قناة التليفزيون العربي - أهداف زيارة ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة وتطورات المفاوضات مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - قبل مفاوضات قطر.. ما مدى تعقيدات مضيق هرمز بين إيران وأمريكا؟ قناة الجزيرة مباشر - هل تنجح قطر في فك شفرة الألغام البحرية والإفراج عن أموال طهران المجمدة؟ العربية نت - وزير الدفاع التركي: ندرس شراء منظومات أوروبية وأميركية للدفاع الجوي بانوراما فوود - الفطاطري مع الشيف وحيد كمال | سلطة الخيار بالذرة العربية نت - ميزة أساسية يجب أن تتوفر في واقي الشاشة قبل شرائه لهاتفك قناة القاهرة الإخبارية - مضيق هرمز.. صراع السياسة والاقتصاد | عرض تفصيلي مع مونايا طليبة بانوراما فوود - طريقة عمل سلطة الخيار بالذرة | الفطاطري مع الشيف وحيد كمال العربية نت - عطلة رسمية في باراغواي بعد الفوز على ألمانيا في كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الإيرانية: واشنطن تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار مخططات الإبادة بفلسطين
عامة

إزالة العشوائيات... معركة للقضاء على مهددات الخرطوم الأمنية

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

تفاقمت ظاهرة السكن العشوائي في العاصمة الخرطوم المشيدة من الطين والقش والصفيح نتيجة عقود من الحروب والنزوح القسري والكوارث الطبيعية، وتصاعدت وتيرة إزالتها بعد تحرير الأخيرة من قبضة" الدعم السريع" بواس...

تفاقمت ظاهرة السكن العشوائي في العاصمة الخرطوم المشيدة من الطين والقش والصفيح نتيجة عقود من الحروب والنزوح القسري والكوارث الطبيعية، وتصاعدت وتيرة إزالتها بعد تحرير الأخيرة من قبضة" الدعم السريع" بواسطة الجيش في مارس (آذار) عام 2025، إذ تم التعامل مع مئات الآلاف من التعديات العشوائية في أطراف مدينة أم درمان وجنوب الحزام بالخرطوم بحجة استخدامها أوكاراً للجريمة ومخازن للسلاح.

وتأتي عمليات الإزالة وسط جدل بين السكان المتضررين والسلطات المحلية وآراء ناشطين في العمل الإنساني ومهتمين بقضايا السكان حول مدى قانونية هذه الإجراءات، والغموض الذي يحيط بمصير السكان بعد فقدان منازلهم.

في أعقاب ذلك أعلن جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات في ولاية الخرطوم تنفيذ حملات واسعة لإزالة السكن والمباني العشوائية في أم درمان التي شملت حوالى 3580 تعدياً عشوائياً في مربعات 27 أبو سعد و52 الصالحين، من منطلق أن المنطقتين تشكلان تهديدات خطرة وتعتبران مسرحاً لعمليات النهب والسلب.

وأشار الجهاز إلى استمرار حملاته لإزالة بقية التعديات في أنحاء العاصمة داعياً المواطنين إلى الالتزام بقوانين التخطيط العمراني والحفاظ على الأراضي العامة.

في السياق، قال المواطن محمد بشير أحد سكان ضاحية الفتيحاب في مدينة أم درمان إن" المنطقة تشهد إزالة واسعة للمساكن العشوائية، بخاصة في بعض المربعات الواقعة في محيط محلية أبو سعد، من ضمنها منزلي بعد أن صمد أمام القصف طوال أشهر الحرب، وحين تم تحرير مدن العاصمة الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان جاءت قرارات الإزالة على نحو مفاجئ، إذ لم نكترث بالتحذيرات المتواصلة لمغادرة المنازل قبل وصول الشرطة وآلياتها، والتي حولت الحي إلى ساحة من الخوف والقلق، لا سيما أن جميع السكان نازحون من ولايات دارفور وجبال النوبة"، وأضاف بشير" لا ننفي أن هذه المساكن تؤوي المجرمين الذين مارسوا سرقة ونهب ممتلكات المواطنين وجرى تخزينها في منازلهم، لكن ليست الغالبية، بل هناك من ينشدون العيش الكريم، ويمارسون مهناً شريفة في الكسب الحلال حتى النساء"، وتابع" هذه الإزالة خلقت شعوراً بالعجز في ظل فقدان مصادر الدخل بسبب الحرب وتضرر كثيرين من سكان العشوائيات، ومعظمهم ينامون في العراء بعد أن سوي الحي بالأرض وبات عبارة عن صحراء"، وأشار إلى أن" من المؤسف أننا تعرضنا للسباب واعتبارنا حواضن للدعم السريع بنقل المعلومات مقابل المال"، لافتاً إلى أنه" في حال عدم تقديم حلول أو تعويضات يعتبر الأمر بالنسبة لنا وكأنه انتقام لأولئك الذين ظلوا يقاومون مآلات الحروب حتى الآن".

لم تجد ربة المنزل نهلة يوسف بعد هدم منزلها في مربع 27 أبوسعد مكاناً يؤويها وأطفالها الصغار غير تشييد مظلة مكان بيتها.

وأضافت يوسف" الخيارات أمامي كانت ضئيلة في العثور على منزل، إذ لا أملك المال بسبب انعدام فرص العمل، وحتى المنازل التي كنت أعمل بها كعاملة نظافة لا تزال خالية من السكان، إلى جانب أن المهلة في الإخلاء لم تكن كافية حتى أتت السلطات ونفذت قرار الهدم من دون ترتيب أو دعم أو بدائل، وتحولت حياتنا إلى مأساة"، وزادت" لجأ بعض السكان إلى فتح البيوت المهجورة ولم يستطع آخرون توفيق أوضاعهم حتى الآن، ويبدو أن الحملات تستهدف السكن العشوائي في مدن العاصمة، ومن المؤسف أن الأوضاع الحالية لا تسمح بأعباء إضافية في التنقل المستمر"، ولفتت ربة المنزل إلى أن" قرارات الإزالة من الممكن أن تكون إيجابية لو كان هناك تعويض وحلول بمنح قطع أراض سكنية منظمة، لكن تركونا نواجه مصيراً مجهولاً".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)من جانبه، أوضح أحمد عبدالرحمن عضو غرفة الطوارئ في أم درمان أنه" على الرغم من انتباه الحكومة السودانية لخطورة العشوائيات، فإن الحرب التي اندلعت في منتصف أبريل (نيسان) عام 2023، ستزيد من العشوائيات باستقبال الأسر النازحة التي تبحث عن الاستقرار ومصادر الدخل بعد أن ضاقت بها السبل في مناطقها، فمنها من ينخرط في مهن هامشية والبعض الآخر يلجأ للتسول وخلق مصادر أخرى، وهذا الكم الهائل لا يجد سوى تشييد المباني المخالفة في مناطق طرفية من بقايا الخشب ومخلفات المباني من دون الاهتمام بشروط البناء، في حين لا تجد السلطات حلاً غير إزالتها بفرض القانون الذي يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها ويكون ضحيتها المواطن"، وأشار عبدالرحمن إلى أن" من المفترض منح سكان التعديات العشوائية فرصة كافية في ترتيب أوضاعهم، إذ إن غالبية الأسر أصبحت تعيش في حال من القلق والتوتر بعد إزالة مساكنها"، ومضى عضو غرفة الطوارئ قائلاً" مخاوفهم تزداد في أن تحمل هذه الحملات الحكومية صعوبات جديدة في إيجاد منازل بأسعار زهيدة، إلى جانب القضاء على المجتمعات الفقيرة التي باتت تشكل أكثر من نصف السكان في ظل الحرب".

إلى ذلك، قال الناشط المجتمعي أيوب عبداللطيف" الأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد من استمرار عمليات السرقات والنهب والسلب التي أسهم الصراع الدائر في إفرازها كانت فرصة جيدة للسلطات في تنفيذ قرار إزالة التعديات العشوائية على أوسع نطاق، إذ تعتبر مأوى العصابات والمجرمين ومخازن للأسلحة"، وأضاف أيوب" عقب تطهير العاصمة الخرطوم من ميليشيات الدعم السريع ضبطت السلطات منهوبات ومسروقات مخزنة في عديد من المناطق شملت جنوب الخرطوم مثل ضواحي مايو والإنقاذ وحي مانديلا، فضلاً عن مناطق في أم درمان أبرزها الفتيحاب، بما فيها بعض المربعات غرب أم درمان إلى جانب 52 الصالحين"، وأشار الناشط المجتمعي إلى أنه" معروف أن تمدد السكن العشوائي نتاج للحروب والفقر والبطالة، مما أسهم في أن يتحول الأمر إلى كارثة مجتمعية انفجرت أثناء الحرب، وتفشت معها ظواهر سلبية، ومن المعلوم أن إزالة العشوائيات تجرى محاربتها قبل الحرب مع عجز الجهات المسؤولة في السيطرة عليها، لكن الحرب كانت جرس إنذار بمدى خطورتها بعد نهب ممتلكات المواطنين، إلى جانب أن الدعم السريع حولت هؤلاء السكان إلى متعاونين تحت إغراءات المادة".

في المنحى ذاته، قال الباحث في قضايا السكان والهجرة أحمد محارب" بات من المعلوم أن حكومة ولاية الخرطوم تستغل فترة الحرب لإنهاء قضية السكن العشوائي، وهي عبارة عن أحياء فقيرة تؤوي عشرات الآلاف من المواطنين الذين تأثروا بالنزاعات القبلية والصراعات المسلحة، إلى جانب شريحة واسعة جاءت بحثاً عن سبل العيش"، وواصل محارب" الحكومة تخطط منذ أمد بعيد لإزالة العشوائيات بصورة نهائية مع اتخاذ قانون الطوارئ للمعترضين لتحويل العاصمة إلى مظهر جاذب"، وتابع" الاعتقاد الأمني السائد أن هذه المجتمعات بؤر للجريمة، لكن الإزالة جرى تنفيذها في ظل غياب البدائل من دون تعويضات أو دعم، وفي هذه الحال من المؤكد ستكون عاملاً في تفشي مزيد من الظواهر السلبية بتشكيل مجتمعات جديدة نتيجة أنهم يقاومون بشتى السبل"، واستدرك الباحث في قضايا السكان والهجرة إلى أن" من الواضح أن إزالة العشوائيات تهدف إلى خطة، لكن من الأمثل إيجاد معالجات اجتماعية بدلاً من إجراءات قانونية تتنافى مع حقوق الإنسان في إقصاء الطبقة التي تعاني الفقر".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك