الجزيرة نت - هل يمثل "النمر" النسخة الكولومبية من ترمب وميلي وبوكيلي؟ القدس العربي - هل تؤمن الجزائر ﺒ «سارتر»؟ القدس العربي - الفساد النافع والمرغوب الجزيرة نت - خفايا "أرنك" على الجزيرة.. كيف حولت فرنسا مستودعا إلى سجن سري للمهاجرين الجزائريين؟ وكالة الأناضول - قدم.. النصر السعودي يعين الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدربا جديدا الجزيرة نت - من القطن إلى وادي السيليكون.. 250 عاما من انتقال مركز الثقل الاقتصادي الأمريكي وكالة الأناضول - رئيس وزراء غرينلاند: ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة العربي الجديد - هذا ما يحدث مع مسؤولين عراقيين محتجزين على خلفية قضايا فساد قناة القاهرة الإخبارية - المنتدى التونسي الإيطالي يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين العربي الجديد - نتنياهو وترامب يتفقان على "لقاء قريب" في الولايات المتحدة
عامة

هذا ما يحدث مع مسؤولين عراقيين محتجزين على خلفية قضايا فساد

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يقبع نحو 50 محتجزاً، بينهم أكثر من 12 عضواً في مجلس النواب العراقي، ومسؤولين في وزارة النفط وبعض المستشارين السابقين في الحكومة، في مراكز احتجاز تتبع هيئة النزاهة العراقية وسط بغداد، ضمن قضية ترتبط بس...

يقبع نحو 50 محتجزاً، بينهم أكثر من 12 عضواً في مجلس النواب العراقي، ومسؤولين في وزارة النفط وبعض المستشارين السابقين في الحكومة، في مراكز احتجاز تتبع هيئة النزاهة العراقية وسط بغداد، ضمن قضية ترتبط بسرقات كبرى نفذها وكيل وزارة النفط العراقية عدنان الجميلي، والذي اعترف بعد اعتقاله، الشهر الماضي، على مسؤولين كانوا قد شاركوا معه في صفقات وعقود فاسدة وحصلوا على مبالغ كبيرة تصل إلى ملايين الدولارات.

وبحسب ما ذكرت مصادر عراقية مطلعة على سير عمليات الاعتقالات والتحقيق مع المحتجزين لـ" العربي الجديد"، فإن المحتجزين ما زالوا قيد التحقيق، وهم ممنوعون من الزيارة، مؤكدة عدم تعرض أي منهم لاعتداء جسدي أو ترهيب.

وأشارت المصادر إلى أن غالبية المحتجزين أقروا بالتهم منذ الساعات الأولى من بدء التحقيق معهم، وأرجعت ذلك إلى" شعورهم بأن الوقت قد حان للتنازل أمام قوة القانون"، عدا عن أن الأجهزة الأمنية والقضائية أمرت بتفتيش هواتفهم وفحصها وتفريغها، الأمر الذي أدى إلى كشف حقائق جديدة أقرّ بها المحتجزون.

وأضافت المصادر أن" ملف المحتجزين يقع ضمن مسؤوليات ثلاثة أطراف، هي الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي الذي يتابع شخصياً تطورات الاعترافات والتحقيقات، وهيئة النزاهة بوصفها جهة مستقلة ومسؤولة عن تفاصيل السرقات من الدولة، وقاضي النزاهة ضياء جعفر الذي يمثل مجلس القضاء الأعلى في البلاد.

ووفق المعلومات التي حصل عليها" العربي الجديد"، فإن غالبية المعتقلين بتهم الفساد محتجزون لدى دوائر تتبع هيئة النزاهة.

وفيما أكدت المصادر أن المحتجزين لم يتعرضوا لاعتداء جسدي أو ترهيب، أشارت إلى أن بعضهم يعاني حالة صدمة، أدت إلى انهيارهم.

وأضافت: " إحدى المحتجزات، وهي عضو بمجلس النواب العراقي، عرضت للمرة الثانية للتحقيق، وأغمي عليها، ثم جرى نقلها إلى مكان احتجازها حتى استفاقت.

أما محتجز آخر، فقد أصيب بتجلطٍ سرعان ما جرى السيطرة عليه عبر الأطباء الموجودين في مكان الاحتجاز".

وعن المزيد من التفاصيل الخاصة بظروف احتجازهم، تشير المعلومات إلى وجود أجهزة تلفاز تتحكم إدارة السجن في ما يعرض عليها، واقتصر بثها فقط على قناة رياضية حددها.

في غضون ذلك، قالت مصادر أخرى قريبة من رئاسة مجلس النواب، لـ" العربي الجديد"، إن" الأيام القليلة المقبلة، وتحديداً بعد انتهاء العطلة التشريعية، ستشهد الإعلان رسمياً عن استبدال مثنى السامرائي وهند العباسي (نائبان في البرلمان محتجزان منذ أسبوع بتهم فساد)، عبر تقديم طلب إلى مفوضية الانتخابات لغرض استبدالهما بأعضاء آخرين، وقد تصدر بعدها بيانات رسمية أخرى لاستبدال النواب المتورطين بالسرقات".

في الأثناء، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) مقتدى الصدر، اليوم الجمعة، إلى دعم حملة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لمكافحة الفساد.

وقال الصدر في خطبة موحدة في بغداد والمحافظات: " كنا وما زلنا دعاة الإصلاح ولا يجمعنا مع الفاسدين حتى حب الحسين".

وحمّل ما أسماهم بـ" الفاسدين" المسؤولية الكاملة عن" حياة المصلحين"، بما في ذلك الزيدي، مشيرًا إلى" ضرورة دعم حملة الإصلاح الجديدة التي بدأ نورها في العراق".

واستجابة لدعوة الصدر، شهدت عدة مدن عراقية اليوم تظاهرات نظمها أنصاره دعماً لجهود الحكومة في حملة مكافحة الفساد.

وبالتزامن مع الحراك العراقي الداخلي، مهّد مجلس القضاء الأعلى الطريق أمام استرداد الأموال العراقية المهرّبة إلى الخارج، بالإضافة إلى استرداد المطلوبين في الخارج بتهم وجرائم متفرقة، إذ وقّع مجلس القضاء العراقي اتفاقية عمل استراتيجية مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي الجنائي (يوروجست)، في خطوة هدفها تعزيز التعاون القضائي الدولي، وتطوير آليات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتسليم المطلوبين.

وبذلك، أصبح العراق الدولة العاشرة من خارج الاتحاد الأوروبي التي تبرم اتفاقية من هذا النوع.

بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي غالب الدعمي، لـ" العربي الجديد"، إن" عملية الإطاحة واعتقال النواب والمسؤولين المتهمين بالفساد لا بد أن تستمر، خصوصاً أن هناك قوائم تضم العشرات، وأخرى تضم المئات من المتورطين بسرقة المال العام"، مؤكداً أن" العملية أعادت تحريك الشارع باتجاه الثقة بالحكومة، بعد أن فقد الأمل خلال السنوات السابقة من جرّاء تفشي الفساد وعدم محاسبة المتهمين به".

وسبق أن كشف المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي، القاضي منير حداد، أن حجم الأموال المسروقة في البلاد منذ عام 2003 زاد على تريليوني دولار، وأن الحكومة بصدد توسيع حملتها في ملاحقة الفاسدين، مؤكدًا أن الاعترافات التي أدلى بها المتهمون قادت إلى فتح ملفات فساد جديدة طاولت أسماء مسؤولين كبار.

وقال حداد إن" حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى الآن يتجاوز حاجز تريليوني دولار، وإن أرقام السرقات وعقارات المتهمين تفوق مستوى العقل والمنطق"، مشيرًا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، إلى استمرار التحقيقات مع المتهمين، من دون وجود إحصائيات نهائية عن عدد المحتجزين في ظل تزايد أعدادهم يوميًّا.

وشهد العراق خلال الأيام الأخيرة حملة اعتقال طاولت عشرات أعضاء مجلس النواب، ومستشارين سابقين لدى الحكومة العراقية، ومسؤولين في وزارات، ومحافظين سابقين، بينهم شخصيات تُعد من الصف الأول في المشهد السياسي العراقي، أبرزهم زعيم تحالف" عزم" (ثاني أكبر الأحزاب السنية النافذة في البلاد) مثنى السامرائي، بالإضافة إلى نواب بارزين، بينهم محمد جميل المياحي وعالية نصيف وزياد الجنابي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك