عمان - نظم المركز الوطني لحقوق الإنسان، بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ندوة حوارية متخصصة بعنوان “العنف الرقمي وأثره على الفئات الأكثر حاجة للحماية”.
اضافة اعلانوجاءت الندوة لتعزيز الحوار الوطني حول التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي من منظور حقوق الإنسان، وتسليط الضوء على آثار العنف الرقمي على الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وبحث سبل تطوير استجابات وطنية شاملة قائمة على الوقاية والحماية والمساءلة، بما ينسجم مع المعايير الدولية.
وفي الافتتاح، أكدت رئيسة مجلس أمناء المركز، سمر الحاج حسن، أهمية تناول موضوع العنف الرقمي في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وما أفرزته من تحديات جديدة تمس الحقوق والحريات الأساسية.
وأشارت الحاج حسن إلى أن آثار هذه التحديات تتضاعف عند ارتباطها بالفئات الأكثر حاجة للحماية نتيجة عوامل متعددة؛ أبرزها محدودية الوعي بآليات الحماية الرقمية، وصعوبة الوصول إلى سبل الانتصاف، والحاجة الخاصة لبعض الفئات إلى تدابير حماية ملائمة، مشددة على ضرورة بناء استجابة وطنية وفق نهج قائم على حقوق الإنسان.
من جانبها، أعربت المنسقة القطرية ومديرة المعهد الدنماركي بالأردن، خلود شكاخوا، عن اعتزاز المعهد بالشراكة الممتدة مع المركز، لما تمثله من نموذج للتعاون في مواكبة التحديات المستجدة في البيئة الرقمية، مشيدة بجهود المركز الوطني برصد قضايا حقوق الإنسان، وتعميق النقاش العام حول مخرجات التحول الرقمي وضمان أمنه للجميع.
وتضمنت الندوة الحوارية جلستين رئيستين؛ ناقشت الأولى التي أدارتها الرئيسة التنفيذية لمعهد الإعلام الأردني، د.
دانا شقم، “الإطار المفاهيمي والتشريعي والإعلامي للعنف الرقمي”.
كما استعرضت مديرة برامج قرية عمان للأطفال SOS، د.
زينة الكركي، ماهية العنف الرقمي وأنواعه، بينما قدمت مفوضة الحماية بالمركز د.
نهلا المومني، المعايير الدولية لحقوق الإنسان ذات العلاقة بالعنف الرقمي الواقع على الفئات الأكثر حاجة للحماية.
بدوره، تناول عضو مجلس أمناء المركز سائد كراجة، المنظومة التشريعية الوطنية وعلاقتها بالحد من العنف الرقمي ضد الفئات المستهدفة، بينما اختتمت الصحفية نادين النمري الجلسة بمناقشة دور الإعلام بالتصدي لظاهرة العنف الرقمي والتوعية بمخاطره.
أما الثانية فكانت بعنوان “العنف الرقمي وحماية الفئات الأكثر حاجة للحماية بين الواقع والمأمول”، وترأستها الرئيسة الفخرية لجمعية حماية ضحايا العنف الأسري، الوزيرة السابقة ريم أبو حسان.
وفيها استعرضت د.
هدى بني سلامة من الجمعية، أثر العنف الرقمي الواقع على المرأة والطفل، والتداعيات النفسية والاجتماعية المترتبة عليه.
كما قدم الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، رأفت الزيتاوي، مداخلة متخصصة حول أثر العنف الرقمي على”ذوي الإعاقة” وكبار السن، وضرورة تعديل قانون الجرائم الإلكترونية، وإدراج عقوبات مشددة لمرتكبي العنف الرقمي ضد هذه الفئة على غرار قانون العقوبات الذي اعتمد الظرف المشدد في العقوبة.
وتحدثت مؤسسة شبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن، رانيا الصرايرة عن دور الصحفيات في مواجهة العنف الرقمي والآليات المؤسسية المطلوبة لذلك، بينما تحدثت المحامية تغريد الدغمي التي أسست نهاية العام الماضي، شبكة المحاميات لمواجهة العنف الرقمي، حول دور المحاميات بتوفير الحماية القانونية ومواجهة الانتهاكات الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك