بيروت ـ «القدس العربي»: بدّد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون التسريبات التي تحدثت عن توجه لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل أو الطلب منه تقديم استقالته وذاك من خلال استقباله في قصر بعبدا وتثمين «الدور الذي يقوم به الجيش، قيادة وضباطاً وافراداً لبسط سلطة الدولة وحفظ الأمن والاٍستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الأهلي».
وأكد الرئيس عون «ان ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، أو على ثقة اللبنانيين بها».
وعرض عون مع العماد هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية، وما نتج عنها من «اتفاق الإطار» لإنهاء الحرب على لبنان، واطلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها في زياراته إلى كل من تركيا واليونان والمملكة المتحدة، في إطار التعاون العسكري مع هذه البلدان.
وكان نائب «حزب الله» السابق نواف الموسوي أثار مسألة الطلب من قائد الجيش الاستقالة، وتبعه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حذّر من اللعب بالجيش، وقال «لا يمزحنّ أحد هذه المزحة».
ومن الواضح أن ثمة انقطاعاً للتواصل بين الرئيسين عون وبري على الرغم مما يًحكى عن إطلاع الرئيس بري على أجواء المفاوضات المباشرة.
ويسود حالياً تباين في الرأي والاجتهاد حول وجوب عرض اتفاق الاطار الذي تم التوصل إليه في واشنطن على مجلس الوزراء لمناقشته وإبرامه ومن ثم احالته إلى مجلس النواب.
ففي رأي الرئيس بري و«حزب الله» أن هذا الاتفاق يجب أن يُعرَض على مجلس الوزراء ومجلس النواب حيث توعّدا بإسقاطه داخل المؤسسات الدستورية، فيما لا نية بذلك لدى رئيس الجمهورية الذي وفقاً للمادة 52 من الدستور يعتبر أن وحدها المعاهدات الدولية لا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة.
وتضيف المادة 52 «أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب».
لا تواصل بين عون وبري ولا نية حالياً لعرض «اتفاق الإطار» على مجلس النوابلكن في المقابل، ثمة رأي دستوري وقانوني آخر يعتبر أن هذا الاتفاق هو «اتفاق إطار» بين لبنان وإسرائيل ولم يرقَ بعد إلى اتفاق نهائي ولا إلى مرتبة المعاهدة كي يُفترض عرضه على مجلس الوزراء أو مجلس النواب تماماً كما حصل في اتفاقات سابقة عقدها الرئيس بري قبل انتخاب الرئيس جوزف عون سواء في موضوع ترسيم الحدود البحرية أو في اتفاق وقف الاعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024 حيث امتنع رئيس المجلس عن عرض الاتفاقيتين على النواب لمناقشتها رغم المطالبات الكثيرة بذلك.
ولا يقتصر التباعد بين الرئيسين عون وبري على هذه الناحية الدستورية، بل على الايحاء بتعاطف عربي مع موقف الثنائي الشيعي وتفهم لهواجسه.
وفيما ينقل البعض أجواء تحفظ على اتفاق الاطار من قبل جهات عربية وتنبيه من صعوبات في مسألة حصرية السلاح ووضع الجيش في مواجهة «حزب الله»، صدر بيان عن الامانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي يرحّب «بمضامين الاتفاق الإطاري والجهود اللبنانية والأمريكية الرامية لاستعادة لبنان لسيادته وانسحاب إسرائيل من أراضيه، ويدعم الدولة اللبنانية في استعادة كامل حقوقها وبسط سيادتها على كامل أراضيها، بما يسهم في حصر قرار السلم والحرب بيد مؤسسات الدولة الشرعية، ويمكّن الشعب اللبناني الشقيق من العيش في أمن واستقرار وازدهار».
كذلك، كان لافتاً ما نقلته وكالة «أنباء الشرق الأوسط» عن مصدر مصري من نفي لصحة ما أوردته إحدى الصحف اللبنانية حول فحوى الاتصال الذي تم بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، إذ أوضح المصدر أن «ما ورد في التقرير يتناقض مع الموقف المصري الداعي للبناء على الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، بما يفضي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 تنفيذًا كاملاودون انتقائية»، مؤكداً «موقف مصر الثابت في دعم الدولة اللبنانية وشعبها الشقيق».
الشيباني إلى بيروت… وعراقجي يعدل عن زيارته بعد موقف الرئاسة من المسار الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك