يؤكد مشوار كريستين هازيل أن العمر لا يقف عائقا أمام اكتشاف الموهبة، فالسيدة البالغة من العمر 89 عاما بدأت ممارسة الرسم وهى فى سن 88 بعد معاناتها من ضعف الذاكرة، عندما اقترحت عليها ابنتها نسخ الصور باستخدام أقلام تلوين تركها أحفادها، وكان الهدف من الفكرة منحها هواية تساعدها فى الوقت نفسه على استعادة ذكريات الصور التى بدأت تنساها.
وخلال هذه التجربة، اكتشفت عائلتها موهبة فنية مميزة تمتلك رؤية مختلفة، فلم تكن الرسومات مجرد بورتريهات تقليدية، بل جاءت كتفسيرات خاصة بها للوجوه التى تعرفها جيدا، وتقضى هازيل أيامها فى كوخ بمدينة يورك الإنجليزية، حيث تستغرق فى إنجاز كل بورتريه ما بين 10 دقائق وساعتين، بحسب my modern met.
مئات الرسومات وشهرة واسعةوقال ماثيو هيغز، نجل هازيل، عبر حسابه على إنستجرام، إن والدته بدأت الرسم فى مايو 2025 وهى فى عمر 88 عاما بعد تشجيع شقيقتها لها على خوض التجربة، وأضاف أنها رسمت منذ ذلك الوقت نحو 400 لوحة لأفراد العائلة والأصدقاء والجيران، إلى جانب مشاهير من الفنانين والموسيقيين والممثلين والسياسيين وأفراد من العائلة المالكة.
وأعجب هيغز، وهو صاحب معرض متخصص فى دعم المبدعين من خلفيات غير تقليدية، برسومات والدته، وبدأ فى نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعى، الأمر الذى منح الفنانة الثمانينية آلاف المتابعين والمعجبين.
وبعد مرور عام، واصلت هازيل تطوير تجربتها الفنية، وخلال عيد الفصح، رسمت أول عمل فنى لها من الطبيعة، مبتعدة عن نسخ الصور الفوتوغرافية المعتادة، حيث أنجزت لوحة لمزهرية من أزهار النرجس البرى، كما رسمت بورتريها للفنان الراحل ديفيد هوكنى، الذى ولد مثلها فى يوركشاير عام 1937.
ويرتبط أحدث أعمالها بالأسلوب التكعيبى، إذ قدمت 4 تفسيرات مختلفة للوحة واحدة للفنان بيكاسو، فى تجربة أظهرت أسلوبها الإبداعى، وقال ابنها إن من المثير للاهتمام عودتها إلى الموضوع نفسه.
ولفتت أعمالها أنظار الأوساط الفنية، ففى ديسمبر 2025 استضاف مقهى" بارتيزان"، الذى يضم مساحة فنية بالقرب من منزلها، أول معرض لرسوماتها، ومن المقرر أن يستضيف معرض" ستوديو فولتير" فى لندن خلال يوليو المقبل معرضا يضم 25 رسمة من أعمالها تحت عنوان" وجوه مختلفة"، وهو عنوان مستوحى من أسلوبها الذى يعتمد على منح الشخصيات" وجها مختلفا" من خلال ما تصفه بـ" إفساد الكمال" فى الصور الأصلية.
وبحسب الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، فإن ممارسة الفنون والحرف اليدوية خلال منتصف العمر وكبار السن قد تؤخر ظهور مشكلات الذاكرة فى مراحل الشيخوخة المتقدمة، وتأمل عائلة هازيل أن يسهم الرسم اليومى فى تعزيز ارتباطها بعائلتها وأصدقائها وذكرياتها، بينما تواصل السيدة الثمانينية كتابة فصل جديد ومميز فى حياتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك