الجزيرة نت - رونالدو يفك عقدة الإقصائيات في أبرز أرقام مباراة البرتغال وكرواتيا العربية نت - رونالدو يرد على تصريحات شقيقته بشأن اعتزاله الدولي وكالة شينخوا الصينية - إسبانيا تخلي 131 شخصا من فنزويلا بعد الزلزال الجزيرة نت - "فرنسا لن تهزمنا".. نجما برشلونة يتبادلان التصريحات على هامش كأس العالم CNN بالعربية - كيف ربح ترامب مليار دولار من العملات المشفرة بينما خسر معظم مستثمري عملته أموالهم؟ وكالة سبوتنيك - نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات التشريعية الجزائرية تبلغ 20.79% الجزيرة نت - وسط تبادل الضربات والتهديدات.. 27 قتيلا في هجوم روسي على كييف وكالة سبوتنيك - رودريغيز: معظم مسؤولي ولاية لا غوايرا لقوا حتفهم جراء الزلزال المدمر الجزيرة نت - هالاند وغابرييل.. كيف حول الثنائي مباراة البرازيل والنرويج إلى ثأر شخصي؟ وكالة شينخوا الصينية - شركة طيران الصين تطلق خطا جويا يربط بكين بالبندقية
عامة

قلق جزائري من تفلّت عصابات الأحياء

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 ساعات
2

لم يعد المجتمع الجزائري يتوقف عند معدل الجرائم والاعتداءات، بقدر صدمته من" جرأة" عصابات الأحياء التي لا تمتثل لأيّ رادع أخلاقي أو اجتماعي أو قانوني، ما دفع البعض إلى المطالبة بسجون خاصة في الصحراء، وإ...

لم يعد المجتمع الجزائري يتوقف عند معدل الجرائم والاعتداءات، بقدر صدمته من" جرأة" عصابات الأحياء التي لا تمتثل لأيّ رادع أخلاقي أو اجتماعي أو قانوني، ما دفع البعض إلى المطالبة بسجون خاصة في الصحراء، وإعادة تطبيق عقوبة الإعدام.

يثير تصاعد مظاهر الجريمة والاعتداءات وأنشطة عصابات الأحياء في المدن الجزائرية قلقاً شعبياً في الفترة الأخيرة، وسط دعوات إلى تحرّك السلطات.

وإثر تداول ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد اعتداءات وقتل بدمٍ بارد، بعيدة كلّ البُعد عن طبيعة المجتمع الجزائري وتقاليده، سارع عدد من المواطنين إلى المطالبة بإقامة سجون خاصة في الصحراء، وإعادة تطبيق عقوبة الإعدام.

وفي فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر الممثل الفكاهي المعروف في الجزائر مراد صاولي يناشد السلطات والشعب، ويدعوهم إلى ضرورة التصدّي لمظاهر الجريمة والاعتداءات وعصابات الأحياء.

وطالب بتحرك جماعي وشعبي لإسناد مصالح الأمن وتكريس ثقافة التبليغ عن المجرمين عبر الصفحات المتخصّصة، بعد تفاقم مستويات الجريمة والاعتداءات.

ولعلّ أكثر المقاطع المتداولة التي صدمت الجزائريين كان الاعتداء الأخير الذي نفّذه شابّ، هاجم ثلاثة محال تجارية وسَلبَ أموالها في الوقت نفسه، وهو يحمل سيفاً في وضح النهار وفي شارعٍ مزدحم، وتحديداً في حي بئر خادم في العاصمة الجزائرية، قبل أن تُعلن السلطات توقيفه في اليوم التالي.

تلت ذلك جريمة قتل في أحد شوارع الضاحية الشرقية للعاصمة، وتحديداً في منطقة تُعرف باسم" قهوة شرقي".

وقبلها بقليل، مقتل ممرّضة شابّة بسبب مقاومتها مجرم حاول نشل هاتفها وأغراضها في مدينة باتنة شرقي الجزائر.

وقد دقّت هذه الاعتداءات ناقوس الخطر في المجتمع الجزائري، ليس فقط لجهة معدل الاعتداءات والجريمة، إنما لجهة" جرأة" هذه العصابات التي لم يعد يردعها أي رادع أخلاقي أو اجتماعي أو قانوني، ولم تعد تكترث للعقوبات والسجن، وهو تحوّل يستدعي فهم الظروف التي أدّت إلى هذا المنحى.

وتشير تقارير المديرية العامة للأمن الوطني في إبريل/نيسان الماضي، بشأن حصيلة عمليات محاربة الجريمة المنظمة لعام 2025، إلى أنّ عمليات مكافحة عصابات الأحياء في الأوساط الحضرية سجّلت 146 قضية ضد هذه العصابات، أفضت إلى توقيف 1,168 شخصاً أُحيلوا إلى الجهات القضائية، بينما بلغ عدد المتورّطين في كلّ أشكال الجريمة المنظمة أكثر من 448 ألف شخص.

ويؤكّد الباحث في علم اجتماع الجريمة حليم مصطيفي لـ" العربي الجديد" أنّ" تفاقم أنشطة عصابات الأحياء يرتبط بالتجمع الحضري غير المنتظم، ونقصد به التغيّرات التي عرفتها ديمغرافيا التجمعات السكانية في المدينة والريف، إذ شهدنا تريّفاً للمدينة، ومحاولة تمدين للريف بشكل غير مدروس، إلى جانب النزوح الداخلي من الريف إلى المدينة، ما أدّى إلى تراجع التربية الموجّهة، وساعد في ظهور الانحراف".

ويضيف مصطيفي: " من الواضح أنّه حدثت تحوّلات اجتماعية لم ننتبه إليها في العقدين الماضيين، حيث بدأت العقليات تتغيّر، وبدأنا نسمع لغة اجتماعية، مثل ابن الحومة (ابن الحي)، وبالتالي بدأ الانتماء إلى الحي يصنع تكتل العصابات، وكلّ مجموعة لم تحقق اندماجاً اجتماعيّاً تستعرض عضلاتها داخل المجال الجغرافي من أجل نيل ما يعتبرونه مكانة اجتماعية، وهذا ما خلق ظاهرة عصابات الأحياء".

وقد برزت في الفترة الأخيرة دعوات إلى مراجعة نظام السجون في البلاد، واتّباع نظام خاص موجّه بحق المجرمين وأعضاء عصابات الأحياء، من منطلق الحدّ من استخفافهم بالقضاء والقانون.

وأخيراً، اقترح المحامي نجيب بيطام، خلال نقاشٍ مفتوح، تغيير المقاربات العقابية والردعية، وذلك عبر بناء سجون في قلب الصحراء، يُنقل إليها المجرمون وأعضاء العصابات، ويُجبرون على القيام بأعمالٍ شاقّة تساهم في إعادة تأهيلهم وردعهم عن الجريمة، على طريقة ما قامت به دولة السلفادور.

كما تجدّدت المطالبات الشعبية بضرورة تطبيق عقوبة الإعدام بحق كبار المجرمين وأعضاء العصابات.

وفي حديث لـ" العربي الجديد"، يؤكّد النائب في البرلمان الجزائري عز الدين زحوف" ضرورة العودة إلى تطبيق عقوبة الإعدام المجمّدة منذ التسعينيات"، مطالباً الحكومة بالاستماع للمناشدات الشعبية بهذا الشأن، وعدم الخوف من ردّة فعل المنظمات الحقوقية الدولية، لأنّها" منظمات منافقة"، بحسب قوله.

ويشدّد زحوف على أنّ" الإعدام هو الحلّ لوقف تفشّي مظاهر الإجرام، في حال لم تنفع الحلول الإصلاحية والردعية".

وعلى الرغم من إصدار الحكومة الجزائرية في العام 2021 المرسوم التنفيذي لقانون محاربة جرائم عصابات الأحياء، إلا أنّه، وبعد قرابة خمسة أعوام على صدوره، لم يؤدِّ أيّ جدوى حقيقية، علماً أنّه يتضمّن عقوبة السجن بحقّ المجرمين وأعضاء العصابات، ويُجرّم كلّ فعل له صلة بإنشاء العصابات، وينصّ على تشديد العقوبات ومضاعفتها، وعلى استثناء أعضاء عصابات الأحياء المُدانين من إجراءات العفو التي تصدر في المناسبات الوطنية والدينية.

كما أنّ اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء، التي تتولّى إعداد استراتيجية وطنية للوقاية من هذه الظاهرة، لم تصدر أيّ توصيات حتى الآن، وكذلك حال اللجان المحلية على مستوى الولايات، التي تتولّى تحليل نشاط العصابات وتحديد العوامل والظروف المحيطة بها، بهدف تبنّي سياسة محلية للوقاية منها.

وبعد تسجيل عدد كبير من الجرائم التي يرتكبها المُفرج عنهم في إطار العفو، وجّه البرلمان الجزائري استجواباً إلى الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن نسبة العودة إلى الجريمة من قبل المُدانين في قضايا الاعتداء على الأشخاص والممتلكات، وعلاقتها بالعفو الرئاسي الذي صار يشمل المُدانين بأحكام قضائية، من دون التثبّت من استقامتهم.

وفي الرد على الاستجواب النيابي، أعلن وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة أنّ نسبة العودة إلى الجريمة منخفضة، لا تتجاوز 27%.

وفي أغسطس/آب 2025، بدأت السلطات الأمنية والقضائية الجزائرية في تطبيق تدابير قانونية تُتيح استخدام أسلوب التشهير بأعضاء شبكات الجريمة وتجّار المخدرات عند إلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى العدالة، عبر نشر بيانات رسمية تتضمن أسماءهم الكاملة وصُورهم، في خطوة تستهدف ردع المروّجين، ودفعهم إلى التوقف عن هذا النشاط الإجرامي الذي يهدّد المجتمع الجزائري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك