عمان – «القدس العربي»: تفتتح الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي حفلات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، يوم الخميس 23 هذا الشهر، وذلك على المسرح الجنوبي، فيما يتم تقديم ليلة أردنية على المسرح الشمالي احتفاء بالأغنية الأردنية.
وتقام فعاليات الدورة الأربعين على مسارح: الجنوبي، والشمالي، وأرتميس، والصوت والضوء، والمدرج الروماني في عمّان، ومسرح الأوديون، إضافة إلى مسرح الهيبودروم الجديد، الذي يجري العمل على تجهيزه في مدينة جرش الأثرية.
كما تشهد الساحة الرئيسية إطلاق «سوق جراسا» الذي يضم الحرف اليدوية والمنتجات التراثية والصناعات الإبداعية والأعمال الفنية المحلية، بما يوفر منصة لدعم الحرفيين والمنتجين المحليين ويمنح الزوار تجربة ثقافية وتراثية متكاملة.
وكشف مهرجان «عمّان السينمائي الدولي – أوّل فيلم» برنامجه الرسمي الكامل لدورته السابعة (26/7 إلى 3/8/2026).
وتضيف هذه الدورة بعداً جديداً إلى مسيرة المهرجان وتُسهم في توسيع حضوره خارج المنطقة، مع تشكيلة سينمائية ثرية ومتنوعة تضم اثنين وثمانين فيلماً من سبعٍ وعشرين دولة، إلى جانب عشرة عروض أولى عالمية وعرضين دوليين أوليين وخمسة عروض أولى عربية.
يقدّم البرنامج أفلاماً مختارة بعناية من الروائي العربي الطويل والوثائقي الطويل والروائي القصير، إلى جانب أفلام روائية طويلة غير عربية جرى انتقاؤها من بين ما يناهز 900 عملا مقدما.
وتعكس هذه الأعمال طيفاً واسعاً من الرؤى الفنّية والمقاربات السينمائية، وتتيح للجمهور الأردني مشاهدة أفلام قد لا تصل إلى الشاشات التجارية المحلية، إضافةً إلى برنامج واسع من الأنشطة الصناعية والفعاليات المخصّصة لصنّاع السينما.
ويستضيف المهرجان مخرجين وممثلين ومنتجين ونقّاداً وخبراء دوليين، مانحاً مساحة فريدة للحوار حول السينما المعاصرة وللاطلاع على أصوات جديدة استثنائية من العالم العربي وخارجه.
تتنافس الأفلام على جائزة السوسنة السوداء، الجائزة الكبرى للمهرجان، مع جوائز نقدية مرافقة في أربع فئات تنافسية.
كما يمنح المهرجان جائزة لأفضل فيلم قصير أردني.
وسيتمكّن الجمهور من حضور نقاشات ما بعد العرض مع صنّاع الأفلام عقب عروض مختارة، إلى جانب التصويت لأفضل أفلامهم عبر جائزة الجمهور الممنوحة في كل فئة تنافسية.
وتعليقاً على اختيارات هذا العام، صرّح فادي حداد، رئيس برمجة الأفلام العربية الطويلة والقصيرة: «يجمع برنامج هذه الدورة عدداً لافتاً من الأفلام التي تُعالج تساؤلاتٍ حول الانتماء والهوية والبحث عن الاستقرار في عالمٍ تتصاعد فيه حالة اللايقين.
وعلى اختلاف بلدانها وسياقاتها، يجمع هذه الأفلام التزامٌ مشتركٌ باستكشاف ما يعنيه العيش والحلم والإبداع في زمن التحوّلات الكبرى.
وهي مجتمعةً تعكس تنوّع السينما العربية المعاصرة وصمودها في آنٍ واحد».
وفي السياق ذاته، أفاد مراد أبو عيشة، رئيس برمجة الأفلام الوثائقية الطويلة العربية والأفلام غير العربية، قائلاً: «تلتقي مسابقة الأفلام الروائية غير العربية ومسابقة الأفلام الوثائقية العربية هذا العام عند هاجس واحد: الروابط التي تُشكّل وجودنا — سواء تجسّدت في العائلة، أو الحب، أو الصداقة، أو الذاكرة المشتركة.
تنتمي الأفلام المختارة إلى جغرافيات متباعدة وأجيال مختلفة وحساسيات سينمائية متنوّعة، غير أنها تلتقي عند سؤال واحد: كيف تتشكّل الحياة الفردية تحت وطأة القوى الاجتماعية والسياسية الكبرى، دون أن تنفصل عن جذورها الإنسانية العميقة؟ معًا، ترسم هذه الأعمال صورة نابضة بالحياة عن الصمود والانتماء والسعي الدائم إلى التواصل في عالم لا يكفّ عن التحوّل.
».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك