أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية الشهر الماضي عن اقتنائها لوحات جدارية من ضريح فرانسوا، وهو عبارة عن غرفة مزخرفة ببذخ من مدينة فولتشي الأترورية القديمة، وقد عُرضت هذه اللوحات، التي تُعد من أهم الأعمال الفنية الأترورية القديمة التي تم اكتشافها على الإطلاق، بشكل دائم في المتحف الوطني الأتروري في فيلا جوليا بروما، وفقا لما نشره موقع news.
artnet.
اللوحة كلفت إيطاليا 17 مليون يوروأنفقت الدولة الإيطالية ما يقدر بنحو 15 مليون يورو (17 مليون دولار) لشراء اللوحات الجدارية من عائلة تورلونيا - المشهورة بمجموعتها الفريدة من الرخام الروماني - والتي عُثر على المقبرة في أرضها قبل أكثر من قرن ونصف في عام 1857 على يد عالم الآثار الإيطالي أليساندرو فرانسوا.
على الرغم من امتلاك الأتروسكان نظام كتابة، إلا أن القليل من الأدلة على ذلك قد نجا بسبب التلف المادي والمحو المتعمد من قبل الرومان، مما جعل مقابرهم المزخرفة مصدرًا رئيسيًا لفهم حضارة وسط إيطاليا.
مشاهد من التاريخ الأترورىرُسمت اللوحات الجدارية في مقبرة فرانسوا بين عامي 340 و240 قبل الميلاد، وتتضمن مشاهد من التاريخ الأتروري ومشاهد من الأساطير اليونانية، إذ كانت مرتبطة بالثقافة اليونانية بشكل أساسي من خلال التواصل مع المستعمرات اليونانية في جنوب إيطاليا.
في إحدى اللوحات، يذبح الأتروسكان أعداءهم من روما والمدن المجاورة، وفي لوحة أخرى، يضحي أخيل بأسرى طروادة الذين كانوا سيُحرقون على محرقة رفيقه باتروكلس، وفي لوحة ثالثة، يُحرر ماستارنا، المعروف أيضًا باسم سيرفيوس توليوس، ملك روما في القرن السادس قبل الميلاد، أحد نبلاء الأتروسكان.
عرض اللوحات الجدارية فى المتحفتُعرض اللوحات الجدارية في المتحف إلى جانب المجوهرات والمزهريات التي عثر عليها فرانسوا داخل المقبرة، ورغم أنها موزعة الآن في مجموعات متاحف مختلفة، فقد أُعيرت هذه الأعمال خصيصاً لهذا المعرض الافتتاحي.
وقال وزير الثقافة الإيطالي أليساندروجولي في بيان: " يُعدّ ضريح فرانسوا شاهداً على هوية الحضارة الأترورية ودورها المحوري في التكوين الثقافي لإيطاليا القديمة، ويؤكد هذا الاقتناء التزام الوزارة بالاستثمار في حماية التراث الثقافي وتعزيزه وإتاحته للجميع باعتباره منفعة عامة وأداة لتبادل المعرفة".
شهدت وزارة الخارجية الإيطالية موجة شراء مكثفة في الأشهر الأخيرة، ففي فبراير، دفعت 14.
9 مليون دولار مقابل لوحة" إكّي هومو" (حوالي 1430 إلى 1479) للفنان أنتونيلو دا ميسينا في مزاد سوثبى، ثم أنفقت لاحقاً 35 مليون دولار على لوحة كارافاجيو التي كانت مخفية لفترة طويلة، والتي تصور مافيو باربيريني، البابا أوربان الثامن المستقبلي، وهي معروضة الآن في قصر باربيريني، المقر العائلي للبابا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك