قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - إنجاز تاريخي.. منتخب مصر يبلغ ثمن نهائي المونديال لأول مرة ويصطدم بالأرجنتين قناة التليفزيون العربي - إيران تترقب زلزالاً بشرياً.. السلطات تتوقع مشاركة 20 مليون شخص في تشييع خامنئي بطهران وقم ومشهد قناة الجزيرة مباشر - Political Analyst: Ongoing War in Southern Lebanon Delays Reconstruction and Return of Displaced ... قناة الشرق للأخبار - روسيا تحت التهديد.. هذا ما اتفق عليه سفراء الناتو في أنقرة قناة التليفزيون العربي - ترحيل نقاش الملف النووي خلال المفاوضات، ومضيق هرمز يتصدر النقاشات.. ماذا يحدث بين أميركا وإيران؟ العربي الجديد - ديزي ديكسون... الفن "المنحرف" في قفص الاتهام القدس العربي - ترامب: الهوية الأمريكية تتعرض لـ”هجوم متجدد” من المتعصبين والمتطرفين داخل البلاد روسيا اليوم - كيف أجاب عمدة نيويورك على إمكانية ترشحه للرئاسة؟ العربي الجديد - فراشات ماركيز وطقوس بازوليني في كأس العالم
عامة

ما زال الغبار عالقا بي

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ 1 ساعة
1

هذه العبارة التي استهللت بنا إحدى قصائدي، وربما تكون عنوانا لمجموعة شعرية قادمة لم تأت مصادفة، بل كانت توصيفا عاما للحالة التي يعيشها كتاب قطاع غزة في خضم الحرب وما بعدها، وأقصد هنا في (ما بعدها) أن ه...

هذه العبارة التي استهللت بنا إحدى قصائدي، وربما تكون عنوانا لمجموعة شعرية قادمة لم تأت مصادفة، بل كانت توصيفا عاما للحالة التي يعيشها كتاب قطاع غزة في خضم الحرب وما بعدها، وأقصد هنا في (ما بعدها) أن هدأ وطيسها قليلا؛ فالإبادة بظواهرها وأثرها لم تنته حتى هذه اللحظة.

ذكرنا في مواضع سابقة أن للحرب مفرداتها الخاصة ولغتها التي تلتف حول عنق الكاتب كما تلتف أفعى حول الفريسة، فكانت لغة الحرب تطوق إنتاجاتنا؛ فلا تسمح لنا بإخراج نص خارج هالة الحرب، فكلما حاولنا الكتابة بعيدا عن وطأته؛ جرنا اللاوعي نحو تلك الهوة؛ فنجد أنفسنا عالقين بغبارها ولغتها القاسية، هذه المعضلة واعذروا لي وصفي هذا؛ فنحن ـ بالتأكيد ـ لا بد أن ننغمس بمشكلات وقضايا مجتمعاتنا وتوصيف وتتبع وتوثيق الكوارث وأثرها على الحياة المعيشة؛ فهذه مسؤوليتنا ككتاب ومثقفين تجاه المكان الذي نعيش به، حتى ولو كانت هذه المسؤولية بدافع إنساني محض، ولكننا وفي ذات الوقت لنا أيضا اهتمامات انسانية وأدبية أخرى ومواضيع تأملية نحب أن نكتب فيها ونبدع في إنتاجها، ولا يمكننا أن نغفل عنها، فكما نكتب عن الحرب والموت والفقد والحزن، نريد أن نكتب أيضا عن الحب والغزل والفلسفة والتصوف وغيرها من المواضيع التي تتعلق بإنسانيتنا التي يحاول العالم تجريدنا منها وعدم تقبلنا إلا دونها؛ فلم يعد يرانا سوى بثوب الضحية الباكية التي لا تكتب إلا عن موتها و مراثيها، وهذا لعمري قد أثقل كاهلنا وجعلنا نحن أنفسنا لا نتقبل من ذواتنا سوى الكتابة عن الحرب؛ فكأننا لم نخلق إلا للبكاء والموت.

وهذا الأمر ظل مستمرا حتى بعد أن هدأت الحرب، بقيت مخيلاتنا لا تقوى على الانفلات من تلك الحالة التي تقوضنا، لم نعد قادرين على ممارسة الإبداع والتحرر من تلك الأغلال التي تخنق رقابنا؛ فظلت نصوصنا يلفها غبار الحرب ويعبق في أركانها بل ويسيطر عليها، وهذا تحديدا ما قصدته بعبارة" ما زال الغبار عالقا بي" فكتبت في هذا المعنى:ما زال يعرقل سيرها نحو الخلاصوبعيدا عن هذا، هناك ملاحظة أو ربما توضيح، صحيح أن فعل الكتابة إحدى مهامه التوثيق وإبراز الحقيقة ورصدها في طيات التاريخ، ولكن هناك أمر مهم وحساس بالنسبة لنا كشعراء؛ فنحن نكتب الشعر؛ لأنه ملاذنا الوحيد الذي نحتمي به من خلال جدار اللغة؛ ونخبئ ارتجافنا وقلقنا فيه، ولأنه هو وحده من استطاع أن يحمل حزننا دون شرط أو قيد، لذلك نحن مدينون له بالكثير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك