أصدر الفريق الرئاسي السوري المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026، بياناً أوضح فيه أنه يتابع" ما جرى من هدم مبنى البلدية الأثري" في مدينة قامشلو، من قبل الإدارة الذاتية، ونعت هذه العملية بأنها" خطوة تمثل اعتداءً على أحد المعالم التاريخية والعمرانية للمدينة"، وكانت الرئاسة المشتركة لبلدية قامشلو قد أصدرت بياناً حول هدم مبنى البلدية القديم، جاء فيه أن" قرار هدم مبنى البلدية القديم لم يكن قراراً آنياً أو غير مدروس، بل جاء بعد سنوات من الدراسة والتقييم، واستند إلى الواقع الفني للمبنى، والاحتياجات المتزايدة للمدينة، ومبادئ التخطيط العمراني، وآراء المؤسسات ذات الصلة، والطاقة الاستيعابية للخدمات البلدية، والمصلحة العامة".
" الأملاك العامة ملك لجميع السورييين"أضاف البيان الذي أصدره الفريق الرئاسي السوري المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026، اليوم السبت (4 تموز 2026)، أن الفريق يؤكد أن" الأملاك العامة والأبنية الحكومية هي ملك لجميع السوريين، ولا يجوز التصرف بها أو تغيير واقعها أو توصيفها القانوني والإداري أو إجراء أي تعديلات عليها خارج الأطر القانونية ومؤسسات الدولة المختصة".
وأوضح أن" أي إجراءات أو تصرفات تتم بهذا الشأن، لا يترتب عليها أي آثار قانونية، وستتم مراجعتها ومعالجتها وفق القوانين والأنظمة النافذة".
" التوقف عن أي تصرفات تتعلق بالأملاك العامة"أفاد البيان أنه" في هذا السياق، يدعو الفريق الرئاسي جميع المؤسسات والجهات التابعة لـ”قسد” التي لم تستكمل إجراءات الاندماج إلى التوقف الفوري عن أي تصرفات تتعلق بالأملاك العامة أو الأبنية الحكومية، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية أو فرض وقائع جديدة على الأرض، بما ينسجم مع مقتضيات المرحلة ومتطلبات إنجاح عملية الدمج والحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها".
كذلك أشار البيان إلى أن" أي تصرف في الأملاك العامة أو تغيير في واقع الأبنية الحكومية إجراء مخالف للقانون، وتترتب عليه المسؤوليات القانونية اللازمة".
التحذير من الاستثمارات والتعاقداتأعلن الفريق الرئاسي السوري أيضاً أنه يهيب بالمواطنين وجميع المستثمرين" عدم الدخول في أي استثمارات أو تعاقدات تتعلق بالأملاك العامة خارج الأطر القانونية، وعدم التعويل على أي إجراءات غير مشروعة، إذ ستعود جميع الملفات إلى مسارها القانوني الصحيح، بما يضمن حماية الحقوق العامة وصون ممتلكات الدولة".
في ختام بيانه، أشار الفريق الرئاسي أن" حماية المؤسسات العامة والحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري لمحافظة الحسكة، واجب على الجميع، ويسهم في تعزيز الاستقرار وسيادة القانون".
بيان الرئاسة المشتركة لبلدية قامشلوقبل ذلك، ببضع ساعات، كانت الرئاسة المشتركة لبلدية قامشلو قد أصدرت بياناً حول هدم مبنى البلدية القديم، جاء فيه: " في إطار متابعتنا للآراء والانتقادات المتعلقة بهدم مبنى بلدية قامشلو، والتي أُثيرت خلال الأيام الماضية، ولا سيما الادعاءات التي تصف المبنى بأنه" معلم تاريخي" وأن هدمه يُعد عملاً مخالفاً للقانون، وانطلاقاً من مسؤوليتنا في إطلاع المواطنين على الحقائق بشفافية، نود توضيح الأسس الفنية والقانونية والإدارية التي استند إليها هذا القرار".
" قرار بعد سنوات من الدراسة والتقييم"أكدت بلدية قامشلو" أن قرار هدم مبنى البلدية القديم لم يكن قراراً آنياً أو غير مدروس، بل جاء بعد سنوات من الدراسة والتقييم، واستند إلى الواقع الفني للمبنى، والاحتياجات المتزايدة للمدينة، ومبادئ التخطيط العمراني، وآراء المؤسسات ذات الصلة، والطاقة الاستيعابية للخدمات البلدية، والمصلحة العامة".
" المبنى صُمّم قبل نحو 9 عقود"أفاد بيان بلدية قامشلو أن مبنى البلدية القديم شُيّد عام 1935 خلال فترة الانتداب الفرنسي، " حين كان عدد سكان قامشلو يقارب خمسة آلاف نسمة.
أما اليوم، فقد أصبحت المدينة تضم ما يقارب مليون نسمة، الأمر الذي جعل من غير الممكن أن يواصل مبنى صُمم قبل نحو تسعة عقود لخدمة مدينة صغيرة تلبية احتياجات السكان الحاليين، ومتطلبات البلدية، والخدمات الفعلية المطلوبة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك