دافع آندي برينهام، السياسي العمالي الأكثر ترجيحاً لتولي رئاسة الحكومة البريطانية، عن قواعد الانضباط المالي التي تتبعها حكومة العمال تحت قيادة رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر.
وقال بيرنهام في مقابلة إذاعية مساء الخميس إن هناك بعض المجال لإجراء تغييرات في السياسية الضريبية.
وتعهد بيرنهام بالحفاظ على" صلابة مطلقة" في المالية العامة للمملكة المتحدة إذا أصبح رئيساً للوزراء، قائلاً إنه" يشعر بالإحباط" من الادعاءات بأنه سيسمح بزيادة الاقتراض بشكل مفرط.
كما تعهّد بيرنهام بالالتزام بوعد حزب العمال في بيانه الانتخابي بعدم فرض زيادات كبيرة في الضرائب على الأفراد، إضافة إلى الالتزام بعدم رفع المعدل الرئيسي لضريبة الشركات.
وكانت الأسواق قد تفاعلت بقلق عند صعود بيرنهام، عمدة مانشستر السابق الذي يلقب بـ" ملك الشمال" بسبب شعبيته، خوفاً من وقوعه تحت ضغوط الجناح اليساري للحزب بمزيد من الإنفاق ما يعني مزيداً من القروض وتجاهل قواعد الانضباط المالي التي تطبقها وزيرة الخزانة راتشيل ريفز.
لكن النائب المنتخب حديثاً عن دائرة ماكرسفيلد قال إنه سيظل ملتزماً بوعود حزب العمال في بيانه الانتخابي لعام 2024 بعدم رفع ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الدخل أو التأمين الوطني.
وكان بيرنهام قد واجه انتقادات في السابق بسبب قوله إن بريطانيا يجب أن تتجاوز فكرة كونها" مرتهنة لأسواق السندات"، وهو تعبير يُستخدم في سياق تمويل الحكومات عبر الاقتراض.
لكنه قال في مقابلة مع إذاعة LBC، إن المالية العامة في مانشستر الكبرى كانت" صلبة للغاية" عندما كان عمدة للمدينة، مشيراً أيضاً إلى خبرته السابقة وزيراً في وزارة الخزانة في الحكومة العمالية السابقة.
وقال: " أنا متمسك بالبيان الانتخابي وبالوعود التي تضمنها"، وأضاف: " لذا، أريد أن أكون واضحاً تماماً في ذلك، لكن هناك بعض المجال داخل ذلك البيان للتحرك في الضرائب".
وأوضح بيرنهام أن الحانات والأندية وأماكن الموسيقى ستحصل على خفض بنسبة 20% في ضريبة الأعمال، بينما سترتفع عتبة دفع هذه الضريبة لأول مرة منذ عام 2017 بالنسبة للشركات الصغيرة المستقلة في مجالات الضيافة والترفيه والتجزئة.
وسيمول هذا التخفيض عبر فرض رسوم أعلى على المستودعات الضخمة التي تديرها شركات الإنترنت مثل" أمازون"، وكذلك استهداف مالكي العقارات التجارية الشاغرة في مراكز المدن.
ولا يزال بيرنهام المرشح الوحيد في عملية اختيار زعيم حزب العمال خلفاً لستارمر، ومن المتوقع أن يتولى منصب رئيس الوزراء في 20 يوليو/ تموز الجاري.
ومن بين أكبر الملفات التي تنتظره قضية تمويل زيادة الإنفاق الدفاعي، الذي قرر ستارمر هذا الأسبوع زيادته بمقدار 15 مليار جنيه إسترليني، لكنه لم يوضح بالكامل مصادر التمويل.
وقال بيرنهام لدى سؤاله عن مصادر التمويل التي قد تسبّب عجزاً في الموازنة" سأتحمل مسؤولياتي بالكامل لتمويل خطة الاستثمار الدفاعي إذا كنت في موقع يسمح لي بذلك، وسآخذ هذه المسؤولية على محمل بالغ الجدية".
كما طرح بيرنهام مقترحاته الخاصة للإنفاق، بما في ذلك بناء مزيد من المساكن الاجتماعية وزيادة" التحكم العام في المياه والطاقة والنقل" بهدف خفض الفواتير والأسعار.
وفي ما يتعلق بالرعاية الاجتماعية، قال بيرنهام إنه لن يقوم بـ" تخفيضات قاسية في مستويات الإعانات تؤدي ببساطة إلى دفع الأشخاص الذين يعانون إلى مزيد من الفقر".
وأضاف أنه سيحاول تقليل فاتورة الإعانات عبر تغيير نظام التعليم لضمان دعم أفضل للشباب الذين يتجهون نحو المؤهلات التقنية، وتوفير فرص تدريب عملي لمن هم في سن 16 عاماً.
كما قال إنه يريد توفير دعم للصحة النفسية للأشخاص العاملين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك