إيلاف من واشنطن: يدرس الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بجدية إمكانية العودة إلى خيار المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران؛ إذ عقد خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة من الاجتماعات المغلقة العاجلة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لمراجعة خطط عملياتية تشمل استئناف ضربات جوية وصاروخية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية حيوية، وفق ما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026.
وبحسب مسؤولين أميركيين مطلعين، ركزت مناقشات البنتاغون والبيت الأبيض على تقييم ما إذا كان ينبغي لواشنطن التخلي نهائياً عن مسار التفاوض الحالي واستئناف العمليات العسكرية الشاملة —وهو خيار يصفه صقور الإدارة بأنه" استكمال للمهمة" — إلا أن ترامب قرر في الوقت الراهن الإبقاء على المسار الدبلوماسي معتبراً أن شن هجمات جديدة قد يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق يفضي في نهاية المطاف لتفكيك البرنامج النووي الإيراني.
وبرغم أن الإحاطات العسكرية تعد إجراءً روتينياً، فإن التقرير يؤكد أن أحدث المناقشات تعكس بحث إدارة ترامب عن مخرج لحالة الجمود، مع عدم استبعاد العودة لآلة الحرب إذا انهارت المفاوضات.
وعلّق ترامب علناً بالقول: " المحادثات تسير بشكل جيد.
إنهم يوافقون على كل ما أريده، وعليهم أن يفعلوا ذلك، وإلا فسنعود ونفعل ما يتعين علينا فعله".
وفي السياق، أوضح نائب الرئيس جي دي فانس لشبكة “فوكس نيوز” أن التوجيهات الرئاسية تقضي بمنح الدبلوماسية الوقت الكافي مع الإبقاء على جميع الخيارات الأخرى فوق الطاولة.
قناة اتصال ساخنة ورهانات الدوحةوميدانياً، كشف المسؤولون عن إنشاء قناة اتصال عسكرية مباشرة وساخنة تعمل في مراحلها الأولى بين القيادة المركزية الأميركية والحرس الثوري الإيراني لتجنب أي احتكاكات غير محسوبة، تزامناً مع وصول المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بوساطة قطرية.
ولا تزال نقطة الخلاف الجوهرية تكمن في رفض واشنطن القاطع لمطالبة طهران بفرض رسوم مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز، إلى جانب رفض الإيرانيين لقيود نووية مشددة.
وحذر وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من أن إيران لم تتعاون كفاية حتى الآن، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضمن تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز" بتعاون إيران أو من دونه".
ورغم التهديدات السابقة باستهداف البنية التحتية والسيطرة على جزيرة خرج، أبلغ ترامب مساعديه بأنه لن يستأنف الحرب المفتوحة إلا في حال تسببت إيران في مقتل جنود أميركيين، لافتاً إلى أن" الاتفاق سيكون أقوى من القصف" الذي قد يعطل الملاحة لأسابيع ويخلف ضحايا كثر.
من جهتها، ترى سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد بروكينغز، أن إدارة ترامب تمتلك أدوات ضغط إستراتيجية أخرى بخلاف الحرب الشاملة، تشمل تأخير الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وزيادة خنق طهران اقتصادياً في مضيق هرمز، وهي إستراتيجية تجمع بين التهديد العسكري والضغط المالي قد تدفع طهران في النهاية لتجنب التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك