أطلقت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، النار على شخص في مدينة اللد بالداخل الفلسطيني المحتل، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد أحد عناصر الشرطة.
وبحسب بيان أولي للشرطة، فإن عناصرها" حيدوا" شخصاً يحمل سكيناً حاول تنفيذ عملية طعن، قبل أن يُعلَن استشهادُه.
وجاء في بيان أولي للشرطة" قبل وقت قصير، وخلال نشاط شرطي في مدينة اللد، رصدت دورية مشتبهاً يحمل سكيناً وطلبت منه التوقّف، فبدأ بالركض نحو عناصر وحدة اليسام، الذين كانوا يعملون في المكان، ويُشتبه بأنه حاول طعن أحدهم".
وبحسب البيان، أطلق أحد عناصر الشرطة النار باتجاه المشتبه به" وتم تحييده، ولا توجد إصابات في صفوف قواتنا".
وأضاف البيان أنّ" قوات كبيرة من شرطة لواء المركز وُجد في الموقع، وتعزل المنطقة وتجمع الأدلة، بينما ظروف الحادث وخلفيته قيد الفحص".
من جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إنّ شخصاً حاول طعن شرطية في اللد، قبل إطلاق النار عليه وإصابته بجراح وصفت بـ" الحرجة"، قبل أن تعلن فرق إسعاف إسرائيلية وفاته.
في غضون ذلك، شكك أهالي مدينة اللد، في حديث لـ" العربي الجديد"، برواية الشرطة الإسرائيلية.
وبحسب أقوالهم" يدور الحديث عن شاب مسكين، ويعاني مشاكل نفسية، كما يبدو أنه كان يمسك بسكين لتقطيع الفواكه، ولكن الشرطة جعلته مخرباً بمزاعمها".
وأضاف الأهالي: " لو سلّمنا بمزاعم الشرطة بأنّه شكّل خطراً على أفرادها، كان يمكنها السيطرة عليه بطرق أخرى لا قتله بدم بارد".
وكثيراً ما تستسهل الشرطة الإسرائيلية، الضغط على الزناد، عندما يتعلق الأمر بفلسطينيي 48، وذلك استناداً إلى ادّعاءات زائفة كما تبين في عدة حالات سابقة.
ومن أبرز الحالات، في السنوات الأخيرة، توثيق بالفيديو يظهر قتل الشرطة الإسرائيلية المربي يعقوب أبو القيعان، خلال اقتحامها قرية أم الحيران في النقب عام 2017 لهدم منازل، حيث أطلقت النار عليه وهو داخل مركبته، بزعم محاولته تنفيذ عملية دعس.
وفي وقت لاحق تبين زيف الرواية الإسرائيلية التي تخللها الكثير من الافتراءات من قبل عناصر في الشرطة ووزير الأمن الداخلي في حينه جلعاد أردان.
ورغم الأدلّة القاطعة، قررت وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة" ماحاش" بإغلاق ملف التحقيق بمقتل أبو القيعان وعدم تقديم أي رجل شرطة للمحاكمة.
واعتبر مركز عدالة الحقوقي، الذي قدّم شكوى في حينه، باسم عائلة الضحية، أن" توصية ماحاش بعدم تقديم المسؤولين عن جريمة القتل للمحاكمة هي مواصلة لسياستها التي توفّر غطاء الشرعيّة للعنف الدمويّ الذي تمارسه الشرطة الإسرائيليّة بحق المواطنين العرب"، وتابعت" رغم أنه من الواضح، ومنذ اليوم الأوّل، أن الشرطة قتلت أبو القيعان دون أي مبررٍ وبما يناقض تعليمات إطلاق النار، إلا أنّ ماحاش تمارس دورها مجدداً في التستّر على الجرائم الخطيرة بحق المواطنين العرب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك