العربي الجديد - إضراب شامل للنقل غير المنتظم في تونس الاثنين المقبل وكالة الأناضول - ليبيا وتركيا تبحثان تعزيز التعاون في قطاعي النفط والغاز Euronews عــربي - فضيحة فساد تهز معبد رام ماندير في الهند.. هل تهدد إرث مودي السياسي؟ روسيا اليوم - شوهد في المطار متنكرا.. مدرب يعود هاربا إلى أمريكا بعد تهديدات بالقتل بسب خروج منتخبه من المونديال القدس العربي - إصابة فلسطينيين اثنين واعتقال 4 آخرين بهجوم لمستوطنين شرقي القدس الجزيرة نت - لماذا اختفت قصة ما قبل النوم؟.. ما يخسره طفلك حين تغيب القراءة اليومية قناة الشرق للأخبار - كيف تستثمر إيران جنازة خامنئي؟ العربي الجديد - هذا ما يحدث مع مسؤولين عراقيين محتجزين على خلفية قضايا فساد فرانس 24 - مونديال 2026: المغربي شادي رياض يخوض التمارين الجماعية قبل مواجهة كندا روسيا اليوم - تقارير: مواجهة أستراليا ستضع مسيرة محمد صلاح على المحك مع منتخب مصر
عامة

استمرار هدم منازل في قرية المزرعة السورية وسط مغادرة سكانها

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم
1

أثارت العمليات التي تنفّذها محافظة حمص لإخلاء قرية المزرعة، الواقعة غربي مدينة حمص وسط سورية، من السكان، احتجاجات بين الأهالي، الذين يؤكدون افتقارهم إلى بدائل سكنية بعد مطالبتهم بإخلاء منازل شيدوها عل...

أثارت العمليات التي تنفّذها محافظة حمص لإخلاء قرية المزرعة، الواقعة غربي مدينة حمص وسط سورية، من السكان، احتجاجات بين الأهالي، الذين يؤكدون افتقارهم إلى بدائل سكنية بعد مطالبتهم بإخلاء منازل شيدوها على أملاك عامة من دون وثائق رسمية تثبت ملكيتهم لها.

كما أثارت الحملة ردات فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ولاسيما أن غالبية سكان القرية تنتمي إلى الطائفة الشيعية، إذ اعتبر عدد من النشطاء أن إجراءات الإخلاء تستهدف أبناء هذه الطائفة على خلفية موقفها المؤيد للنظام السابق.

ولا تزال العائلات المقيمة في قرية المزرعة تفرغ منازلها تباعا، إذ تنقل أثاثها إلى سيارات مركونة أمام المنازل التي تلقوا إنذارات بإخلائها.

وتنتشر قوى الأمن في أرجاء القرية لتنظيم عمليات المغادرة وحركة سيارات النقل، بحسب ما رصده" العربي الجديد"، بينما يواصل السكان إخلاء مساكنهم ضمن المهلة التي حددتها السلطات قبل الشروع في هدمها.

وبشأن عمليات الهدم المستمرة في القرية منذ يومين، أكد مجلس مدينة حمص، في بيان حصل" العربي الجديد" على نسخة منه من مديرية الإعلام في المحافظة، أن الحملة تأتي في إطار تنفيذ مخطط للتوسع العمراني المنظم في منطقة المزرعة، عند المدخل الغربي لمدينة حمص على طريق حمص–طرطوس، وتشمل إزالة التعديات والمساكن المخالفة المشيدة بصورة غير نظامية.

وأضاف المجلس أن إجراءات الإزالة الحالية تُنفذ تطبيقا لأحكام القانون رقم 44 لعام 1960، المنظم لإزالة مخالفات البناء والتعديات، وذلك بهدف ضمان السلامة الإنشائية والحفاظ على المخطط التنظيمي العام للمدينة، ومنع انتشار التجمعات السكنية العشوائية غير المتوافقة مع التنظيم العمراني للمنطقة.

وأكد أن المنطقة المستهدفة تقع على أرض مستملكة للدولة وتعود ملكيتها إلى المؤسسة العامة للإسكان، مشيرا إلى أن صفتها التنظيمية عُدّلت بموجب محضر رسمي عام 2002، قبل أن تُخصص لمجلس مدينة حمص وتُحول إلى منطقة تنظيمية سكنية.

وأكد مجلس مدينة حمص أن الإجراءات التنفيذية الحالية لم تكن مفاجئة، مشيرا إلى أنه استنفد جميع المهل الإدارية قبل المباشرة بعمليات الإزالة، ووجّه إلى شاغلي الأبنية المخالفة إنذارات وإخطارات قانونية رسمية بإخلاء الموقع منذ أكثر من عام، لإتاحة الفرصة أمامهم لتسوية أوضاعهم.

وأوضح المجلس أن الأبنية المشمولة بالإزالة تُعد، وفقا للقانون، مخالفات بناء أُقيمت على أرض مستملكة للدولة، وأن شاغليها لا يملكون أي وثائق ملكية نظامية تثبت حقهم في إشغالها.

كما أفاد أن أيا من الشاغلين لم يتقدم، خلال الفترة الماضية، بطلبات لتسوية أوضاعه أو مراجعة المجلس بهذا الخصوص.

وأوضح البيان أن" الهدف الأساسي من تنظيم هذه المنطقة الحيوية المخدّمة بالبنية التحتية (ماء، كهرباء، صرف صحي) هو إطلاق ضواحي سكنية حديثة، مما يساهم مباشرة في زيادة العرض العقاري المنظم وضبط أسعار السكن والإيجارات في مدينة حمص".

في المقابل، أفادت مديرية الإعلام في محافظة حمص، في تصريحات لـ" العربي الجديد"، بأن سكان قرية المزرعة تلقوا 16 إنذارا بالإخلاء خلال الفترة الماضية، موضحة أن الإنذار الأخير سبق تنفيذ قرار الهدم، وكان قبل امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية في يونيو/حزيران الماضي.

وأضافت أن الأهالي طلبوا تأجيل تنفيذ القرار إلى حين انتهاء الامتحانات، قبل أن تبدأ الإجراءات التنفيذية لاحقا.

كما أكدت أن الاعتراض على قرارات الهدم لا يزال متاحا لكل من يملك مستندات قانونية تثبت ملكيته للعقارات أو الأراضي المشمولة بالإزالة.

من جهته، قال أحد عناصر الأمن لـ" العربي الجديد" إن مختار القرية غادرها قبل يومين، فيما واصلت قوى الأمن تنظيم خروج العائلات عبر المدخل الرئيسي للقرية، مع السماح بمرور شاحنات وسيارات نقل الأثاث التي كانت تقل ممتلكات السكان المغادرين.

في الشارع الرئيسي للقرية، وقفت أربع سيدات أمام منزل تلقى إنذارا بالإخلاء، فيما كان أحد أقاربهن ينقل الأثاث على عجل إلى سيارة متوقفة أمام المنزل.

وفضّلت السيدات عدم ذكر أسمائهن، وقلن لـ" العربي الجديد" إن المشكلة، من وجهة نظرهن، لا تكمن في إزالة المخالفات بحد ذاتها، وإنما في الشروع بتنفيذ عمليات الهدم مباشرة من دون إيجاد حلول أو بدائل للسكان.

وبينما كان يواصل تحميل الأثاث، قال قريبهن إن المهلة المحددة للإخلاء قصيرة جدا، الأمر الذي يجبر العائلات على إفراغ منازلها على عجل قبل بدء الهدم.

وقالت إحدى السيدات، التي طلبت عدم ذكر اسمها، إنها لا تملك وجهة واضحة بعد مغادرة منزلها، مضيفة أنها ستنتقل مؤقتا إلى منزل أحد أقاربها خارج مدينة حمص.

وأضافت: " مثل غالبية العائلات في القرية، لا نملك أوراق ملكية أو وثائق قانونية، لكننا لم نكن نطالب إلا بمهلة أطول لإخلاء منازلنا، لأن تنفيذ عمليات الهدم يتم بسرعة، ولا يمنحنا الوقت الكافي لنقل ممتلكاتنا أو إيجاد مكان بديل".

وعند المدخل المؤدي إلى قرية المزرعة من جهة حي الوعر بمدينة حمص، وقف أبو علي، وهو رجل في السبعين من عمره فضّل عدم الكشف عن اسمه، يراقب حركة خروج العائلات.

وقال لـ" العربي الجديد" إنه يقيم في القرية منذ عام 1994، لكنه أحجم عن التعليق على قرار الهدم، مكتفيًا بالقول: " ليس لدي ما أتحدث عنه، فمختار القرية وشيخها هما من ينبغي أن يتحدثا في الوقت الحالي".

وفي أنحاء القرية، انشغل معظم الأهالي بتفريغ منازلهم ونقل الأثاث إلى السيارات، وتثبيت الحمولة بالحبال استعدادا للمغادرة.

واعتذر عدد من السكان لـ" العربي الجديد" عن عدم الإدلاء بتفاصيل حول عملية الإخلاء أو وجهتهم المقبلة، مفضلين التركيز على إتمام نقل ممتلكاتهم قبل بدء عمليات الهدم.

وتبرز قضبان التسليح المعدنية من بين الأنقاض في الشوارع الفرعية، ما يصعّب حركة المركبات ويجبر السائقين على التقدم بحذر.

وبالتزامن مع ذلك، تنتشر قوى الأمن في محيط القرية وداخلها، وسط إجراءات رقابية مشددة تهدف، وفق ما أفاد به عناصر في المكان، إلى منع أي محاولات للسرقة من أشخاص من خارج القرية.

من جانبه، قال المحامي سعد المحمد، في حديث لـ" العربي الجديد"، إن التعويض عن الإخلاء يكون مستحقا قانونا في حال ثبوت ملكية العقار الذي تعتزم الدولة استملاكه أو استخدامه لأغراض المنفعة العامة.

أما في حالات التعدي على الأملاك العامة أو إشغالها من دون سند قانوني، فإن الإخلاء لا يترتب عليه، من الناحية القانونية، أي تعويض مالي أو توفير بديل سكني.

واستدرك المحمد أن ذلك لا يعفي السلطات من مراعاة الظروف الإنسانية للسكان، سواء من خلال منحهم مهلًا زمنية كافية للإخلاء أو توفير بدائل سكنية مؤقتة، ولا سيما للأسر الأكثر هشاشة.

وأضاف أن عمليات إخلاء مماثلة نُفذت سابقًا في محافظات سورية، بينها حلب وإدلب، لكنها لم تثر الجدل وردات الفعل التي رافقت ما يجري في قرية المزرعة.

من جهته، قال عبد المنعم سعد الدين، وهو من مدينة حمص، لـ" العربي الجديد"، إن الأرض التي أُقيمت عليها القرية تعود ملكيتها إلى وزارة الإسكان، وإن عمليات البناء فيها تمت، بحسب قوله، بصورة مخالفة للقانون خلال فترة حكم النظام السابق.

وأضاف أن بعض المتنفذين استغلوا نفوذهم آنذاك لتشييد منازل لأنفسهم، فيما استخدم آخرون نفوذهم للسماح لأشخاص بالبناء مقابل مبالغ مالية.

ورغم ذلك، شدد سعد الدين على أن الحكومة يجب أن توفر بدائل سكنية مناسبة للعائلات المتضررة من قرارات الإخلاء والهدم.

ولا توجد إحصاءات رسمية محدثة لعدد سكان القرية، إذ بلغ عددهم 2519 نسمة وفق التعداد العام للسكان لعام 2004، في حين تشير تقديرات محلية إلى أن عددهم يناهز ألفي نسمة حاليا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك