رأى النائب عاطف مغاوري، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل لصالح المطورين العقاريين، معتبرًا أن إطلاق سياسة تصدير العقارات جاء لتوفير السيولة اللازمة للمطورين لسداد مستحقات البنوك.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «الشمس»، السبت: «هما بانين بفلوس البنوك فحل موعد سداد هذه الأموال فعاوزين سيولة.
أنا بقول إن الحكومة بتشتغل عندهم وعلشان كده الحكومة استجابت ليهم وقالت لهم نعمل سياسة تصدير العقار المصري للخارج».
وقال إن الأموال المتوقع تحقيقها من هذه السياسة لن تكون موردًا للنقد الأجنبي ولن تخدم الخزانة العامة للدولة، مضيفًا: «الفلوس دي البعض بيدعي ادعاء غير صحيح إنها هتدخل وتسند ومورد نقد أجنبي.
أنا بقول له لا، هتروح الأموال دي في جيوب المستثمرين العقاريين ملهاش علاقة بخزانة الدولة».
وأكد ضرورة مناقشة احتياجات الدولة وتحديدها، متسائلًا: «هل محتاجة استثمار عقاري يجعلنا تحت رحمة فقاعة عقارية ممكن تنفجر في وشنا وفي وش الاقتصاد المصري وتعرضنا لأزمة كما حدث في أمريكا بخصوص الرهن العقاري في 2008؟ ».
وشدد على أن مصر لا يمكنها تحمل أي فقاعات عقارية قابلة للانفجار، قائلًا: «الاستثمار العقاري إذا قاد النمو في بلد زي مصر معناها إن أنا اقتصاد ريعي هش يتعرض لأي هزة في الخارج».
وأردف أن الاقتصاد المصري يجب أن يُبنى على الإنتاج الزراعي والصناعي المستدام، مضيفًا أن تدفقات الأموال عند شراء العقارات لا تُعتبر استثمارات.
وتابع: «أنا عايز إذا جالي استثمار يجي على مجالات استثمار تحددها الدولة المصرية والحكومة المصرية وفقًا لاحتياجات مصر، بس بعيدًا عن خطر الأموال الساخنة؛ لأن إحنا تعرضنا لأكثر من أزمة بسبب الأموال الساخنة التي تدخل البلاد فجأة».
وأوضح المقصود بالأموال الساخنة، قائلًا إنها تمثل الأموال المتحركة بين مختلف الاقتصادات العالمية بحثًا عن أعلى عائد وفائدة، معقبًا: «تدخل فجأة وحينما تستشعر خطر أو انخفاض أو فرصة في دولة أخرى تنسحب فجأة».
واستشهد بخروج نحو 22 مليار دولار من الأموال الساخنة خارج مصر خلال فترة تولي الدكتور محمد معيط وزارة المالية، قائلًا: «ده رقم مخيف، ولذلك يجب إن إحنا نعتاد على سياسات لا نعتمد ولا نقيم حسابات الاستثمار على الأموال الساخنة».
وذكر أن الدولة لم تتمكن من تحقيق الرخاء الاقتصادي حتى الآن منذ إطلاق سياسة الانفتاح الاقتصادي في 1975، قائلًا: «بنتكلم في 1975 عملنا الانفتاح الاقتصادي وبدأنا نبشر ونقول رخاء 80 جه، وجه 90، وجه 2000، وجه 2026 وما زال المصريين ينتظرون الرخاء».
وأكد حاجة الدولة إلى اقتصاد قائم على الإنتاج الصناعي والزراعي المستدام للخروج من مظلة صندوق النقد والضغوط التي يفرضها على الموازنة العامة للدولة.
وأضاف: «إحنا محتاجين اقتصاد إنتاجي زراعي صناعي مستدام بدلًا من إن المصريين فلاح ومزارع وعامل وموظف وكلنا بنشتغل لدى الديانة لسداد الدين.
إحنا محتاجين إن إحنا نخرج من الصندوق الأسود اللي وضعنا نفسنا فيه بحيث إن تبقى 66% من استخدامات الموازنة راحة لخدمة الديون».
ونوه إلى قدرة الاستثمار المحلي الناجح على جذب المستثمرين الأجانب دون اللجوء للحوافز وغيرها؛ لأن الشريك المحلي يُعتبر ضامنًا للاستقرار ومشاركًا في تحمل التبعات والنتائج سواء كانت سلبية أو إيجابية.
واختتم: «إحنا محتاجين استثمار، والاستثمار المحلي لما ينجح يجذب الاستثمار الأجنبي ليس بالحوافز والقوانين؛ لأن المستثمر الأجنبي يحتاج شريك محلي يضمن له الاستمرار والاستقرار وتحمل التبعات وتحمل النتائج سواء سلبًا أو إيجابًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك