العربي الجديد - إعلان فوز كيكو فوجيموري بالجولة الثانية لانتخابات الرئاسة في البيرو قناة الغد - تقرير: أميركا تتصدر الزيادة العالمية في انبعاثات الكربون في 2025 روسيا اليوم - ما علاقة الملياردير سوروس بميل قادة أوروبا الحاليين إلى قرع طبول الحرب؟ روسيا اليوم - بوليانسكي: خطر جر أوروبا إلى حرب مع روسيا قد يتحقق قبل 2030 قناة الغد - الغضب يتصاعد في فنزويلا إزاء تفاوت استجابة الحكومة بعد الزلزالين إيلاف - كأس العالم: كيف حكى العرب قصتهم في دور المجموعات (بالأرقام) العربي الجديد - تفكيك عقوبات إيران .. شركات وبنوك تخشى الغضب الأميركي العربي الجديد - حارس باراغواي... الأفضل في ليلة إقصاء ألمانيا من المونديال العربي الجديد - لا لانتخابات فلسطينية تزوّر الإرادة الشعبية العربي الجديد - تجريد إيران من أوراق قوّتها
عامة

لماذا تتضارب روايتا واشنطن وطهران بشأن مفاوضات الدوحة؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

يبدو أن الولايات المتحدة وإيران مهتمتان بشكل المفاوضات أكثر من مضمونها على نحو يقول محللون إنه يهدد المسار التفاوضي برمته ويجعل مضيق هرمز أكثر تعقيدا من الملف النووي الذي يُنظر إليه كمحور رئيسي للخلاف...

يبدو أن الولايات المتحدة وإيران مهتمتان بشكل المفاوضات أكثر من مضمونها على نحو يقول محللون إنه يهدد المسار التفاوضي برمته ويجعل مضيق هرمز أكثر تعقيدا من الملف النووي الذي يُنظر إليه كمحور رئيسي للخلاف بين البلدين.

فليس معروفا ما إن كان الجانبان سيجريان مباحثات في الدوحة اليوم الثلاثاء أم لا، ولا ما الذي سيناقشانه في هذه الجولة التي تؤكدها واشنطن وتنفيها طهران، حتى الآن على الأقل.

فبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وفدا أمريكي توجه أو سيتوجه إلى الدوحة لإجراء مفاوضات بناء على طلب من الإيرانيين، تنفي طهران أي لقاء مرتقب مع الولايات المتحدة، وتقول إنها عرفت بوجود وفد أمريكي في دولة قطر من وسائل الإعلام.

بيد أن نفي إجراء محادثات لا يعني عدم الذهاب إلى الدوحة، فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفد خبراء سيزور قطر لمناقشة أمرين اثنين مع المسؤولين القطريين هما: رفع العقوبات مؤقتا عن بعض صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية وتسليم جزء من أموال طهران المجمدة.

وغير بعيد عن هذه السرديات المتعلقة بشكل ما سيجري في قطر، يواصل كل طرف من الطرفين اتهام الآخر بانتهاك الاتفاق، الذي كان يفترض أن يناقش الملف النووي الإيراني فأصبح محصورا في مضيق هرمز والأموال المجمدة.

بل إن المسارات العكسية التي اتخذها الجانبان خلال الأيام القليلة الماضية جعلت جولة المفاوضات التي جرت في سويسرا كأن لم تكن، كما يقول أستاذ تسوية الصراعات الدولية الدكتور محمد الشرقاوي.

فحماية مسار المفاوضات كان يقتضي تواصل الاجتماعات عبر الخط الساخن حتى لو كانت الأجندة الإيرانية مختلفة عن نظيرتها الأمريكية.

لكن الضربات المتبادلة التي وقعت مؤخرا بسبب هرمز" تهدد المسار الدبلوماسي" الذي قال الشرقاوي في تحليل للجزيرة، إنه" لا يمكن أن يتواصل ما لم يتوقف الطرفان عن اللجوء للعنف".

بل إن الوضع الجديد يكشف أن ملف هرمز بات أكثر تعقيدا من الملف النووي، وإن لم يتمكن الوسطاء من إيجاد صيغة مشتركة أو إعادة البند المتعلق بالمضيق في مذكرة التفاهم أو إبعاده من المباحثات مؤقتا، فإن الأمور ستتجه نحو مزيد من التعقيد، برأي المتحدث.

فالواضح أن الإيرانيين تبنوا مؤخرا إستراتيجية جديدة تجعل من المضيق سلاح ردع أمام أي تهديد أمريكي أو أمني بدلا من الردع النووي، لكنهم ربما يقدمون تنازلا في هذا الملف" لو حصلوا على بعض المزايا أو إن اقتنعوا بأن العالم لن يسمح لهم برفع سلاح الملاحة في وجه الجميع"، كما يقول الشرقاوي.

ولا يختلف القائد السابق للأسطول الخامس الأمريكي جون ميلر، عن رأي الشرقاوي، بل ويرى أن ملف هرمز" يمثل أولى أولويات الإدارة الأمريكية"، وأن أي تلاعب إيراني به" يعني انهيار مذكرة التفاهم".

ليس هذا فقط، فقد ذهب ميلر إلى أن فك تجميد الأصول الإيرانية أو رفع العقوبات عنها" يتطلب التزاما أوليا منها بكل ما اتفقت عليه بشأن فتح هرمز وتنظيفه من الألغام وإلا فلن تستمر المفاوضات".

على الجانب الآخر ينفي الباحث الإيراني حسين ريوران، وجود أي ترتيب من الوسيط القطري لمفاوضات في الدوحة، ويقول إن الوفد الإيراني سيصل نهاية الأسبوع وليس اليوم الثلاثاء كما تقول أمريكا.

أما حديث ترمب فلا يعدو كونه" حلقة جديدة من حلقات الإملاءات التي يريد فرضها"، وفق ريوران، الذي قال إن الولايات المتحدة أرسلت وفدا للدوحة وتريد استدعاء وفد إيراني للجلوس معه.

تركيز على الشكل لا المضمونصحيح أن المتحدث أكد عدم رفض بلاده للمفاوضات كمبدأ، لكنه يقول إن التفاوض يتطلب ترتيبات من الوسطاء لتحديد الموعد والملفات وشكل الوفدين اللذين سيشاركان فيها، وهو ما لم يحدث، حسب قوله.

أما رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري، فلا يقف كثيرا أمام الحديث الإيراني، لأن طهران" كثيرا ما نفت إمكانية عقد مفاوضات ثم ذهبت إليها لاحقا".

وعلى سبيل المثال، في جولة إسلام آباد الأولى التي قال الإيرانيون إنهم لم يقرروا المشاركة ثم ذهب وزير الخارجية عباس عراقجي إلى مسقط ومنها إلى باكستان فشاركت إيران في المفاوضات وتعاملت مع الأمر كأنه لم يحدث، وفق المطيري، الذي قال إن التضارب بين التصريحات والأفعال" هي سمة هذه الحرب".

لذلك، يعتقد المطيري أن الجانبين يخلقان حالة شديدة التعقيد للوسطاء" لأنهما يركزان على شكل المفاوضات لا مضمونها"، مضيفا أن وفد الخبراء الذي سيزور الدوحة" ليس وفدا عاديا وإنما هو متفق عليه في مذكرة التفاهم وكان يفترض أن يبدأ العمل في اليوم التالي للتوقيع".

كما أن تغير السردية الإيرانية عن مضيق هرمز كل يوم وسعيها لتبرير فرض السيطرة عليه تارة بأنه مياه إقليمية وأخرى بدوافع أمنية" تعكس الاهتمام بظاهر المواقف لا مضمونها"، حسب المطيري.

وإذا سارت المفاوضات على هذا النحو" فلن يكون من السهل على واشنطن ولا على طهران ولا الوسطاء حلحلة بقية الملفات العالقة، وستكون التداعيات الداخلية كبيرة في أمريكا وفي إيران"، حسب تعبير المطيري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك