قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - إنجاز تاريخي.. منتخب مصر يبلغ ثمن نهائي المونديال لأول مرة ويصطدم بالأرجنتين قناة التليفزيون العربي - إيران تترقب زلزالاً بشرياً.. السلطات تتوقع مشاركة 20 مليون شخص في تشييع خامنئي بطهران وقم ومشهد قناة الجزيرة مباشر - Political Analyst: Ongoing War in Southern Lebanon Delays Reconstruction and Return of Displaced ... قناة الشرق للأخبار - روسيا تحت التهديد.. هذا ما اتفق عليه سفراء الناتو في أنقرة قناة التليفزيون العربي - ترحيل نقاش الملف النووي خلال المفاوضات، ومضيق هرمز يتصدر النقاشات.. ماذا يحدث بين أميركا وإيران؟ العربي الجديد - ديزي ديكسون... الفن "المنحرف" في قفص الاتهام القدس العربي - ترامب: الهوية الأمريكية تتعرض لـ”هجوم متجدد” من المتعصبين والمتطرفين داخل البلاد روسيا اليوم - كيف أجاب عمدة نيويورك على إمكانية ترشحه للرئاسة؟ العربي الجديد - فراشات ماركيز وطقوس بازوليني في كأس العالم
عامة

الشاعر اللبناني عباس بيضون: "لن يكون الدمار مجرد موضوع للقصيدة"

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ 1 ساعة
1

في زمنٍ تتكاثر فيه الحروب وتغدو المدن ركاما، يظل الشعر أحد أشكال المقاومة الرمزية، والسؤال المفتوح عن معنى الإنسان في مواجهة الخراب. ويعد الشاعر اللبناني عباس بيضون من أبرز الأصوات الشعرية العربية الت...

في زمنٍ تتكاثر فيه الحروب وتغدو المدن ركاما، يظل الشعر أحد أشكال المقاومة الرمزية، والسؤال المفتوح عن معنى الإنسان في مواجهة الخراب.

ويعد الشاعر اللبناني عباس بيضون من أبرز الأصوات الشعرية العربية التي انشغلت بعلاقة الشعر بالكارثة، وبقدرة اللغة على ملامسة الألم الإنساني دون أن تتحول إلى مجرد وصفٍ للدمار.

في هذه المقابلة مع" الحياة الثقافية"، يتحدث بيضون عن الشعر والخراب، وعن فلسطين بوصفها جرحا إنسانيا وتاريخيا، وعن دور القصيدة في حفظ الذاكرة ومساءلة العنف، في زمن تتعرض فيه القيم الإنسانية لأقسى الاختبارات.

* في الوقت الذي تدمر فيه المدن وتمحى الذاكرة تحت الأنقاض، هل لا يزال الشعر قادرا على إنقاذ شيءٍ من الإنسان؟لا أعرف متى كان الشعر قادرا على الإنقاذ بل متى كان هذا جزءا من طموحه.

لست أنفي أي رسالة للشعر.

ذلك وحده يعود للشاعر، هنا ليس الشعراء واحدا، كل منهم له مطلبه من الشعر، وكل منهم يطوع نصه لهذا أو يفعل ما يراه من طبيعته، أو إيقاعه أو روحه.

مع ذلك لا أظن أن للشعرقدرة أن ينقذ، ليس له سوى اللغة ومهمته هنا دائمة، ان فعله في اللغة هو دائما تحويل وكشف واكتناه واسترجاع.

لا أعرف إذا كان ذلك إنقاذا، خاصة حين نتكلم عن دمار وامحاء.

الشعر يكون غالبا في جملة ما يمحى.

أن نفاذ الدمار إليه قد يكون حقيقيا، قديكون في جملة ما يسقط أو ينهار.

هو على الأقل يسعى لأن يجد في اللغة موازيا للدمار والكارثة.

الشعر لا ينجو من الهبوط، إنه لا يسقط فقط بل يبتكر سقوطه الخاص، إنه يجره إلى الكلام ويخترع له كلامه، فيه أو يجد موازيا له.

في الحقيقة قد يكون طموحه أن يكون، هو نفسه، هذا السقوط وان يكون نشيد الكارثة وصوتها أو من أصواتها.

عندئذ لا أفهم كيف يمكن الكلام عن إنقاذ.

المطلوب أكثر من ذلك أن يكون الشعر شهادة، أن يكون هو الآخر محطما ومخنوقا وصارخا.

ان يجد لغة للحطام، لغة هي الحطام في مكان آخر، هي رجع الكارثة، أو على الأقل هي الكارثة في اللغة.

لن تكون هذه استظهارا فحسب للدمار، بل إعادة خلقه، أو على الأقل استخراجه من طبقات اللغة منتاريخها واستعدادها وحقباتها ولحظتها.

* الحرب لا تقتل البشر وحدهم بل تغير اللغة أيضا.

كيف ترى أثر الحروب المتواصلة على لغة القصيدة وصورتها وإيقاعها؟في أعلاه وجدت نفسي، بدون انتباه، على وشك الجواب عن السؤال الثاني، بل تراني أعدته ولو بألفاظ ثانية.

بالطبع لن تنجو اللغة ولن ينجو الشعر من هذا الامتحان الكارثي.

لن يكون الدمار مجرد موضوع للقصيدة، بل لن يكون مجرد موضوع تتمرن عليه القصيدة، لن يكون غرضا بحتا، الدمار قد يكون وراء كل شيء، قد يكون المرجع والمبتدأ، أي أنه يغدو هو الشعر، هو اللغة، هو العالم، الدمار هو الآن كل إرثنا، كل ما يصل إلينا، لا بد أن العصف يحيق بدنيانا كلها، انه ما يحيق بالبشر والمباني والاماكن، لكنه أيضايقع في وجودنا كله، في كل ما لنا.

إنه أيضا في تاريخنا وفي حاضرنا وفي الاجتماع والسياسة، والطبع يقع في اللغة والثقافة والفن بكليته.

الشعر سيكون هذا امتحانه أيضا، سيكون أمامه أن يستقبل ذلك كله في داخله.

لن تعوزنا الأمثلة، الشعر الغربي بعد وأثناء الحرب العالمية، والفن كله يشهدان على ذلك.

لن نستطيع أن نغفله في مراجعتنا للأدب والفن والثقافة في العالم العربي.

أما كيف حدث ذلك، وما معاييره ونماذجه، فهذا موضوع آخر.

* كيف يستطيع الشاعر أن يكتب عن الدمار من دون أن يقع في فخ البلاغة أو استثمار الألم، وأن يبقى وفيا للضحايا؟هذا سؤال عربي بحت، فخ البلاغة واستثمار الألم هما مزلقان انتهت إليهما تجارب في شعرنا.

قد نجد تحليلا لذلك، نجده في تراثنا وفي ثقافتنا لكنهما ليسا وحدهما فهناك مقابلهما تجارب مختلفة، بل مضادة.

نقدر أن نجد مصادر ذلك وسياقاته لكن هذا يضعنا فورا أمام الحداثة في تجلياتها العربية.

هذه أسئلة الأدب والثقافة العربيين، وهي أسئلة حاضرة وفاعلة، من المهم الخوض فيها فهي من حدودنا الماثلة.

* بعد كل هذا الخراب والدمار الذي أصاب المدن العربية، ما الذي تخشاه أكثر: سقوط الحجر، أم انهيار المخيلة التي كانت قادرة على تخيل مدينةٍ أجمل ومستقبلٍ مختلف؟لا أفهم بسهولة الحديث عن مدينة أجمل، ولا أظن أن هذه المدينة الأجمل هي غرض الشعر أو الفن.

أظن أدب العصر رواية أو شعرا، لا يعنيان بها، بل هما، إذا عدنا إلى الفكر أو النقد، معنيان أكثر بانهيارها وتهافتها.

لسنا بحاجة إلى أسماء لكن المدينة الأجمل كانت فقط دعوى الأنظمة التوتاليرية.

الواقعية الاشتراكية والأدب النازي هما المثلان، لكن عداهما نجد اللعنة والخيبة والجحود.

* كيف يقرأ الشاعر عباس بيضون حضور القضية الفلسطينية في الشعر العربي اليوم؟ وهل استطاع الشعر أن يعبر عن حجم المأساة؟ربما لا نجد أكثر من القضية الفلسطينية في تاريخنا المعاصر، السياسي والفكري والفني.

الأنظمة والفكر والسياسة ومعها الفنون، قامت جميعها على دعواها.

لكن الأمر لا يخلو من الادعاء والانتحال.

بعد السقوط في 48 قامت أنظمة عسكرية بدعوى فلسطينية، كما قامت مقابلها بعد الهزيمة الثانية تنظيمات مسلحة.

السؤال هو: ماذا قدمت الانقلابات العسكرية وأنظمتها للقضية، بل ماذا قدمت على كل المستويات؟ الأدب كما السياسة انشغل بالقضية، وأعطى ما يعطيه كل أدب، نصوصا متفاوتة في مستواها، وهي ككل رصيد منهذا النوع تحتمل تقييمات متضاربة، فيها الجيد والمتوسط والعادي.

هل استطاعت هذه النماذج أن تعبر؟ يصح عليها ما يصح على كل أدب وفن، استطاعت ولم تستطع.

* عباس بيضون الشاعر الذي رغم كل هذا الخراب في البشر والحجر ما زال قادرا على أن يرى الجمال ويتكلم ويكتب عنه بعد كل هذا الدمار، أين ترى قصيدتك؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك