ليبيا والهند تبحثان عودة الشركات وافتتاح قنصلية في بنغازي وتسيير رحلات مباشرةليبيا – بحث رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب يوسف العقوري، رفقة عضو اللجنة الصالحين عبدالنبي، مع وفد هندي رفيع المستوى برئاسة وكيل وزارة الشؤون الخارجية الهندية سوريش كومار، توسيع التعاون بين البلدين، وعودة الشركات الهندية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، ودراسة افتتاح قنصلية في بنغازي، إلى جانب تسيير رحلات جوية مباشرة وتعزيز العلاقات البرلمانية والاقتصادية.
وأوضح المكتب الإعلامي لمجلس النواب أن اللقاء، الذي عقد بمقر ديوان المجلس في مدينة بنغازي بحضور سفير جمهورية الهند لدى ليبيا والوفد المرافق له، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.
ورحب العقوري في مستهل اللقاء بالوفد الهندي، مثمنًا موقف جمهورية الهند الداعم لليبيا، ولا سيما تأييدها لقرار مجلس الأمن المتعلق بإجراء التدقيق المالي على الأصول الليبية المجمدة في الخارج، كما أعرب عن تقديره لمشاركتها في المؤتمر الآسيوي الأفريقي الذي احتضنته مدينة بنغازي، معتبرًا أن هذه المشاركة تعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص البلدين على تطوير التعاون في مختلف المجالات.
وأكد أن مجلس النواب يولي أهمية كبيرة لتطوير علاقاته مع البرلمان الهندي، وتعزيز التعاون البرلماني وتفعيل دور لجان الصداقة بين الجانبين، بما يسهم في توسيع مجالات الحوار وتبادل الخبرات ودعم العلاقات الثنائية.
وشدد العقوري على حرص مجلس النواب على وحدة ليبيا والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، ودعمه لجميع الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام، انطلاقًا من احترام الإرادة الوطنية وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.
من جانبه، أكد الصالحين عبدالنبي أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون بين ليبيا والهند، في ظل مشاريع إعادة الإعمار التي تشهدها البلاد، مشيرًا إلى أن الشركات الهندية كان لها حضور بارز في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية في ليبيا، لا سيما في مجالي البنية التحتية والطرق.
وأوضح أن هذا الحضور يعكس ما تمتلكه الهند من خبرات وإمكانات متميزة في مجالات التنمية والإعمار والطاقة والصحة وبناء القدرات، معربًا عن تطلعه إلى عودة الشركات الهندية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار، وتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والصحة والتعليم وبناء القدرات.
وأكد عبدالنبي أهمية افتتاح قنصلية هندية في مدينة بنغازي، والعمل على تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة الأفراد ورجال الأعمال وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
من جهته، أعرب سوريش كومار عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص بلاده على تطوير علاقاتها مع ليبيا في مختلف المجالات، ودعمها لوحدة البلاد واستقرارها.
وأوضح أن إعادة افتتاح السفارة الهندية في ليبيا أسهمت في تعزيز التواصل بين البلدين، وأن السفارة تعمل على تقديم الخدمات القنصلية وتسهيل إجراءات التأشيرات، بما يدعم حركة رجال الأعمال والشركات ويشجع على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري وتبادل الخبرات.
وأكد اهتمام بلاده بتطوير التعاون في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى دراسة افتتاح قنصلية هندية في مدينة بنغازي، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الربط الجوي بين البلدين.
ودعا وكيل وزارة الشؤون الخارجية الهندية رئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى زيارة رسمية لجمهورية الهند، بما يعزز التواصل البرلماني المباشر، مقترحًا إعداد برامج لتبادل الخبرات بين البرلمانين والاستفادة من التجارب التشريعية.
وقدم كومار هدية تذكارية إلى لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، تعبيرًا عن تقدير حكومة جمهورية الهند لعمق العلاقات الثنائية وحرصها على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين.
وفي ختام اللقاء، أشاد الجانبان بمستوى العلاقات الليبية الهندية، واتفقا على مواصلة التنسيق وتعزيز التواصل، وتفعيل التعاون بين مجلس النواب الليبي والبرلمان الهندي ودعم لجان الصداقة البرلمانية، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والصحة والتعليم وبناء القدرات، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك