كشف تقرير جديد صادر عن وزارة الصحة الإسرائيلية أن المستشفيات في البلاد سجلت خلال عام 2025 نحو 4,000 حالة عدوى مكتسبة، وهي حالات عدوى يتعرض لها المرضى أثناء فترة الاستشفاء أو الإقامة داخل المؤسسات الطبية، في وقت أكدت فيه الوزارة استمرار الانخفاض في معدلات العدوى بفضل البرنامج الوطني لمكافحة العدوى ومقاومة المضادات الحيوية.
وأوضح التقرير أن العدوى المكتسبة ومقاومة المضادات الحيوية تُعدان من أبرز التحديات الصحية عالميًا، إذ تتسببان بنحو خمسة ملايين وفاة سنويًا حول العالم، فيما تصيب العدوى المكتسبة في إسرائيل نحو 5% من مجمل المرضى الذين يخضعون للاستشفاء، وتؤدي إلى وفاة آلاف المرضى كل عام.
أعلى معدلات عدوى الدم في ثلاثة مستشفياتوبحسب التقرير، الذي قارن بين وحدات العناية المركزة العامة في عدد من المستشفيات، فقد سجلت مستشفيات “شعاري تسيدك” و**”بيلينسون”** و**”شيبا”** أعلى معدلات الإصابة بعدوى الدم المكتسبة خلال عام 2025، بواقع:مستشفى “شعاري تسيدك”: 9.
6 حالات لكل ألف يوم استشفاء.
مستشفى “بيلينسون”: 8.
9 حالات لكل ألف يوم استشفاء.
مستشفى “شيبا”: 8.
5 حالات لكل ألف يوم استشفاء.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه المعطيات تأتي ضمن منظومة رقابة وطنية تهدف إلى متابعة مؤشرات العدوى وتحسين جودة العلاج في جميع المستشفيات.
انخفاض متواصل في معدلات العدوىوأشارت الوزارة إلى أن البرنامج الوطني لمكافحة العدوى، الذي تنفذه بالتعاون مع المستشفيات، يواصل تحقيق نتائج إيجابية، إذ أظهرت بيانات عام 2025 استمرار الاتجاه نحو انخفاض معدلات العدوى المكتسبة داخل المستشفيات.
وبحسب تقديرات الجهات المهنية، فقد ساهمت الإجراءات الوقائية والتدخلات المركزة خلال العام الماضي في:منع 4,668 حالة عدوى مكتسبة.
منع 1,319 حالة وفاة محتملة.
توفير أكثر من 30 ألف يوم استشفاء.
تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 300 مليون شيكل لجهاز الصحة.
كما أشارت الوزارة إلى أن هذه الإنجازات أسهمت أيضًا في الحفاظ على نحو 21 ألف سنة حياة محتملة.
انخفاض بأكثر من 50% في بعض المؤشراتولفت التقرير إلى تسجيل تراجع ملحوظ في انتقال البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، إضافة إلى انخفاض في حالات العدوى السريرية الناتجة عنها في معظم المستشفيات.
كما سجلت البيانات انخفاضًا تجاوز 50% في عدد من مؤشرات العدوى، من بينها:حالات تعفن الدم المكتسبة داخل وحدات العناية المركزة.
حالات تجرثم الدم المرتبطة بالقسطرة المركزية.
التهابات المسالك البولية المكتسبة أثناء الاستشفاء، والتي انخفضت بعشرات النقاط المئوية منذ بدء البرنامج الوطني.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج جاءت بعد أكثر من عقد من تطبيق برامج وقائية وتدخلات مهنية داخل وحدات العناية المركزة وأقسام الاستشفاء المختلفة.
معظم حالات العدوى يمكن الوقاية منهاوأوضح التقرير أن غالبية حالات العدوى المكتسبة ترتبط بمضاعفات العلاج الطبي، ويمكن منع نسبة كبيرة منها من خلال الالتزام بإجراءات الوقاية، وتحسين معايير النظافة، وتعزيز أنظمة الرقابة والرصد، والاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، إلى جانب التدريب المستمر للطواقم الطبية.
ويتولى المركز الوطني لمكافحة العدوى ومقاومة المضادات الحيوية في وزارة الصحة قيادة البرنامج الوطني في هذا المجال، حيث يشرف على منظومات الرصد والرقابة، ويطور برامج الوقاية والتدخل في المستشفيات ومؤسسات الاستشفاء المطول، إضافة إلى العمل في المجتمع المحلي.
استمرار الجهود خلال عام 2026وأكدت وزارة الصحة أنها ستواصل خلال عام 2026 تنفيذ برامج تحفيزية وتدخلات مهنية جديدة، مع التركيز على الأقسام الباطنية ومؤسسات الاستشفاء المطول، بهدف خفض معدلات العدوى إلى مستويات مماثلة للدول الرائدة عالميًا.
وأوضحت أن نشر هذه التقارير يأتي في إطار سياسة تعزيز الشفافية أمام الجمهور، وتمكين المستشفيات من مقارنة أدائها وتحسين جودة الرعاية الطبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك