شهد البرلمان البريطاني يوما فلسطينيا شارك فيه عشرات الأعضاء من مختلف الأحزاب السياسية للضغط على رئيس الوزراء المرتقب آندي بيرنهام لوقف تواطؤ بريطانيا مع جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين.
والتقى أكثر من 70 من النواب في قاعة اللقاءات الرئيسية بمجلس العموم، الثلاثاء، مع ناخبي دوائرهم للاستماع إلى آرائهم بشأن أهمية القضية الفلسطينية في اتخاذ قراراتهم الانتخابية.
وجاءت اللقاءات ضمن" حملة ضغط جماهيرية" تنظمها" حملة التضامن مع فلسطين" قُبيل خلافة بيرنهام المرتقبة لكير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة بنهاية الشهر الحالي.
وشارك في حملة الضغط أكثر من 400 من أنصار فلسطين من مختلف أنحاء إنكلترا.
وعبرت حملة التضامن عن اعتقادها بأن مشاركة هذا العدد من النواب وأبناء دوائرهم الانتخابية" توجه رسالة واضحة" إلى كل الأحزاب بأن" فلسطين مهمة للناخبين" في بريطانيا، مؤكدة أن موقف حكومة ستارمر من الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين" مرفوض شعبيا على نطاق واسع" في بريطانيا.
وتشير أحدث استطلاعات الحملة إلى أن سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل" ساهمت إلى حد كبير" في إجبار ستارمر على الاستقالة.
وفي لقاء بين النواب وناخبيهم، أشار بيتر لاري، نائب مدير حملة التضامن، إلى أن آلافا من أعضاء حزب العمال غادروا الحزب بسبب موقف حكومته من فلسطين، وقال إن الاستطلاعات التي أجرتها الحملة كشفت عن أن 53% من هؤلاء الأعضاء شددوا على أن فلسطين كانت عاملا مؤثرا في قرارهم مغادرة الحزب.
كما قال 80% منهم إنهم يريدون فرض حظر على كل مبيعات السلاح لإسرائيل.
وأضاف لاري أن الحملة وجهت رسالة قوية إلى النواب بأنه" ينبغي إنهاء سياسة ستارمر" المؤيدة لإسرائيل، وأشار لاحقا، في منشور على منصة إكس تضمن فيديوهات لتفاعل النواب مع الناخبين في البرلمان، إلى أنه ينبغي على رئيس الوزراء المقبل أن" يفرض عقوبات على إسرائيل ويحظر تزويدها بالسلاح".
وقُبيل لقائهم بالبرلمان، بعث الناخبيون إلى نوابهم رسائل تعبر عن الغضب من استمرار جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة ومن استمرار الاحتلال ونظام الفصل العنصري في فلسطين.
وتقول الرسائل إنه" في حين يواصل الفلسطينيون مواجهة العنف والقمع، تظل الحكومة البريطانية متواطئة بشكل كبير في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي".
وطلبت الرسائل من النواب ضرورة العمل على" تغيير هذا الوضع".
وقال الناخبون، في رسائلهم، إن الواقع الحالي في فلسطين" تجاوز مرحلة البيانات والكلمات الجوفاء التي لا يترتب عليها أي أثر فعلي"، مؤكدين أن" الوقت قد حان" لفرض" حد أدنى" من العقوبات على إسرائيل تشمل" حظرا فوريا وشاملا على الأسلحة"، وإنهاء" أشكال التعاون العسكري كافة" مع إسرائيل، و" حظرا تاما" على جميع أشكال التجارة التي تدعم أو تساعد في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك