أعلنت الصين، اليوم السبت، أنها أطلقت دورية تابعة لخفر السواحل شرق تايوان، لتحل محلّ قوة خفر سواحل كان وجودها قبالة الجزيرة قد أثار غضب تايبيه، والقلق في بعض العواصم الغربية.
وقال خفر السواحل الصيني في بيان، إن الأسطول سيقوم" بدوريات لإنفاذ القانون" في المنطقة، مضيفاً أنه سيعزز هذه الدوريات في ما وصفها بالمياه الخاضعة للولاية القضائية الصينية.
وقال المتحدث باسم خفر السواحل الصيني، جيانغ ليويه، إن خفر السواحل الصيني يواصل" تنفيذ دوريات روتينية لإنفاذ القانون في المياه الواقعة شرق جزيرة تايوان الصينية"، موضحاً وفق ما نشرته وكالة" شينخوا" الصينية، أن تشكيل سفينة" شيوشان" التابع لخفر السواحل الصيني تولى اليوم المهام خلفاً لتشكيل سفينة" دايشان"، لمواصلة دوريات إنفاذ القانون وفقاً للقانون، في المياه الواقعة شرق جزيرة تايوان.
ورداً على ذلك، أعلن خفر السواحل التايواني أنه نشر زوارق مراقبة وسيستخدم" جميع التدابير اللازمة لطرد السفن الصينية التي تمارس مضايقات في مياهنا، بالقوة".
وهذه هي المرة الثانية خلال شهر تقريباً، التي ترسل فيها الصين قوارب خفر سواحل إلى المياه قبالة الساحل الشرقي لتايوان.
وينذر ذلك بتصعيد نزاع دبلوماسي انخرطت فيه الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا.
وتتمتع تايوان بحكم ديمقراطي، وتعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، ولا تعترف بأي مطالبات بالسيادة من جانب تايبيه.
وتقول تايوان إن الصين ليس لها الحق في المطالبة بأي سيادة أو ولاية قضائية على الجزيرة أو مياهها.
وتعدّ تايوان إحدى أبرز نقاط الخلاف بين بكين وواشنطن، إذ تتعهد الصين بإعادة" توحيد" الإقليم مع البر الرئيسي، بالقوة إذا لزم الأمر.
في المقابل، تلتزم الولايات المتحدة سياسة" الصين الواحدة"، لكنها تحتفظ بعلاقات غير رسمية مع تايوان، وتُعد أكبر مورّد للأسلحة إليها بموجب" قانون العلاقات مع تايوان" الصادر عام 1979.
والثلاثاء، حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الجانب الأميركي على التعامل مع قضية تايوان" بأقصى درجات الحذر" خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك في وقت تراجع فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً لبيع أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، وذلك بموجب قانون أميركي يلزم واشنطن بتزويد الجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي، بما يكفي من المعدات اللازمة للدفاع عن نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك