قال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك، اليوم الجمعة، إنه يتوقع من أوكرانيا اتخاذ الخطوة التالية لإصلاح العلاقات بين البلدين، بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة على خلفية قضايا تاريخية تعود إلى الحرب العالمية الثانية.
وأوضح تاسك - في مقطع فيديو نشره عبر منصة" إكس" - أن إعادة بناء الثقة" تتطلب إبداء حسن النية من جانب كييف"، مضيفًا أن" الأمر لن يقتصر بعد الآن على أن تكون وارسو وحدها من تتخذ مواقف إيجابية"، مشيرًا إلى أن المسئولين الأوكرانيين باتوا يدركون أن" العلاقات الجيدة بين البلدين تصب في مصلحة الجميع".
جاءت تصريحات تاسك في أعقاب أزمة دبلوماسية اندلعت بعدما سحب الرئيس البولندي كارول ناوروتسكي من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسام" النسر الأبيض"؛ وهو أعلى وسام رسمي في بولندا.
وأتى القرار عقب تسمية كييف إحدى وحداتها العسكرية باسم" جيش التمرد الأوكراني"، الذي تتهمه بولندا بارتكاب مجازر بحق عشرات الآلاف من البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.
وسرعان ما تصاعدت الأزمة؛ إذ رد مسئولون أوكرانيون بإعادة الأوسمة البولندية، كما أعاد زيلينسكي وسامه إلى وارسو.
وتعكس تصريحات تاسك تشددًا أكبر في موقفه، رغم أنه دعا مرارًا في السابق إلى عدم السماح للخلافات التاريخية بإضعاف التعاون بين بولندا وأوكرانيا في مواجهة روسيا.
وفي وقت سابق الجمعة، التقى وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي نظيره الأوكراني أندري سيبيها في وارسو، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر بين البلدين.
وكان سيكورسكي قد وصف قرار سحب الوسام من زيلينسكي بأنه" غير مناسب"، معتبرًا أنه" أهان الرئيس الأوكراني على المستوى الشخصي".
وأشار تاسك إلى تلقيه مؤشرات تفيد بأن كييف باتت تدرك" أهمية البحث عن سبل لإجراء حوار صريح بشأن الماضي"، مضيفًا أن تحقيق المصالحة" قد يستغرق وقتًا طويلًا"، لكنه شدد على أن العلاقات الجيدة بين بولندا وأوكرانيا تصب في مصلحة الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك