العربي الجديد - أتلتيكو مدريد يحاول منع انتقال نجم إنكليزي إلى روما العربي الجديد - العراق يفتح صندوق الفساد الأسود. التلفزيون العربي - بعد خروج الجزائر من كأس العالم.. رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب الدولي Euronews عــربي - اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان التلفزيون العربي - مباريات كأس العالم اليوم.. مصر تلاحق التاريخ واكتمال عقد دور الـ16 العربي الجديد - هل أُقصيت كرواتيا من كأس العالم بقرار تحكيمي خاطئ؟ جمال الشريف يجيب Euronews عــربي - نجوم الصف الأول وحظر الهواتف وتبرعات خيرية: حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي يبلغ ذروته العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود الذهب والنفط وتراجع الدولار العربية نت - الدولار يتجه لانخفاض أسبوعي مع تراجع توقعات رفع الفائدة قناة التليفزيون العربي - الجيش السوداني يوشك على استعادة مدينة الكرمك الاستراتيجية.. مراسل العربي يرصد آخر تطورات الجبهات
عامة

الولايات المتحدة في عامها الـ250: تصدعات الداخل وتراجع النفوذ

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تحتفل الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها. ويشمل ذلك مهرجانات وعروضاً جوية في عيد الاستقلال، السبت المقبل، 4 يوليو/ تموز، على أن يختتم الرئيس دونالد ترامب الاحتفالات مساءً بخطاب بهذه المناسبة، يع...

تحتفل الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

ويشمل ذلك مهرجانات وعروضاً جوية في عيد الاستقلال، السبت المقبل، 4 يوليو/ تموز، على أن يختتم الرئيس دونالد ترامب الاحتفالات مساءً بخطاب بهذه المناسبة، يعقبه عرض كبير للألعاب النارية.

وعند هذه المحطة التاريخية، كان من المفترض أن تعيش واشنطن، بل الولايات المتحدة بوصفها دولة عظمى، أجواء احتفالية عارمة، لكنها ليست كذلك.

إذ تطغى مشاعر القلق والتخوف والخيبة على الأبعاد الاستثنائية لهذه المناسبة.

وقد أدى التناحر السياسي الذي تعيشه الولايات المتحدة، إلى جانب التهميش المتزايد للمؤسسات، إلى اختلالات في إدارة الشؤون العامة، ما تسبب في تراجع الثقة بصناع القرار وآليات عملهم.

ويضرب الكونغرس، على سبيل المثال، رقماً قياسياً في هذا المجال.

وقد تفاقمت أجواء النفور والرفض أخيراً مع الحرب على إيران وتداعياتها المعروفة التي بقيت، في أحسن الأحوال، معلقة، ما زاد من الإحباط والرفض، ومن تعقيد هذه التداعيات.

وهكذا اجتمع التخلخل الداخلي مع مأزق الحرب، ليشكلا السمة الأبرز للمشهد في هذه الذكرى، التي تحكمها أيضاً خلفية تاريخية أسهمت في الوصول إلى الوضع الراهن.

مقارنةً بتاريخ الأمم، تعدّ الولايات المتحدة دولة فتية، لكنها، بالمقياس الدستوري، دولة قديمة، بل من أقدم الديمقراطيات الدستورية المستمرة.

كما أن تركيبتها لا شبيه لها من حيث تنوعها الثقافي والإثني والتعددي الديني.

وقد أدى هذا المزيج، إلى جانب ظروف مؤاتية إلى نشوء تجربة فريدة على صعيد القوة والاقتصاد والثقافة والإنجازات وبناء المؤسسات، ولا سيما منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

لكن هذه الرحلة المتميزة وصلت، مع هذا العمر، إلى امتحانات وتحديات جديدة.

فقد بدأت تظهر على آليات النظام بوادر ترهل، فاقمتها الأعطاب السياسية المزمنة والمتراكمة، إلى جانب تجدد التوترات المرتبطة بالجرح العنصري القديم الذي لم يندمل.

وتضافرت هذه العوامل لتنفجر عقب الانتخابات الرئاسية عام 2020، بصورة هددت المؤسسات الدستورية للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية قبل نحو 160 عاماً.

الانقسام السياسي بلغ حدّ" الانفصال العقلي"، كما وصفه أحد الباحثين.

فالجمهوريون، ولا سيما التيار الذي يقوده الرئيس دونالد ترامب، دخلوا في خصومة غير مسبوقة مع الديمقراطيين، وصلت إلى حدّ شبه قطيعة.

وتحولت هذه الخصومة إلى ما وصفه الباحث يوني أبلباوم بـ" العداوة"، الأمر الذي أدى إلى تآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات السياسية.

وبلغ الاحتقان درجة دفعت بعض الأصوات الليبرالية في ولاية كاليفورنيا، وأخرى محافظة في ولايات مختلفة، إلى الدعوة، في مناسبات عدة، إلى الانفصال عن الولايات المتحدة.

ومع أن مثل هذا الاحتمال غير وارد عملياً، حتى على المدى البعيد، فإن مجرد طرحه بين الحين والآخر يعكس عمق الأزمة.

وكان الكاتب والسياسي المحافظ باتريك بيوكانن قد تساءل ذات مرة عمّا إذا كان بالإمكان استمرار" التعايش مع الفريق الآخر".

ولا يزال هذا الخطاب يسوّق، وإن بحدة أقل، في الأوساط الإعلامية والسياسية المحافظة، فيما ترد المنظومة الإعلامية والسياسية الليبرالية بخطاب مماثل، الأمر الذي أسهم في ترسيخ الاستقطاب وتعميق الخندق الفاصل بين الطرفين.

في جوهره، يرتبط هذا الانقسام الحاد بعاملين رئيسيين: الخلل المتزايد في التركيبة السكانية، واتساع الفجوة في المداخيل والأوضاع الاجتماعية.

فقد تصاعدت مخاوف شريحة من البيض إزاء النمو الديموغرافي للأقليات، التي يتوقع أن تشكل مجتمعة غالبية السكان قبل منتصف القرن.

وفي المقابل، أسهم اتساع التفاوت الاقتصادي في تنامي شعور هذه الأقليات بالتهميش، نتيجة محدودية استفادتها من ثمار النمو الاقتصادي وضآلة حصتها من العوائد الاقتصادية، الأمر الذي عمّق مشاعر الاحتقان والانقسام داخل المجتمع الأميركي.

الجديد في هذا المشهد أن الجناح" التقدمي" في الحزب الديمقراطي، داخل مجلسي الشيوخ والنواب، التقط مطالب الأقليات ونجح في توظيفها انتخابياً، قبل أن يعمل على إدراج بعضها ضمن أجندة الرئيس جو بايدن.

وفي السنوات الأخيرة، ولا سيما في ظل السياسات التي اعتبرها أنصاره منحازة في عهد الرئيس دونالد ترامب، اكتسب هذا التيار زخماً متزايداً، وتحول إلى تيار يطرح نفسه بوضوح بوصفه ذا توجهات اشتراكية، محققاً نجاحات انتخابية لافتة.

فقد فاز مرشحه زهران ممداني بترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك، كما فاز عدد من مرشحيه في نيويورك وولاية كولورادو في الانتخابات التمهيدية للحزب استعداداً لخوض انتخابات الكونغرس بعد أربعة أشهر.

ويعد هذا التحول مفاجئاً إلى حد أنه أثار قلق قيادات الحزب الديمقراطي نفسها، فضلاً عن الرئيس ترامب، الذي سارع إلى تصنيف هذا التيار في خانة" الشيوعيين"، في محاولة للحد من تنامي حضوره السياسي وفرص وصوله إلى الكونغرس.

ورغم أن خطاب هذا التيار لا يزال غير مألوف في الحياة السياسية الأميركية، وقد يكون صعوده مجرد رد فعل على سياسات ترامب، فإنه يمثل تطوراً لافتاً بسبب طروحاته غير التقليدية، وفي مقدمتها الدعوة إلى تطوير أو تعديل ركائز النظام السياسي، مثل الدستور ومجلس الشيوخ، بما يعكس التحولات الديموغرافية والاجتماعية واحتياجات غالبية الأميركيين.

كما أن هذه الأفكار تجد صدى متزايداً في بعض الأوساط الإعلامية والأكاديمية، وهو ما يمنحها ثقلاً إضافياً وقدرة أكبر على التأثير في النقاش العام.

أميركا تدخل ذكرى تأسيسها الـ250 وهي أكثر انقساماً واضطراباً.

فالخلافات، سواء في السياسات أو في مقاربة القضايا الكبرى، باتت عميقة.

ويتنازع المشهد السياسي تيار يساري ليبرالي بخطاب اقتحامي، في مواجهة يمين محافظ شعبوي يقوده الرئيس دونالد ترامب.

ولا تزال الكفة تميل، في الوقت الراهن وربما لبعض الوقت، لمصلحة التيار الثاني، بحسب المؤرخ الرئاسي جون ميتشم، إلا أن مؤشرات التراجع بدأت تظهر أخيراً مع تنامي التباعد، وإن كان محدوداً، بين عدد من الجمهوريين في الكونغرس والرئيس ترامب.

وازداد هذا التباعد بعد الحرب على إيران وتداعياتها، إذ لا يخفي كثير من الجمهوريين قلقهم من أن تنعكس كلفتها السياسية على نتائج الانتخابات المقبلة.

كما أسهم الاستياء الواسع من مآلات تلك الحرب في إضفاء طابع باهت على احتفالات الذكرى، حتى بدا الأمر وكأن الرئيس ترامب يحتفل وحده بهذه المناسبة التاريخية التي يفترض أن تكون جامعة لكل الأميركيين.

وتعود هذه الحالة إلى أسباب سياسية وأخرى أعمق منها.

فبحسب أستاذة الدراسات الثقافية الأميركية جينيفر فينلي بويلان، " لم نعد، كأميركيين، متفقين على تعريف أنفسنا أو على من ينبغي أن نكون".

وربما يعود ذلك إلى التركيز المتزايد على الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والإثنية، بما يعمق الانقسامات أكثر مما يساهم في معالجتها.

لقد تغيرت الظروف، وأفرزت تحديات وإشكالات معقدة تحتاج إلى رؤية جديدة بحجم اللحظة التاريخية.

ومن هنا تتزايد المخاوف التي يجري التعبير عنها بأشكال مختلفة، ليس أقلها التحذير من" الخطر على الديمقراطية"، إلى جانب القلق من تداعيات التراجع الأميركي على الساحة الدولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك