أكّد الناطق باسم حركة" حماس"، حازم قاسم، اليوم الأحد، التزام حركته وفصائل المقاومة في قطاع غزة بشكل كامل باتفاق وقف الحرب على القطاع، وذلك رداً على المزاعم الإسرائيلية المتكررة بأنّ الحركة تسرع بناء قدراتها العسكرية، داعياً الوسطاء والدول الضامنة إلى إلزام الاحتلال بوقف انتهاكه للاتفاق.
وقال قاسم في تصريح وزع على الصحافيين إنّ تصاعد الحديث الإسرائيلي عن تسريع حماس لبناء قوتها العسكرية من الأفراد والتسليح، هو تحريض واضح على الحركة، ويهدف إلى تبرير العدوان المستمر على القطاع وعمليات القتل اليومي وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا الناطق باسم حماس وسائل الإعلام إلى" الانتباه في النقل عن المصادر الإسرائيلية خاصة في مثل هذه القضايا التي تحمل تحريضاً واضحاً على المقاومة وأهالي قطاع غزة".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ومنها صحيفة" يديعوت أحرونوت" نقلت قبل أيام عن مصادر زعمها أنّ" حماس" تُعيد تسليح نفسها، وتُرمم البنية التحتية للأنفاق في الأراضي التي تسيطر عليها، وتُعيد إنتاج الأسلحة وحتى الصواريخ، وتُحضّر لجولة أخرى من القتال ضد إسرائيل.
على الأرض لا تبدو" حماس" في وضع يسمح لها بكل هذا، في ظل تعقيدات الميدان والاستهداف الإسرائيلي اليومي لعناصرها وما تبقى من أمنها وحكومتها.
ويُفهم هذا الحديث الإسرائيلي على أنه تحريض على الحركة وأهالي غزة لتنفيذ مخططات التهجير واستئناف الحرب.
من جهة أخرى، قال حازم قاسم إنّه" لا تراجع عن مسار تسليم جميع ملفات إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية المستقلة"، داعياً جميع الأطراف للإسراع بإدخال اللجنة إلى أرض القطاع، لتمكينها من أداء مهامها في خدمة الفلسطينيين.
وأضاف قاسم في تصريح ثانٍ وزع على وسائل الإعلام إنّ حماس تعاملت بإيجابية ومسؤولية عالية خلال جولة المفاوضات الأخيرة، و" الأمور تسير إلى الأمام"، مشيراً إلى سعى الحركة" إلى التوصل لمقاربات بشأن جميع القضايا، بما يضمن وقف حرب الإبادة على شعبنا، والبدء بإغاثة حقيقية وإعادة إعمار جميع مناطق قطاع غزة".
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة عام 2023، قتلت وجرحت خلالها ما يزيد عن ربع مليون فلسطيني جلهم مدنيون من نساء وأطفال، ودمرت البنية المدنية في القطاع على نحو شبه شامل، حيث أبادت أحياء ومناطق واسعة وحولتها إلى مواقع غير صالحة للحياة، وذلك قبل توقيع اتفاق بعد عامين من الإبادة، بموجب خطة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ورغم التزام حركة حماس والمقاومة الفلسطينية بالخطة، واصل الاحتلال انتهاكاته وقتل وجرح آلاف الفلسطينيين في عمليات قصف شبه يومية، وسط تراجع وتيرة القصف الذي رافق الإبادة.
وشُكل بموجب خطة ترامب ما عُرف بـ" مجلس السلام" وذلك لبحث ترتيبات إدارة غزة ما بعد الحرب.
وأبدت حركة حماس استعدادها للتخلي عن الحكم وتنفيذ كل بنود الاتفاق، إلا أن الاحتلال رفض تنفيذ بنود متعلقة بالانسحاب من الأراضي التي احتلها في القطاع، بل على العكس عمد إلى زيادة المساحات المحتلة وتوسيعها، وسط حديث عن خطط لتهجير أكبر قدر ممكن من السكان، وتأكيد مواصلة الاحتلال وعدم الانسحاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك