عاشت مصر، ليلة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بعدما احتفلت جماهير الكرة في مختلف المحافظات بتأهل منتخب الفراعنة إلى دور الستة عشر من بطولة كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي هو الأول من نوعه، ليضرب القائد محمد صلاح ورفاقه موعدًا ناريًا مع الأرجنتين بقيادة النجم المخضرم ليونيل ميسي.
وامتلأت الشوارع والميادين بالجماهير التي خرجت منذ لحظة إطلاق صافرة نهاية مواجهة أستراليا التي حسمها منتخب مصر بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في 120 دقيقة مثيرة، رافعة الأعلام المصرية، ومرددة الأغاني الوطنية، في مشاهد امتدت حتى الساعات الأولى من الصباح، مع فرحة عارمة عمت أنحاء البلاد.
وجاء التأهل التاريخي ليؤكد أن ما وصل إليه منتخب مصر من مستوى لم يكن مصادفة، بل نتيجة الروح القتالية والإصرار والعزيمة في المشوار القوي منذ المباراة الأولى أمام بلجيكا ثم جاء الانتصار التاريخي على نيوزيلندا، وهو الأول للفراعنة في تاريخ المشاركات بالمونديال، قبل أن يحسم التعادل المثير مع إيران وصافة المجموعة وتخطي عقبة الدور الأول للمرة الأولى في التاريخ.
وتحت قيادة العميد حسام حسن، ظهر المنتخب الوطني بصورة مميزة للغاية، سواء على مستوى الأداء الاستثنائي أو الشخصية التي ظهر بها اللاعبين داخل الملعب، وهو ما قادهم للعبور إلى دور الستة عشر من البطولة من بوابة استراليا، ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة المصرية، وتعيش الجماهير لحظات فرحة بالانتصارات لم نعهدها من قبل في البطولة التي تشهد مشاركة أفضل نجوم كرة القدم في العالم.
الاحتفالات لم تقتصر على الجماهير المصرية فقط، بل كانت الجماهير العربية حاضرة وداعمة بقوة سواء في المدرجات أو المدن المستضيفة للبطولة وخارجها، في الوقت الذي رفرف فيها علما مصر وفلسطين في سماء غزة احتفالًا بالانتصار الكبير، في مشهد عكس حجم الفرحة التي تجاوزت حدود مصر، ووصلت إلى كل الجماهير العربية التي تابعت مشوار الفراعنة في البطولة.
وفي لفتة حملت الكثير من التقدير والوفاء، أهدى المدير الفني للمنتخب الوطني، حسام حسن، هذا الفوز إلى الشعب الفلسطيني، تقديرًا لمساندته منتخب مصر طوال مشواره في البطولة، كما ظهر العميد رافعًا العلم الفلسطيني إلى جانب العلم المصري عقب المباراة، في لقطة لاقت تفاعلًا واسعًا وأصبحت من أبرز مشاهد الاحتفال بالتأهل التاريخي.
ويبقى القول، إن التحية واجبة لكل الأصوات التي دعمت اختيار حسام حسن مديرا فنيا للمنتخب المصري، في وقت شكك فيه كثيرون في قدرته على تصحيح المسار، واعتبروا بأن المهمة بأنها شبه مستحيلة، لكن العميد أثبت أن الثقة كانت في محلها، بعدما أعاد إلى الفراعنة شخصية البطل وروح المنافسة، واستعاد هيبة المنتخب أمام العالم، ورد له اعتباره، ليمنح ملايين الجماهير أملاً جديداً ويحقق حلماً طال انتظاره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك