أبلغ الجيش الروسي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة أن قواته سيطرت على مدينة كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا، وهي منطقة استراتيجية طالما سعت موسكو إلى الاستيلاء عليها في إطار تقدمها عبر منطقة دونيتسك.
وأشاد بوتين، الذي ظهر في مقاطع مصورة وهو يزور مركز قيادة ويتلقى تقريرا من كبار القادة، بالسيطرة على المدينة ووصفها بأنها إنجاز استراتيجي مهم.
كما قال إن القوات الروسية اضطرت إلى توسيع نطاق المناطق الأمنية ردا على تكثيف الضربات الأوكرانية بعيدة المدى، التي تستهدف بشكل رئيسي قطاع النفط الروسي.
ولم تعلق أوكرانيا على إعلان روسيا السيطرة على كوستيانتينيفكا.
وأعلن الجنرال فاليري جيراسيموف، رئيس الأركان العامة الروسية، الاستيلاء على المدينة في تقرير حول سير الحرب، التي دخلت عامها الخامس.
وقال جيراسيموف إن المجموعة الجنوبية من القوات تنفذ عمليات هجومية «لتحرير» منطقة دونيتسك بأكملها، وهي جزء من منطقة دونباس الأوسع نطاقا التي تعهدت روسيا بتأمين السيطرة عليها كهدف رئيسي لجهودها الحربية.
وقال جيراسيموف «حررت قوات المجموعة مدينة كوستيانتينيفكا، وهي أحد المراكز الدفاعية الرئيسية للعدو داخل المنطقة المحصنة الممتدة بين سلوفيانسك وكراماتورسك وكوستيانتينيفكا».
وكان الجيش الروسي قد أعلن قبل فترة أن قواته تسيطر على أجزاء من كوستيانتينيفكا، وهي إحدى المدن العديدة التي تُعتبر شبكة من التحصينات الرئيسية في دفاع أوكرانيا عن المنطقة.
ووصف بوتين المدينة بأنها ذات أهمية استراتيجية كبيرة.
ونشرت وزارة الدفاع صورا على تطبيق تيليغرام قالت إنها مشاهد من كوستيانتينيفكا، بما في ذلك صور لجنود روس يحملون الأعلام الوطنية بجوار مبان مدمرة.
كما أبلغ جيراسيموف بوتين بأن القوات الروسية تقترب من ليمان، وهي بلدة تقع على بعد حوالي 70 كيلومترا إلى الشمال، والتي قال إنها «تتمتع بأهمية لوجستية واستراتيجية رئيسية لمواصلة التقدم في هذا الاتجاه».
وقال يفجيني نيكيفوروف قائد القوات الروسية في الشمال إن قواته «لم تنجح بعد بشكل كامل في إنجاز المهمة» المتمثلة في منع هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت منشآت نفطية وتسببت في نقص الوقود في روسيا.
ورد بوتين قائلا «كلما زاد عدد الهجمات التي يحاول العدو شنها على منشآتنا المدنية.
كلما اضطررنا إلى إنشاء منطقة أمنية أكبر في الأراضي المجاورة».
وأبلغ نيكيفوروف بوتين بأن القوات الروسية تحرز تقدما في تأمين المناطق الحدودية في منطقتي خاركيف وسومي، حيث دعت موسكو إلى توسيع المناطق العازلة.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولون آخرون قد صرحوا بأن تقدم روسيا في شرق أوكرانيا تباطأ بشكل ملحوظ منذ بداية العام، بل إن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على بعض الأراضي.
ورفض بوتين تصريحات كييف ووصفها بأنها «حملة إعلامية تستعرض فيها نجاحات مزعومة».
وكان زيلينسكي قد أرسل رسالة مفتوحة إلى بوتين الشهر الماضي يطلب فيها عقد لقاء مباشر، لكن الرئيس الروسي رفض الاقتراح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك