قناة العالم الإيرانية - قاليباف: الادعاءات بشأن وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع المقصوفة كاذبة العربي الجديد - معبر الكرامة الحدودي... كابوس المسافرين الفلسطينيين والأردنيين العربي الجديد - مبابي يتحول لعقدة إسبانية.. من حلم ملكي إلى كابوس إعلامي العربي الجديد - الحرب في المنطقة | قطر تعلن عن تقدم إيجابي في محادثات الدوحة قناه الحدث - القهوة "على المحك".. سباق علمي لإنقاذ المشروب الأكثر شعبية في العالم رويترز العربية - اختتام محادثات أمريكا وإيران في الدوحة بعد تركيزها على مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - تقدم سنغالي بهدفين يشعل مباراة بلجيكا في كأس العالم التلفزيون العربي - الكنيست يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لتقييد الأذان بالمساجد التلفزيون العربي - بدافع الشغف.. سوري يسعى إلى بناء متحف للسيارات القديمة العربية نت - روني يثني على قرار الأردني مخادمة ضد منتخب بلاده
عامة

يوم قتلوا بوضياف

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

34 سنة مرت الإثنين الماضي على يوم 29 حزيران (يونيو) 1992. صادف 29 حزيران (يونيو) 1992 يوم إثنين أيضا. يوم مفصلي في تاريخ الجزائر الحديث.يوم اغتيال الرئيس محمد بوضياف.كانت الساعة تقترب من منتصف الن...

34 سنة مرت الإثنين الماضي على يوم 29 حزيران (يونيو) 1992.

صادف 29 حزيران (يونيو) 1992 يوم إثنين أيضا.

يوم مفصلي في تاريخ الجزائر الحديث.

يوم اغتيال الرئيس محمد بوضياف.

كانت الساعة تقترب من منتصف النهار في ذلك اليوم الصيفي المشمس المائل إلى الحار، عندما تسرّب إلى غرف الأخبار في العاصمة أن «مكروها ما» أصاب الرئيس محمد بوضياف في مدينة عنابة (أقصى شمال شرق الجزائر) التي كان قد وصلها صباح اليوم نفسه في زيارة رسمية.

تذكّروا، لا وجود آنذاك لهواتف جوالة تلتقط الشاردة والواردة وتوزعها على العالم في رمشة العين كما هو الحال اليوم.

سبق لي في ذلك الوقت أن غطيت أنشطة الرئيس بوضياف، وقبله الشاذلي بن جديد، ورؤساء حكومات ووزراء كثر.

آخر تلك التغطيات كانت لزيارة بوضياف إلى معرض الجزائر الدولي، في قصر المعارض قرب العاصمة، قبل أقل من أسبوعين من يوم اغتياله.

في قصر المعارض وقفت قريبا من بوضياف حوالي ساعة.

كان هو يجلس على أريكة وثيرة ونحن متحلّقون من حوله نتسابق في طرح الأسئلة عليه.

كنت أحد أقرب الحاضرين إليه، بيننا ما لا يزيد عن مترين.

في العادة يغطي الكثير من الصحافيين نشاطات الرئيس الميدانية.

لكن الذهنية الجزائرية تضعف أمام سطوة الكاميرا (عندما تقول لأحدهم أنك تعمل صحافيا يرد مستغربا: بالصح ما شفتكش فالتلفزيون! ).

هذا أيضا لأن المسؤولين في كل المستويات يفضلون دائما فريق التلفزيون عن بقية الصحافيين.

حتى صحافيو التلفزيون يمكنهم الاستغناء عنهم، لكنهم جاهزون لتأخير أو حتى إلغاء نشاطهم إذا لم تحضر كاميرا التلفزيون وذلك الساحر الذي يحملها أو يقف وراءها.

في ذلك الإثنين كنت في مقر جريدة المساء اليومية.

لم تكن هناك تغطيات أو تكليفات فبقينا نثرثر ونمضي الوقت كيفما كان.

كان للجريدة مكتب في عنابة يديره مراسل اسمه عمار صافي.

كان عمار بعيدا عن «المكروه الذي أصاب بوضياف» لأنه لم يُمنح تصريح تغطية رئاسية، مثل مراسلين آخرين.

لا أعرف هل كانت صدفة أم شيئا آخر ذلك التقليص المفاجئ للصحافيين والمراسلين في تلك الزيارة على عكس العادة، من التخمة إلى الحد الأدنى.

إذ تردد لاحقا أن صحافية واحدة رافقت بوضياف من العاصمة إلى عنابة، هي نادية قربوعة من صحيفة لوماتان الناطقة بالفرنسية.

كما لم يرافقه مسؤولون كبار مثل وزير الداخلية ووزراء القطاعات التي كانت ضمن جدول أعمال زيارته.

لم يفدنا عمار كثيرا لأنه كان بعيدا عن مسرح «المكروه».

فبقينا على أعصابنا نخمّن وننتظر تأكيدا رسميا أو نفيا في زمن لا وجود فيه إلا الهاتف الأرضي والفاكس، ووسط تعتيم شامل متعمد.

بقي الأمل معلقا على نشرة الواحدة ظهرا في التلفزيون.

مرت الدقائق ثقيلة كأنها دهر.

ثم حل وقت النشرة وأعلنوا أن بوضياف تعرض لعملية اغتيال أودت به.

ذهول وصدمة تبعهما طوفان من الإشاعات والقيل والقال.

على عكس ما يتكرر باستمرار عن خطأ، لم تكن عملية الاغتيال منقولة على الهواء مباشرة.

اغتيل المسكين في مسرح مكتظ بالناس نعم.

أما على الهواء مباشرة، لا.

لم يكن هناك بث مباشر، لا أرضي ولا فضائي لأن القنوات محدودة بثها محلي محدود يخضع لرقابة وفحص دقيق عندما يتعلق الأمر بالنشاطات الرئاسية والرسمية.

كانت كاميرات فريق الإعلام الرئاسي وكاميرات التلفزيون تصوّر.

الثانية تسجل وتبعث الصور إلى العاصمة، وفي الاستقبال فريق يُعد العمل التحريري والفني لما يستحق النشر.

أحد من كانوا في فريق استقبال الصور صديق لي إلى اليوم.

البلاد التي تتوسل لبوضياف، أن يقبل بأن يرأسها، وهو فوق السبعين، ثم تقتله بعد ستة أشهر، فانتظر منها أيّ شيء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك