الجزيرة نت - هل يمثل "النمر" النسخة الكولومبية من ترمب وميلي وبوكيلي؟ القدس العربي - هل تؤمن الجزائر ﺒ «سارتر»؟ القدس العربي - الفساد النافع والمرغوب الجزيرة نت - خفايا "أرنك" على الجزيرة.. كيف حولت فرنسا مستودعا إلى سجن سري للمهاجرين الجزائريين؟ وكالة الأناضول - قدم.. النصر السعودي يعين الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدربا جديدا الجزيرة نت - من القطن إلى وادي السيليكون.. 250 عاما من انتقال مركز الثقل الاقتصادي الأمريكي وكالة الأناضول - رئيس وزراء غرينلاند: ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة العربي الجديد - هذا ما يحدث مع مسؤولين عراقيين محتجزين على خلفية قضايا فساد قناة القاهرة الإخبارية - المنتدى التونسي الإيطالي يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين العربي الجديد - نتنياهو وترامب يتفقان على "لقاء قريب" في الولايات المتحدة
عامة

بين كندا والمكسيك.. هل تملأ الصين فراغ الارتباك التجاري الأمريكي؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
1

في ظل تصاعد التنافس التجاري بين الولايات المتحدة والصين، لم تعد الاتفاقيات الإقليمية بمنأى عن هذا الصراع، بل باتت إحدى ساحاته غير المباشرة.فقرار واشنطن بعدم تجديد اتفاقية التجارة مع كندا والمكسيك لم...

في ظل تصاعد التنافس التجاري بين الولايات المتحدة والصين، لم تعد الاتفاقيات الإقليمية بمنأى عن هذا الصراع، بل باتت إحدى ساحاته غير المباشرة.

فقرار واشنطن بعدم تجديد اتفاقية التجارة مع كندا والمكسيك لم يأتِ بمعزل عن تفاصيل الحرب التجارية مع بكين، وإنما عكس محاولة أمريكية لإعادة هندسة سلاسل الإمداد بعيدا عن النفوذ الصيني.

list 1 of 4استطلاع رأي: الكنديون أكثر قبولا للسيارات الكهربائية الصينيةlist 2 of 4بعد بريطانيا وكندا.

ألمانيا تعزز علاقاتها الاقتصادية مع الصينlist 3 of 4كارني لترمب: كندا ملتزمة باتفاق التجارة مع أمريكا والمكسيكlist 4 of 4هل تكون الصين “طوق النجاة” لاقتصاد كندا من ضغوط ترامبومن هذا المنطلق، تكشف متابعة الصحف المحلية الصينية للمراجعة الأولى لاتفاقية التجارة الحرة بين الدول الثلاث (USMCA) أن التوتر مع بكين قد يتسلل إلى تفاصيل التفاوض، ويؤثر في حسابات واشنطن تجاه أقرب شركائها التجاريين، وسط مخاوف من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.

وتفيد صحيفة هوان تشيو أن الولايات المتحدة أعلنت خلال المراجعة الثلاثية الأولى للاتفاقية رفض تجديدها بصيغتها الحالية، ما أدخل الاتفاق في مرحلة مراجعات سنوية حتى عام 2036، وهو ما خالف توقعات الاستقرار التجاري طويل الأمد في منطقة أمريكا الشمالية.

وبرر البيان الصادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي القرار بالسعي لمعالجة اختلالات مثل العجز التجاري وإعادة توطين الصناعة داخل الولايات المتحدة، وفق الصحيفة، التي نقلت عن تقارير غربية توضيحها أن واشنطن تسعى لإعادة صياغة قواعد المنشأ، خاصة في قطاع السيارات، لرفع نسبة المكونات المصنعة محليا، في محاولة لتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.

واشنطن تسعى لتحويل العلاقات الاقتصادية بين كندا والصين إلى" نقطة خطأ" تفاوضية، بهدف فرض قيود أشد على التعاون مع بكين تحت مبررات الأمن القوميورغم أن البيان الرسمي لم يذكر الصين صراحة، إلا أن حضورها كان واضحاً في الخطاب السياسي، فقد ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن المسؤول التجاري الأمريكي وجّه انتقادات لكندا بسبب انفتاحها على الاستثمارات الصينية، معتبراً أن ذلك يقوض جهود إعادة التصنيع الأمريكي.

في المقابل، تشير صحيفة غلوبال تايمز إلى أن ربط عدم تجديد الاتفاقية بالصين يعد" بناءً سردياً" يخدم أهدافاً تفاوضية وسياسية داخلية، مؤكدة أن السبب الجوهري يكمن في استمرار العجز التجاري الأمريكي مع كندا والمكسيك.

وتعتبر غلوبال تايمز أن استخدام الصين كعامل ضغط يعكس توجهاً لفرض توافق جيو-سياسي على الشركاء التجاريين، إذ تُظهر الأرقام عجزاً في الميزان التجاري مع المكسيك وكندا وصل في عام 2025 إلى نحو 196.

9 مليار دولار و46.

4 مليار دولار على التوالي.

ويؤكد هذا الرأي الباحث في مركز الدراسات الكندية التابع لجامعة قوانغ دونغ" ليو دان" الذي صرح لصحيفة هوان تشيو أن واشنطن تسعى لتحويل العلاقات الاقتصادية بين كندا والصين إلى" نقطة خطأ" تفاوضية، بهدف فرض قيود أشد على التعاون مع بكين تحت مبررات الأمن القومي.

وتسلط ساوث تشاينا مورنينغ بوست الضوء على قلق أمريكي متزايد من استخدام المكسيك وكندا كـ" أبواب خلفية" لدخول السلع أو الاستثمارات الصينية إلى السوق الأمريكية عبر الإعفاءات الجمركية داخل الاتفاقية، وهذا ما دفع واشنطن للمطالبة بتشديد قواعد المنشأ ورفع نسب المكونات المحلية.

وتنقل الصحيفة عن ألفريدو مونتوفار هيلو، المدير الإداري لشركة أنكورا للاستشارات ومقرها الصين، قوله إن هذا الطرح يصطدم بواقع اقتصادي معقد، حيث تعتمد صناعات أمريكا الشمالية نفسها على مكونات صينية، ما يجعل الفصل الكامل أمراً صعب التنفيذ، مؤكدا أن أي محاولة لإقصاء الصين بالكامل ستواجه تحديات عملية بسبب تشابك سلاسل الإنتاج العالمية.

بالمقابل، يذهب موقع آسيا تايمز إلى تفسير آخر يوضح أن الدافع الأساسي للقرار الأمريكي يرتبط بأولويات داخلية، خصوصاً إعادة التصنيع وتقليص العجز التجاري، أكثر من كونه موجهاً ضد الصين ذاتها.

فالإدارة الأمريكية تنظر إلى الاتفاقية باعتبارها" صفقة سيارات" تخدم الإنتاج خارج الولايات المتحدة، وهو ما يتعارض مع هدف إعادة الوظائف الصناعية.

كما يشير تقرير الموقع إلى أن قطاعات أمريكية، وعلى رأسها القطاع الزراعي، تطالب بإصلاح بعض الجوانب التفصيلية، لكنها تعارض إنهاء الاتفاقية بسبب اعتمادها الكبير على أسواق كندا والمكسيك، وهذا ما يعكس الانقسام الداخلي حول جدوى الخطوة.

اتفاقية التجارة الحرة (USMCA) قد تتحول تدريجيا إلى ترتيبات ثنائية منفصلة بين الولايات المتحدة وكل من كندا والمكسيك، مما قد يفتح المجال أمام أطراف أخرى ومنها الصينولا تشير المعطيات إلى أن الصين ستملأ فراغا مباشرا في حال تعثر الاتفاقية، لكنها قد تستفيد بشكل غير مباشر، فبحسب ساوث تشاينا مورنينغ بوست، يمكن أن تدفع القيود الأمريكية الشركات الصينية إلى تعميق استثماراتها الصناعية داخل المكسيك، بما يتوافق مع قواعد منشأ أكثر صرامة، بدلاً من مجرد التصدير.

وفي السياق ذاته، ترى غلوبال تايمز أن دولاً مثل كندا والمكسيك تسعى بالفعل لتنويع شركائها التجاريين، وأن التعاون مع الصين يأتي ضمن منطق اقتصادي طبيعي قائم على الميزة النسبية، وليس بديلاً كاملاً عن السوق الأمريكية.

كما يشير تحليل صحيفة هوان تشيو إلى احتمال تحول الاتفاقية تدريجيا إلى ترتيبات ثنائية منفصلة بين الولايات المتحدة وكل من كندا والمكسيك، مما قد يفتح المجال أمام أطراف أخرى، ومنها الصين، لتعزيز حضورها في بعض القطاعات.

وتبرز قيود واضحة على قدرة الصين في فرض نفوذها على أي جانب من جوانب هذه الاتفاقية حتى في حال عدم تجديدها، وبحسب موقع آسيا تايمز، فإن بكين تعمل على تقليل اعتمادها على الواردات الزراعية الأمريكية، مما يقلل من ترابطها مع الاقتصاد الأمريكي مقارنة بكندا والمكسيك.

كما أن السوق الأمريكية تظل الوجهة الرئيسية لصادرات البلدين المجاورين، وهو ما يحد من إمكانية إعادة توجيه العلاقات التجارية بشكل سريع أو متكامل تبعاً لقيود البنية التحتية والسياسات وحاجة السوق.

وبالرغم من حضور العامل الصيني بقوة في خلفية قرار عدم تجديد اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (USMCA)، لكنه ليس سبباً حاسماً بقدر ما هو أداة ضغط ضمن صراع أوسع على سلاسل الإمداد والنفوذ الصناعي.

فالولايات المتحدة تسعى لإعادة صياغة قواعد التجارة بما يخدم أولوياتها الداخلية، بينما تحاول كندا والمكسيك الحفاظ على التوازن بين شراكتهما مع واشنطن وانفتاحهما على الاقتصاد العالمي.

وفي هذا الإطار، فإن الصين قد تستفيد من ارتباك الإطار الثلاثي عبر تعميق أدوارها في سلاسل الإنتاج المكسيكية والكندية، وعبر توسيع هامش المناورة لهذه الدول في مواجهة الضغط الأمريكي، مما يعزز تدريجياً تعدد الأقطاب في النظام التجاري العالمي وخروجه عن سيطرة القطب الآمر الوحيد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك