وتعد هذه الخطوة، وفق بيان وزارة الخزانة الأميركية، ثالث إجراء مشترك يتخذه المركز خلال الإدارة الأميركية الحالية، والتاسع منذ تأسيسه عام 2017، في إطار جهود تستهدف تعطيل قدرة حزب الله على الوصول إلى النظام المالي الدولي وتجفيف مصادر تمويله.
" القرض الحسن".
بنك مواز تحت غطاء جمعيةركزت العقوبات على مؤسسة" القرض الحسن"، التي وصفها البيان بأنها تعمل ظاهريا كجمعية أهلية مرخصة من وزارة الداخلية اللبنانية، بينما تقدم في الواقع خدمات مالية تماثل عمل المصارف، متجاوزة ما تسمح به وثائق تسجيلها.
وبحسب البيان، فإن المؤسسة تستخدم حسابات مصرفية بأسماء أشخاص وشركات واجهة ووسطاء ماليين لتحويل الأموال بصورة غير مشروعة، الأمر الذي مكّن حزب الله من الالتفاف على العقوبات الأميركية والاستمرار في تمويل أنشطته.
وأضاف أن الحزب استخدم" القرض الحسن" لتعزيز قدراته المالية وبناء قاعدة دعم خاصة به، عبر احتكار كميات كبيرة من العملات الصعبة التي يحتاجها الاقتصاد اللبناني، بما يقوض استقرار الدولة ويمنح الحزب بنية مالية مستقلة عن القطاع المصرفي الرسمي.
وأشار البيان إلى أن دور" القرض الحسن" توسع بصورة كبيرة بعد حرب عام 2006، حين دمرت غالبية مكاتب مؤسسة" بيت المال" خلال الحرب، لتنتقل إليها الأنشطة المالية الرئيسية للحزب، بينما أعيد تسجيل حسابات مصرفية كانت باسم" بيت المال" بأسماء مسؤولين في" القرض الحسن" وأشخاص آخرين خاضعين للعقوبات.
" بيت المال".
الخزانة غير الرسمية للحزبكما استهدفت العقوبات مؤسسة" بيت المال"، التي وصفها البيان بأنها تمثل" الخزانة غير الرسمية" لحزب الله، وتتولى حفظ أصوله واستثمارها، والعمل وسيطا بين الحزب والمصارف التقليدية، تحت إشراف مباشر من الأمين العام للحزب.
وأوضح البيان أن المؤسسة تؤدي أدوارا مصرفية واستثمارية وتمويلية، وتشكل أحد أهم الأذرع المالية للحزب، فيما يقع مقرها الرئيسي في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وضمت قائمة العقوبات إبراهيم علي ضاهر، الذي يشغل رئاسة وحدة المالية المركزية في حزب الله، والمسؤول عن إدارة الميزانية العامة للحزب والإشراف على الإنفاق، بما يشمل تمويل عملياته داخل لبنان وخارجه.
كما شملت القائمة عادل محمد منصور، المدير التنفيذي لـ" القرض الحسن"، وأحمد محمد يزبك، المدير المالي للمؤسسة، إلى جانب سامر حسن فواز، وعلي محمد كرنيب، وعباس حسن غريب، ومصطفى حبيب حرب، وعزت يوسف عكر، وحسن شحادة عثمان، ونعمة أحمد جميل، وعيسى حسين قصير، وعلي أحمد كريشت، وناصر حسن ناصر، ووحيد محمود سبيتي، ومحمد سليمان بدير، وعماد محمد بز.
وأفاد البيان بأن عددا من هؤلاء المسؤولين أداروا ما وصفه بـ" حسابات الظل"، وهي حسابات مصرفية فتحت بأسماء شخصية لإجراء معاملات مالية نيابة عن حزب الله، بما يسمح بتجاوز العقوبات المفروضة على مؤسساته.
وأضاف أن 5 مسؤولين في" القرض الحسن" احتفظوا بحسابات مصرفية مشتركة، من بينها حسابات لدى" جمال ترست بنك" الذي سبق أن فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات، الأمر الذي أتاح لهم تحويل أكثر من 500 مليون دولار عبر النظام المالي الرسمي على مدى أكثر من عشر سنوات، رغم إدراج المؤسسة على قوائم العقوبات.
كما كشف البيان أن بعض المسؤولين استخدموا شركات تجارية ومحاسبية لتقديم خدمات مالية للحزب، من بينها شركة" الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات"، وشركة" تسهيلات ش.
م.
ل.
"، وشركة" المدققون للمحاسبة والتدقيق"، التي قال إنها قدمت خدمات محاسبية ومالية مباشرة لمؤسسات الحزب ووحدته المالية المركزية.
شبكة مالية متعددة المستوياتوبحسب البيان، لم تقتصر الشبكة على القيادات المالية، بل شملت مسؤولين عن المشتريات، وإدارة الفروع، والخدمات اللوجستية، والذهب، والتدقيق المالي، حيث أشرف بعضهم على شراء أكثر من ألف أوقية من الذهب لصالح" القرض الحسن"، فيما تولى آخرون فتح حسابات مصرفية وإدارة تحويلات بملايين الدولارات أو شراء المعدات لفروع المؤسسة في لبنان.
وأكد مركز استهداف تمويل الإرهاب أن هذه العقوبات تأتي في إطار تعاون أعضائه لتبادل المعلومات وتنفيذ إجراءات مشتركة ضد شبكات تمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن الكيانات والأفراد المستهدفين" يهددون الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي والمصالح المشتركة والتجارة العالمية"، وأن تعطيل وصولهم إلى مصادر التمويل يهدف إلى حماية نزاهة النظام المالي الدولي ودعم الشعب اللبناني والحد من قدرة حزب الله على تمويل أنشطته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك