قناة التليفزيون العربي - النزوح وضيق الحال يجعل حصول المرضى في معسكرات النزوح بالسودان على أدوية أمرًا صعب المنال قناة التليفزيون العربي - المغرب يزيح المضيف الكندي بثلاثية دون مقابل ليكون أول العابرين إلى ربع نهائي مونديال 2026 قناة الشرق للأخبار - بوتين يرفض الصلح رسميًا.. هل تتوسع الحرب مع أوكرانيا بدخول ألمانيا على الخط؟ قناة الجزيرة مباشر - Discussion of the Hour: Will the Calm in the Strait of Hormuz Hold, or Will Tensions Between Iran... العربي الجديد - دموع صيباري لا تخفي فرحة المغرب المونديالية وبديله يمحو أحزانه التلفزيون العربي - حياة حسام أبو صفية بخطر.. إهمال طبي ومعاملة قاسية في سجن "نيتسان" العربي الجديد - من الرباط إلى رام الله ومدن أوروبية.. ليلة فرح عربية بتأهل المغرب CNN بالعربية - إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خامنئي الجزيرة نت - عيد استقلال باهت.. أمريكا المنقسمة تحتفل وتختلف التلفزيون العربي - الذكرى الـ250 للاستقلال.. كيف هيمن ترمب على الاحتفالات الأميركية؟
عامة

هبوط طائرة إيرانية في صنعاء… رسائل تتجاوز الجنازة

حضرموت نت
حضرموت نت منذ 1 ساعة
1

في الوقت الذي كانت طهران تتشح بالسواد لمواراة مرشدها الأعلى علي خامنئي الثرى، كانت طائرة إيرانية تخترق الأجواء اليمنية خلسة تحت جنح الظلام لتهبط في مطار صنعاء الرازح تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية....

في الوقت الذي كانت طهران تتشح بالسواد لمواراة مرشدها الأعلى علي خامنئي الثرى، كانت طائرة إيرانية تخترق الأجواء اليمنية خلسة تحت جنح الظلام لتهبط في مطار صنعاء الرازح تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

ومن الناحية الشكلية بدت الرحلة وكأنها مجرد مهمة سرية لنقل وفد مُعَزٍّ من وكيلها في اليمن.

لكن؛ في الكواليس، كانت الطائرة تحمل شحنة رسائل سياسية متفجرة تتجاوز حدود الجنازة وصياغات العزاء التقليدية.

تمثل هذه الرحلة المباشرة الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، تحولًا دراماتيكيًا؛ فهي تتجاوز أن تكون خرقًا للأجواء إلى مستوى سعت من خلاله طهران إلى إعادة ترسيم معلنة لحدود نفوذها في المنطقة.

كما أنها شكلت اختبارًا علنيًا لخطوط الحكومة الشرعية والتحالف والمجتمع الدولي الحمراء، في لحظة فارقة تمر بها المنطقة بعد ما أثارته إيران من فوضى في مضيق هرمز وتهديداتها بتوسيع نطاق الاضطرابات إلى البحر الأحمر وباب المندب.

ولا يبدو أن اختيار شركة “ماهان إير”- المصنفة على قوائم العقوبات الأمريكية لارتباطها بفيلق القدس التابع للحرس الثوري- كان عفويًا؛ فإن مشهد هبوط هذه الطائرة تحديدًا- بالنسبة للمراقبين- يعيد إلى الأذهان سيناريو مارس 2015، عندما دشنت طهران جسرًا جويًا مماثلًا قبيل انطلاق العمليات العسكرية للتحالف العربي بأسابيع، بمعدل 14 رحلة أسبوعيًا.

وتأتي المغامرة الإيرانية الجديدة في توقيت بالغ الحرج لشبكة “محور المقاومة”؛ فبعد أشهر من الضربات القاسية التي تلقتها طهران في عقر دارها وفي محاور نفوذها، وأدت إلى تراجع نفوذها العملياتي وتفكيك جزئي لخطوط إمدادها التقليدية في سوريا ولبنان، يبدو أن الحرس الثوري قرر نقل ثقله الاستراتيجي إلى جنوب شبه الجزيرة العربية بعدما خسر حزب الله من الناحية العملية.

ومن وجهة نظر المراقبين، يُنظر إلى الخطوة الإيرانية في صنعاء كاستعراض قوة بديل؛ ففي حين تتراجع أسهم طهران في الشام، تحاول التمترس في اليمن لإرسال إشارات إلى خصومها، تعبِّر من خلالها عن أن أوراقها في البحر الأحمر وباب المندب لا تزال قوية، ولم تتأثر بالتحولات العسكرية الأخيرة التي عصفت بالأذرع الإيرانية الأخرى.

في المقابل، قُرعت طبول الإنذار في أروقة مجلس القيادة الرئاسي، ولم يتأخر الرد السياسي؛ إذ عقد المجلس اجتماعًا طارئًا تمخض عنه بيان شديد اللهجة، وصف الخطوة بأنها “انتهاك صارخ لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدٍّ سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، محمّلًا إيران ومليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي تبعات ستنجم عن هذه الخطوة.

لكنّ التصعيد الإيراني لم يقف عند هذا الحد؛ إذ سرعان ما تحول هذا الخرق إلى سيناريو متكامل للفوضى رسمته إيران بعناية، فبتوجيهات بدا أنها جاءت من طهران، خرج المتحدث العسكري للحوثيين، المدعو يحيى سريع، مهددًا باستهداف المنشآت في المملكة العربية السعودية، وهذا التهديد استدعى ردًا حازمًا ومباشرًا من التحالف؛ حيث أعلن المتحدث باسمه، اللواء الركن تركي المالكي، الجاهزية التامة للرد بقوة غير مسبوقة على أي مساس بأمن المملكة أو سيادة اليمن.

وفي السياق العام، حملت هذه الخطوة مجموعة من الحقائق التي تستدعي الوقوف عندها وفي مقدمتها: استحالة فصل الخطر الإيراني عن شبكة وكلائه في المنطقة، ومفاد ذلك، أنه لا يمكن احتواء طهران أو تهذيب سلوكها العدواني دون تفكيك هذه الأذرع بشكل كامل، وضمان إدراج هذا الملف الشائك كبند رئيسي في أي تفاهمات مستقبلية مع النظام الإيراني؛ وهو ما يضع المجتمع الدولي اليوم أمام خيار حتمي؛ إما مواجهة الأزمة من جذورها، أو الاستعداد لدفع ثمن استقرار إقليمي هش ومؤقت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك