أفاد مراسل الغد، اليوم الثلاثاء، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، ونفذت سلسلة مداهمات استهدفت مبان تجارية ومؤسسات أهلية في المدينة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية داهمت جمعيات ومؤسسات تُعنى بتقديم المساعدات للعائلات المحتاجة ورعاية الأيتام والفقراء، وأجرت عمليات تفتيش واسعة وصادرت مقتنيات من داخلها، أبرزها جمعية التضامن، التي يتهمها الجيش الإسرائيلي بالانخراط في أنشطة يصفها بـ«غير القانونية».
وبحسب مراسلنا، لم يقتصر الإجراء على إغلاق الجمعية، بل امتد إلى بناية تجارية كاملة تضم عشرات المكاتب الهندسية والمؤسسات والشركات، ما أدى إلى تعطيل أعمالها ومنع العاملين فيها من الوصول إلى مقارهم.
وأكدت مؤسسات وفعاليات في نابلس أن استهداف الجمعيات والمؤسسات يشكل استهدافاً مباشراً لمقومات الصمود الاجتماعي في المدينة، ويطال العائلات الفلسطينية المستفيدة من خدماتها الإنسانية والإغاثية.
كما اتهم محافظ نابلس، غسان دغلس، إسرائيل باستهداف الفقراء الفلسطينيين والجمعيات الخيرية، مؤكداً استمرار تقديم المساعدات للأسر المحتاجة رغم الإجراءات الإسرائيلية.
وقال دغلس لقناة الغد: «هي ملاحقة لكل فقير في الشعب الفلسطيني، فقد لاحقوا الأهالي والناس في الشعب الفلسطيني، وأحرقوا منازل، وقطعوا أشجاراً، وقطعوا المياه والكهرباء».
وأضاف: «واليوم انتقلوا إلى قطع قوت الفقير الفلسطيني.
وجمعية التضامن الفلسطيني تأوي آلاف الفقراء، ومعروفة بأنها من الأولى في فلسطين وفي نابلس، والجميع يلجأ إليها من الفقراء والأسر المحتاجة، وتعمل بالتنسيق مع التنمية الاجتماعية في السلطة الفلسطينية».
وتابع: «لكن الاحتلال الإسرائيلي قرر، كما اعتقل الجثة، أن يعتقل قوت الفقير الفلسطيني.
ونحن لن نستسلم لهذه القرارات، فالقضية متعلقة بخدمة وإطعام الشعب، وليس بالمكاتب».
وأكد: «سنبقى في تقديم الخدمة في أزقة المخيم وحارات الريف وساحات المدينة.
ورسالتنا للاحتلال أننا سنفشل هذا القرار، وسنفتتح مقراتنا وجمعياتنا، فهذا قرار جائر».
من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، نقلاً عن مصادر أمنية ومحلية، أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت منطقتي شارع سفيان وشارع العدل وسط نابلس، قبل أن تداهم مقر الجمعية.
وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال نفذوا أعمال تخريب داخل المبنى استمرت أكثر من ساعتين، وشوهدوا وهم يمدون أسلاكاً من داخل المقر إلى خارجه، من دون اتضاح طبيعة الإجراءات التي كانوا ينفذونها.
وأشارت إلى أنه قبيل انسحاب القوات الإسرائيلية، أُغلقت العمارة التي تضم مكتب الجمعية، وعُلقت على مدخلها لافتة تزعم أن الجمعية «غير قانونية وتدعم الإرهاب»، كما سُلّم أمر عسكري يقضي بإغلاقها ومنع الدخول إليها أو استخدامها أو ممارسة أي نشاط فيها لمدة عام اعتباراً من تاريخ صدور القرار.
ووفق وفا، فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً على محيط الجمعية طوال فترة الاقتحام، قبل أن تنسحب من المكان.
وأضافت أن ذلك جاء بعد ساعات من اقتحام قوات الاحتلال مخيمي بلاطة وعسكر شرقي نابلس، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش من دون الإبلاغ عن اعتقالات.
ولفتت الوكالة إلى أن قوات الاحتلال تواصل استهداف المؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية عبر الاقتحام والإغلاق ومصادرة المحتويات، بالتوازي مع تصعيد عمليات الدهم والاعتقال والإغلاقات في المدن والبلدات الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك