن الإخفاق في المونديال لا يمر دون محاسبة.
وكان أحدث المستقيلين مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ بو، الذي أعلن رحيله بعد فشل المنتخب في بلوغ الدور ثمن النهائي.
ورغم تمسك" محاربي التايغوك" بآمال التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، فإن نتائج الجولة الأخيرة بددت تلك الآمال.
وجاءت الاستقالة وسط انتقادات حادة وجهها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ إلى اتحاد كرة القدم، معتبرًا أن الخروج من دور المجموعات يعكس" تغليب المحسوبية على الكفاءة" داخل المنظومة الرياضية.
وقال الرئيس، في رسالة نشرها أمس الأحد، إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء النتيجة، مؤكدًا أن آليات اختيار المسؤولين داخل الاتحاد تكشف عن خلل إداري، وأن تقديم الولاءات الشخصية على الكفاءة يقود في النهاية إلى مثل هذه الإخفاقات.
وقبل هونغ ميونغ بو، غادر مدرب منتخب تونس صبري لموشي، ومدرب منتخب إسكتلندا ستيف كلارك، منصبيهما بعد فشل المنتخبين في تجاوز دور المجموعات، ليرتفع عدد المدربين الذين دفعوا ثمن النتائج السلبية إلى 3.
لقد أنهى منتخب تونس مشاركته في كأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية بشكل مخيب للآمال، الجمعة الماضية، بعدما تلقى هزيمته الثقيلة الثالثة تواليًا في دور المجموعات، وهذه المرة أمام منتخب هولندا المتصدر بنتيجة 3-1.
وقبل المباراة، طالب المدرب الفرنسي إيرفي رينار لاعبيه بإظهار الفخر والكبرياء في آخر مبارياتهم، بعدما ودعوا البطولة مبكرًا.
غير أن المنتخب التونسي، الذي خسر 5-1 في مباراته الأولى أمام السويد، ما أدى إلى إقالة مدربه السابق صبري لاموشي وتعيين رينار لإنقاذ الموقف لكنه تجرع هزيمة ثانية بنتيجة 4-صفر أمام اليابان، تلقى اليوم خسارة قاسية أخرى أمام هولندا.
استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدمولم تقتصر تداعيات الإقصاء على الأجهزة الفنية، إذ أعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل استقالته من منصبه، محملًا نفسه مسؤولية خروج" الأخضر" من دور المجموعات بعد اكتفائه بحصد نقطتين فقط.
وبدأ المنتخب السعودي مشواره في مباريات كأس العالم بالتعادل 1-1 مع أوروغواي، ثم خسر بنتيجة 4-صفر أمام إسبانيا في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الثامنة، وكان يحتاج للفوز على الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات للتقدم لدور 32 لكنّه تعادل سلبيًا.
وبعد استقالة المسحل، توالت التعليقات المنتقدة لمسيرته على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورأى البعض أن فترة رئاسته التي استمرت سبع سنوات لم تقدم شيئًا لكرة القدم السعودية.
كما انتقد آخرون استمرار الأشخاص أنفسهم في عضوية مجلس الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وفيما اعتبر البعض أن الاستقالة جاءت متأخرة بعد التعثر في كأس آسيا في قطر، رأى آخرون أن من سيتولى رئاسة الاتحاد يجب أن يكون من خارج الأندية.
وتؤكد هذه الاستقالات أن الضغوط في بطولات كأس العالم لا تطال اللاعبين وحدهم، بل تمتد إلى المدربين والإداريين، الذين يجدون أنفسهم أول من يدفع ثمن الإخفاق، في وقت تبدأ فيه المنتخبات مبكرًا رحلة إعادة البناء استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك