الجزيرة نت - هل يمثل "النمر" النسخة الكولومبية من ترمب وميلي وبوكيلي؟ القدس العربي - هل تؤمن الجزائر ﺒ «سارتر»؟ القدس العربي - الفساد النافع والمرغوب الجزيرة نت - خفايا "أرنك" على الجزيرة.. كيف حولت فرنسا مستودعا إلى سجن سري للمهاجرين الجزائريين؟ وكالة الأناضول - قدم.. النصر السعودي يعين الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدربا جديدا الجزيرة نت - من القطن إلى وادي السيليكون.. 250 عاما من انتقال مركز الثقل الاقتصادي الأمريكي وكالة الأناضول - رئيس وزراء غرينلاند: ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة العربي الجديد - هذا ما يحدث مع مسؤولين عراقيين محتجزين على خلفية قضايا فساد قناة القاهرة الإخبارية - المنتدى التونسي الإيطالي يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين العربي الجديد - نتنياهو وترامب يتفقان على "لقاء قريب" في الولايات المتحدة
عامة

لماذا اختفت قصة ما قبل النوم؟.. ما يخسره طفلك حين تغيب القراءة اليومية

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

كانت قراءة قصة قبل النوم حتى وقت قريب من أكثر الطقوس الأسرية شيوعا، إذ يجتمع الطفل مع أحد والديه لبضع دقائق يبحران خلالها في عالم من الحكايات والخيال. لكن هذا المشهد لم يعد حاضرا بالقدر نفسه في كثير م...

كانت قراءة قصة قبل النوم حتى وقت قريب من أكثر الطقوس الأسرية شيوعا، إذ يجتمع الطفل مع أحد والديه لبضع دقائق يبحران خلالها في عالم من الحكايات والخيال.

لكن هذا المشهد لم يعد حاضرا بالقدر نفسه في كثير من البيوت، بعدما تراجعت عادة القراءة المشتركة بصورة لافتة خلال السنوات الأخيرة، في ظل ضغوط الحياة اليومية وهيمنة الشاشات الرقمية وتغيّر نظرة بعض الآباء إلى القراءة نفسها.

تشير دراسات حديثة إلى تراجع ملحوظ في عادة القراءة المشتركة بين الآباء وأطفالهم.

ورغم أن القراءة للأطفال تعد من أكثر الأنشطة تأثيرا في تنمية اللغة والخيال والارتباط العاطفي، فإن نسبة كبيرة من الآباء اليوم لا يجدون متعة في هذا النشاط أو لا يمارسونه بانتظام.

فما الذي تغيّر؟ وما الذي يخسره الأطفال عندما تغيب القصة عن حياتهم اليومية؟list 1 of 2قد تكون" آسف" بلا معنى.

لماذا يجب ألا تجبر طفلك على الاعتذار؟list 2 of 2قبل أن تحجزي جلسة كيراتين لابنتك.

ما الذي يخفيه تنعيم الشعر في سن مبكرة؟تشير دراسة أجرتها دار النشر البريطانية هاربر كولينز عام 2024 إلى تراجع كبير في أنشطة القراءة الجهرية للأطفال داخل الأسرة.

فقد انخفضت نسبة الآباء الذين يقرؤون بانتظام للأطفال دون الخامسة من 64% عام 2012 إلى 41% فقط عام 2024، كما أن أقل من نصف الآباء الذين لديهم أطفال من الولادة وحتى سن 13 عاما وصفوا القراءة لأطفالهم بأنها نشاط ممتع.

ولا يقتصر التراجع على مرحلة ما قبل المدرسة.

فوفقا لتقرير مؤسسة سكولاستيك الأمريكية، أكبر ناشر لكتب الأطفال في العالم، يقرأ 51% من الآباء لأطفالهم ما بين الولادة وحتى سن الخامسة، لكن هذه النسبة تنخفض إلى 37% بين السادسة والثامنة، ثم إلى 16% فقط لدى الأطفال بين التاسعة والحادية عشرة، ما يعني أن القراءة المشتركة تختفي تدريجيا مع تقدم الطفل في العمر.

كما رصد التقرير انخفاضا في عدد الأسر التي تبدأ القراءة للرضيع منذ الأشهر الأولى، رغم أن التوصيات الطبية والتربوية تشجع على البدء منذ الولادة.

لماذا يتوقف الآباء عن القراءة لأطفالهم؟تغيّر النظرة إلى مكانة القراءةيرى مختصون أن تراجع القراءة المشتركة يعود إلى تغيّر نظرة كثير من الآباء إليها؛ فبعد أن كانت وسيلة للمتعة والتواصل، أصبحت تُعامل باعتبارها أداة تعليمية مرتبطة بالمدرسة.

وبمجرد أن يتقن الطفل القراءة، يعتقد بعض الآباء أن دورهم قد انتهى، رغم أن القراءة مع الطفل تظل مهمة لتنمية الفهم اللغوي وتعزيز الروابط العاطفية.

ويُضاف إلى ذلك ضغوط الحياة اليومية؛ فالإرهاق بعد ساعات العمل والانشغال بالالتزامات المهنية والأسرية يدفعان كثيرا من الآباء إلى تأجيل القراءة أو الاستغناء عنها، ليس لعدم إدراك أهميتها، بل لأنها تتراجع أمام أولويات تبدو أكثر إلحاحا في نهاية اليوم.

أصبحت الأجهزة الذكية ومنصات التواصل منافسة قوية للكتاب داخل المنزل، إذ يلجأ كثير من الآباء، بعد يوم عمل طويل، إلى تشغيل مقطع فيديو قصير بدلا من تخصيص وقت لقراءة قصة.

وفي المقابل، ينجذب الأطفال إلى المحتوى الرقمي السريع لما يوفره من مؤثرات بصرية وصوتية متواصلة، مما يقلل من إقبالهم على القراءة.

ولا تعني هذه التحولات أن التكنولوجيا هي السبب الوحيد، لكن التكنولوجيا بالتأكيد غيرت طبيعة الوقت العائلي، فقد أصبح كل فرد يقضي جزءا كبيرا من وقته أمام شاشة منفصلة بدلا من الأنشطة المشتركة القائمة على الحوار والتفاعل.

ويزداد هذا التراجع مع نشأة كثير من الآباء الجدد في بيئة رقمية كانت القراءة فيها أقل حضورا، فلم تتحول إلى عادة يومية ينقلونها تلقائيا إلى أطفالهم.

الآباء أنفسهم لا يحبون القراءةربما يكمن أحد الأسباب الأعمق لتراجع القراءة المشتركة في أن كثيرا من الآباء أنفسهم لا يستمتعون بالقراءة.

فقد أظهرت دراسة صادرة عن مؤسسة بوك تراست البريطانية عام 2024 أن 35% من الآباء والمربين لا يحبون القراءة أصلا، وهو ما ينعكس مباشرة على أطفالهم.

فالطفل الذي ينشأ في منزل يرى فيه والديه يقرآن ويستمتعان بالكتب يكون أكثر ميلا إلى القراءة، وأكثر إقبالا على زيارة المكتبات، وأوفر حظا في تنمية عادة القراءة مستقبلا.

وتؤكد الدراسة أن الأطفال لا يكتسبون حب الكتب من خلال التوجيه أو التشجيع اللفظي فحسب، بل من خلال القدوة اليومية؛ إذ يتعلمون بالسلوك الذي يشاهدونه أكثر مما يتعلمون بالنصائح التي يسمعونها.

قد تبدو عشر دقائق من القراءة اليومية أمرا بسيطا، لكنها تترك أثرا يمتد لسنوات ويتجاوز الترفيه بكثير.

فقد أظهرت دراسة نُشِرت في مجلة" طب الأطفال النمائي والسلوكي" أن الأطفال الذين يُقرأ لهم بانتظام يسمعون نحو 1.

4 إلى 1.

5 مليون كلمة إضافية قبل بلوغهم الخامسة مقارنة بأقرانهم الذين لا يُقرأ لهم، وهو ما يسهم في تنمية الحصيلة اللغوية وتعزيز الاستعداد للتعلم المدرسي.

ولا تقتصر الفوائد على اللغة، إذ تنمي القراءة المشتركة أيضا التركيز والخيال والقدرة على التعبير، وتساعد الطفل على فهم المشاعر والتعاطف مع الآخرين من خلال التفاعل مع شخصيات القصص وأحداثها.

كما أظهرت مراجعة بحثية نُشِرت عام 2020 في دورية تشايلد ديفلوبمنت، الصادرة عن جمعية أبحاث تطور الطفل الدولية، وشملت نتائج 19 تجربة عشوائية ضمت 2594 طفلا تتراوح أعمارهم بين سنة وست سنوات، أن القراءة المشتركة تُحسّن اللغة التعبيرية والاستقبالية، وترفع جودة التفاعل بين الوالدين وأطفالهم أثناء القراءة.

وإلى جانب هذه المكاسب، تمنح القراءة اليومية مساحة هادئة للتواصل المباشر بعيدا عن الشاشات، بما يعزز شعور الطفل بالأمان والانتماء ويقوي الروابط الأسرية.

كيف نعيد القراءة إلى البيت؟لا تتطلب استعادة عادة القراءة المشتركة جهدا كبيرا، بل يمكن أن تبدأ بخطوات بسيطة؛ كاختيار كتاب قصير، وتخصيص 10 دقائق أو 15 دقيقة يوميا، مع إشراك الطفل في اختيار القصة.

ويمكن دمج القراءة في أوقات مرنة، مثل قبل النوم أو أثناء التنقل أو بعد تناول العشاء، بحيث تبقى لحظة ممتعة لا واجبا يثقل الأسرة.

كما ينصح بأن يحرص الآباء على القراءة أمام أطفالهم، لأن القدوة العملية ترسخ لديهم أن الكتاب جزء من الحياة اليومية وليس مجرد وسيلة للتعلم المدرسي.

ومع مرور الوقت، يصبح الأطفال الذين يُقرَأ لهم بانتظام أكثر ميلا إلى القراءة بأنفسهم، مما يجعل هذه الدقائق القليلة استثمارا طويل الأمد في تنمية اللغة والخيال وحب التعلم.

وبينما تتنافس الشاشات على جذب انتباه الصغار، تظل القراءة المشتركة واحدة من أبسط الوسائل وأكثرها أثرا في بناء علاقة أسرية دافئة، وغرس عادة قد ترافق الطفل طوال حياته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك