Independent عربية - ترمب يدعو إلى وقف "القتل العبثي" في أوكرانيا Independent عربية - التوترات القبلية في اليمن تدفع رغد صدام إلى نفي رواية "ميرا" فرانس 24 - موريتانيا تراهن على الغاز.. والمغرب يواجه عجزا تجاريا Independent عربية - انطلاق الانتخابات التشريعية في الجزائر وكالة سبوتنيك - أكبر الدول المنتجة للذهب لعام 2026 القدس العربي - “استقالة وزير العمل الأردني ليست دستورية” بعد: الرئيس في “إجازة” وروايته: “إحالة عطاء على نجل البكار” إيلاف - طائرة ترامب الجديدة: ذهب وتدليك وسياسة على ارتفاع 40 ألف قدم فرانس 24 - أكوام أموال وعشرات الاعتقالات... هل تطال يقظة مكافحة الفساد في العراق كبار المسؤولين؟ Independent عربية - ترمب: نتفاوض مع إيران وأعتقد أنها وافقت على كل مطالبنا تقريبا إيلاف - تحقيق لبي بي سي يكشف وجود أشخاص يعملون في المملكة المتحدة رغم إدانتهم بجرائم خارج البلاد
عامة

المضاد الحيوي يدخل إلى جسد الحكومة الأردنية

الغد
الغد منذ ساعتين
1

عندما ترتفع حرارة الجسد إلى مستويات خطيرة، لا يعود الوقت مناسبا للمسكنات، بل يصبح العلاج الحاسم ضرورة لا تحتمل التأجيل، وكذلك هي الحكومات؛ عندما تواجه اختلالا يمس ثقة المواطنين، فإن أول جرعة علاج تبدأ...

عندما ترتفع حرارة الجسد إلى مستويات خطيرة، لا يعود الوقت مناسبا للمسكنات، بل يصبح العلاج الحاسم ضرورة لا تحتمل التأجيل، وكذلك هي الحكومات؛ عندما تواجه اختلالا يمس ثقة المواطنين، فإن أول جرعة علاج تبدأ بالمحاسبة.

اضافة اعلانويبدو أن رئيس وزراء الحكومة الأردنية بدأ بالفعل أولى خطوات العلاج، فقد وجّه الدكتور جعفر حسان رسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل قد انتهت، وأن مدونة السلوك والشفافية والإفصاح عن المصالح ليست نصوصا تُحفظ في الأدراج، وإنما قواعد تُطبق على الجميع دون استثناء.

وجاءت أولى الجرعات مع اتخاذ الإجراءات بحق وزير عامل في الحكومة، استنادا إلى ما أعلنته الحكومة رسميا بشأن مخالفته أحكام مدونة السلوك وعدم الإفصاح عن المصالح، في خطوة أكدت أن المسؤولية العامة ترتبط بالالتزام بالقانون وأعلى معايير النزاهة قبل أي اعتبار آخر.

هذه الخطوة لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها إجراء بحق شخص، وإنما باعتبارها إعلانا عن نهج جديد عنوانه أن الثقة لا تُبنى إلا بالمساءلة، وأن المنصب العام لا يمنح حصانة، بل يفرض مسؤولية مضاعفة في الالتزام بالشفافية وتجنب تضارب المصالح.

إن قوة الحكومات لا تُقاس بقدرتها على الدفاع عن أخطاء مسؤوليها، بل بشجاعتها في تصحيحها، والدول التي تحترم مؤسساتها هي التي تبادر إلى معالجة الخلل فور اكتشافه، لأن تأجيل العلاج لا يعني إلا اتساع رقعة المرض.

اليوم، يترقب الأردنيون أن تستمر هذه السياسة، وأن تمتد إلى كل موقع يستوجب المراجعة والمحاسبة، دون انتقائية أو تردد، فالإصلاح الحقيقي لا يتحقق بقرار واحد، وإنما بمنهج ثابت يجعل النزاهة معيارا، والكفاءة أساسا، وسيادة القانون مظلة للجميع.

لقد كانت الجرعة الأولى واضحة، لكن نجاح العلاج لن يقاس ببدايته، بل باستمراره، فكلما كانت المحاسبة عادلة، وطبقت المعايير على الجميع، ازدادت ثقة المواطن بأن الحكومة لا تكتفي بإدارة الدولة، بل تعمل على حماية هيبتها وترسيخ قيم النزاهة والشفافية.

فالحكومات، كما الأجساد، تستعيد عافيتها عندما تُستأصل أسباب الخلل، لا عندما تُخفى أعراضه، وإذا كانت البداية قد حملت رسالة قوية، فإن المرحلة المقبلة مطالبة بأن تثبت أن هذه الرسالة ليست استثناء، بل نهج دولة لا يتراجع أمام أي مسؤول، مهما كان موقعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك