أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء اليوم الجمعة، عودة حاملة الطائرات" شارل ديغول" إلى ميناء تولون، جنوبي فرنسا، بعد أسابيع من تمركزها في الشرق الأوسط، مع إبقاء وسائل بحرية فرنسية مخصصة لنزع الألغام قرب مضيق هرمز، في ظل ما وصفه بـ" التطور الإيجابي" بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ماكرون، في منشور على منصة" إكس"، إنّ فرنسا" نشرت في الشرق الأوسط وسائل لنزع الألغام" تشمل، بصورة خاصة، " كاسحتي ألغام، ترافقهما فرقاطتان وطائرة مراقبة بحرية"، مضيفاً أن هذه الوسائل" جاهزة للمساهمة، مع شركائنا، في استئناف الملاحة بشكل كامل وضمان أمن الإبحار عبر مضيق هرمز".
وأوضح الرئيس الفرنسي أنه اتخذ قراره بعد" محادثات بنّاءة" أجراها مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي زار باريس والتقى ماكرون الاثنين الماضي، وفي ضوء" تغير الحاجات" في المنطقة، رابطاً تعديل الانتشار العسكري الفرنسي في المنطقة بتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/ حزيران الماضي، والتي اعتبر أنها شكلت" تقدماً مهماً" لمصلحة الاستقرار الإقليمي.
وقال إن حاملة الطائرات" شارل ديغول" عائدة إلى مرساها في تولون، فيما تبقى وسائل نزع الألغام والمواكبة البحرية الفرنسية منتشرة في المنطقة و" جاهزة للتدخل" مع شركاء باريس، مضيفاً أن فرنسا" تُبقي على جاهزيتها وستواصل تكييف وسائلها تبعاً لتطور الوضع والحاجات الأمنية في المنطقة".
ويأتي الإعلان الفرنسي بعد أقل من ثلاثة أسابيع على تأكيد الجيش الفرنسي أن" شارل ديغول" ستبقى في المنطقة" حتى إشعار آخر"، بعدما كانت قد وصلت في منتصف مايو/ أيار إلى بحر العرب في إطار مهمة دولية أعلنت فرنسا وبريطانيا عن قيادتها، بالاشتراك مع العديد من البلدان غير المشاركة في الحرب، لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية ورفع القيود عن المضيق.
وحظرت إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز رداً على الحرب التي شنتها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط، ما أثار صدمة في الأسواق العالمية وتسبب في ارتفاع أسعار النفط.
ومع استئناف الملاحة تدريجياً منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، تشدد إيران على أن ترتيبات الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مبدية عزمها على فرض" رسوم خدمات بحرية" على السفن فيه، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.
ويهدد الخلاف حول هذه المسألة الأساسية سير المفاوضات الجارية حالياً.
وأعلنت فرنسا وبريطانيا، في مارس/ آذار، تشكيل مهمة بحرية تتولى تأمين مضيق هرمز وتنظيم عمليات إزالة الألغام فيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك