صرح مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في افتتاح جلسة نقاش عاجلة بشأن السودان بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف قائلا إن" المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها: هناك كارثة جديدة في حقوق الإنسان تتحضّر في السودان، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية".
وجاءت الدعوة لعقد هذه الجلسة بناء على طلب بريطاني بدعم ألماني وإيرلندي وهولندي ونرويجي.
وتعتزم هذه الدول تقديم مشروع قرار يطالب بخفض فوري للتصعيد في السودان.
هذا، وفي الأيام الماضية، أعربت الأمم المتحدة ومنظمات عدة عن قلقها من احتمال شن هجوم وشيك على الأبيض، على غرار الهجوم الذي أدى العام الماضي لسقوط مدينة الفاشر في إقليم دارفور، حيث اتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع.
وقال تورك إن عددا من السكان يبيعون ممتلكاتهم في المدينة للفرار منها، إلا أن ارتفاع تكاليف النقل ووقوع هجمات على الطرق يحولان دون مغادرة الكثيرين.
وأضاف أن الأشخاص الباقين في الأبيض معرّضون لخطر الاعتقال التعسفي في ظل تصاعد خطاب الكراهية.
وقال تورك" إنها حالة إنذار قصوى ينبغي أن تصل إلى رؤساء الدول والحكومات في كل أنحاء العالم، وينبغي أن تنشغل هواتفهم في الأيام والأسابيع المقبلة في التداول بالأفكار التي يمكن أن تُجنّب مدينة الأبيض الفظائع، وأيضا سائر مناطق كردفان، حيث تستخدم الأساليب نفسها".
ودعا المفوض الأممي أيضا للتصدي لـ" اقتصاد الحرب" مشيرا إلى أن جهات محلية وأجنبية تستفيد من المذبحة".
كما أشار إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّقت 15 هجوما بطائرات مسيّرة على مدينة الأبيض ومحيطها بين السادس من حزيران/يونيو الماضي والثامن والعشرين منه، أسفرت عن مقتل 45 مدنيا على الأقل وإصابة 41 آخرين، مع ترجيح أن يكون العدد الفعلي للضحايا أكبر من ذلك.
وأضاف" في مختلف أنحاء إقليم كردفان، استهدفت الطائرات المسيّرة التابعة للطرفين مرارا الأسواق والمدارس ومحطات الوقود ومنشآت المياه والمركبات المدنية".
ويذكر أنه منذ أشهر، تشهد مدينة الأبيض الواقعة في إقليم كردفان، حصارا تفرضه قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك