قتلت موجة حر شديدة 1222 شخصًا في بلجيكا خلال الفترة بين 18 و29 يونيو، ضمن موجات حر قياسية تشهدها القارة الأوروبية بشكل عام.
وأظهرت بيانات مجموعة إدارة المخاطر التابعة لوزارة الصحة العامة البلجيكية أن 530 من هذه الوفيّات سُجّلت بين أشخاص تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر، فيما برزت زيادة ملحوظة أيضًا في فئة من هم دون 65 عامًا، مع تسجيل 180 حالة وفاة إضافية.
ويعتبر هذا الارتفاع أعلى مستوى للوفيّات في البلاد منذ الموجة الأولى لجائحة كورونا عام 2020، ما يعكس حجم الضغط الذي مارسته درجات الحرارة المرتفعة على الصحة العامة، وعلى قدرة النظام الصحي ومرافق الرعاية على الاستجابة السريعة.
وارتبطت هذه الحصيلة بمرحلة من الطقس الحار الشديد الذي اجتاح بلجيكا وجزءًا واسعًا من أوروبا، حيث تجاوزت الحرارة في بعض المناطق 35 درجة مئوية، مما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب واتخاذ إجراءات احترازية على نطاق واسع.
وعلى المستوى الصحي، حذّر مختصون من أن موجات الحر لا تؤدي فقط إلى زيادة حالات الإرهاق الحراري وضربة الشمس والجفاف، بل ترفع أيضًا معدلات تفاقم الأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب والجهاز التنفسي، كما تزيد المخاطر لدى كبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يعتمدون على رعاية محدودة.
يذكر أن موجة الحر التي تضرب بلجيكا هذا الصيف تعتبر واحدة من أشد موجات الحر التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، وهو ما استدعى إصدار الجهات المختصة البلجيكية تحذيرات متصاعدة من انعكاساتها الصحية على السكان، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك