قناة القاهرة الإخبارية - اليابان والهند تعززان شراكتهما.. 10 تريليونات ين استثمارات وألف محطة للغاز الحيوي| العالم شرقا التلفزيون العربي - بعدما قاد "النشامى" لكأس العالم.. هزائم المونديال تطيح بمدرب الأردن جمال سلامي الجزيرة نت - بعد قيادته الأردن لأول مشاركة تاريخية بالمونديال.. جمال السلامي يغادر منصبه قناة التليفزيون العربي - نشطاء سياسيين وصحفيون في تونس أمام أحكام قضائية وسط تحذيرات حقوقية من التضييق على أصوات المعارضة العربية نت - كيم جونغ أون يشرف على اختبار أسلحة ذات قدرة نووية من مدمرة بحرية القدس العربي - استشهاد فتى فلسطيني برصاص جيش الاحتلال بالضفة الغربية الجزيرة نت - "ماشا والدب" يثير جدلا في بريطانيا.. لم طالب أعضاء في البرلمان بمنعه؟ CNN بالعربية - وفد حزب الله لجنازة خامنئي يتلقى رسالة دعم إيرانية وتأكيد على "الخط الأحمر" وكالة سبوتنيك - دراسة تكشف الآثار طويلة الأمد للوشم على جهاز المناعة وكالة الأناضول - نتنياهو يعقد اجتماعا للمصادقة على نقاط انسحاب جيش إسرائيل من لبنان
عامة

سميرة خلوصي.. «الوردة البيضاء» التى أذبلها النسيان.. أين اختفت بطلة أول أفلام عبد الوهاب؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

يضم التاريخ السينمائي العديد من الظواهر الفنية المسكوت عنها والتي لا تجد لها تفسيرا واضحا، مثل حالات الحضور الطاغي والنجومية الساطعة التي سرعان ما يخبو بريقها فجأة وتنطفئ سريعًا، وهي حالة شائعة بين نج...

يضم التاريخ السينمائي العديد من الظواهر الفنية المسكوت عنها والتي لا تجد لها تفسيرا واضحا، مثل حالات الحضور الطاغي والنجومية الساطعة التي سرعان ما يخبو بريقها فجأة وتنطفئ سريعًا، وهي حالة شائعة بين نجمات السينما الأوائل اللاتي ظهرن مع بزوغ فجر الفن السابع في مصر واختفين فجأة بنفس السرعة التي ظهرن بها.

من بين تلك النجمات تشكل الفنانة سميرة خلوصي النموذج الأبرز لتلك الحالة، وكيف لا وهي وردة السينما البيضاء وبطلة أول الأفلام السينمائية لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب؟

في الخامس من يوليو عام ١٩١٢م، وُلدت في القاهرة فتاة مصرية ذات أصول يونانية، لتجمع في ذلك بين خفة الروح وجمال الشكل، وكانت هذه هي أولى المقومات التي دفعتها لدخول عالم الفن من أوسع أبوابه.

لا نملك الكثير من المعلومات عن ظروف عملها بالفن، ومن اكتشفها، لكن أغلب الظن أنه المهرج محمد كريم، صائد الجميلات اللاتي وقفن أمام محمد عبد الوهاب، معشوق النساء في ذلك الزمان، أمثال رجاء عبده، وسميحة سميح، ومديحة يسري وليلى مراد وغيرهن.

كانت البداية الفنية كبيرة لسميرة خلوصي حيث شاءت لها الأقدار أن تشارك في ثاني الأفلام الغنائية في مصر، وهو فيلم «الوردة البيضاء» أمام محمد عبد الوهاب، حامل لواء التجديد الموسيقى في مصر والعالم العربي.

كان من المٌقدر أن تشارك المطربة رجاء عبده «مطربة البوسطجية» البطولة أمام عبد الوهاب، لكن صغر سنها أخرها عن ذلك، وابتسم الحظ لسميرة خلوصي.

بالنسبة لعبد الوهاب فإن هذا الفيلم يمثل ظهوره الأول على الشاشة الكبيرة، فقد عرفه الجمهور من خلال صوره التى تصدرت المجلات وصوته عبر الاسطوانات، وبالتالي فهى فرصة إما بداية أو نهاية، وبداية تعارف مع الجماهير العريضة، بالطبع قد ساءه أن يسبقه الفيلم الغنائى «أنشودة الفؤاد» في الظهور قبل أشهر خلال إنتاج «الوردة البيضاء»، كان يريد أن يكتب اسمه في ذاكرة السينما، أنه صاحب أول فيلم غنائي، لكن لا بأس فعبد الوهاب ُيراهن على ما سيقدمه من ألحان متطورة في هذا الفيلم مثل «يا وردة الحب الصافي، وجفنه علم الغزل، والنيل نجاشي»، حيث ستعانق ألحانه كلمات أحمد رامي وبشارة الخوري وأحمد شوقي.

بالطبع فإن اختيار الوجه النسائي الذي سيقف أمامه يمثل عملية غاية في الأهمية، وبالتالي فقد كان مقتنعا تمام الاقتناع بسميرة خلوصي، لتكون بذلك اسمًا على مٌسمى، فهي البطلة والوردة البيضاء.

لقد ضم الفيلم نخبة من نجوم الرعيل الأول للسينما مثل: سليمان نجيب، وزكي رستم، وإدمون تويما ودولت أبيض، ومع بدايات عام ١٩٣٣م وحزم الجميع أمتعتهم وذهبوا لتصوير الفيلم في استوديوهات توبيس بباريس.

تم الانتهاء من تصوير الفيلم، وترقب الجميع طرحه، الكل يُريد أن يرى عبد الوهاب الذين يسمعونه فقط على الجرامافون ويطالعون صوره في الجرائد والمجلات.

شاهد الجمهور بشغف هذا الفيلم الذي تجاوز وقته ١٢٠ دقيقة، واستمعوا لما شدا به عبد الوهاب، حتى أن عميد الأدب العربي د.

طه حسين كتب في «الأهرام» أنه شاهد الفيلم عبر ما همسات به في أذنه زوجته، وأنه اطمأن لمستقبل صناعة السينما في مصر، وأن صوت عبد الوهاب قد هزه من الأعماق وهو يغني روائعه.

المثير أن لقطة القبلة الشهيرة بين عبد الوهاب وسميرة خلوصي قد أحدثت أزمة كبيرة في مصر، خاصة بين علماء الدين، الذين لم يعترضوا عليها بقدر ما اعترضوا أن عبد الوهاب قد أداها وهو يلبس الطربوش الرمز الرسمي للبلاد! !

ورغم هذا فقد نجح الفيلم أيما نجاح، واستمر عرضه ٥٣ أسبوعًا، مُحققا إيرادت تجاوزت ربع مليون جنيه، وهو رقم فلكي في تلك الفترة، بحيث تجاوز أي فيلم سبقه.

بداية قوية لسميرة خلوصي جعلتها ملكة متوجة على عرش السينما، ومع ذلك لم تستغل النجاح الكبير للفيلم، ولم تظهر بعد ذلك إلا عبر ٤ إطلالات على فترات زمنية متباعدة بين أواسط الثلاثينيات والأربعينيات، وهي أفلام «عنتر أفندي» مع مختار عثمان عام ١٩٣٥م، و«نداء القلب» مع المطرب إبراهيم حمودة عام ١٩٤٣م، و«الجيل الجديد» عام ١٩٤٥م، و«عودة القافلة» عام ١٩٤٦م، وكلاهما من بطولتها أمام فتى الشاشة آنذاك حسين صدقي.

قيل إن الآداء المسرحي الذي كان يغلب على سميرة خلوصي هو الذي منعها من الاستمرار، فلم يعد يصلح إلا في فرقتي رمسيس وفاطمة رشدي، وقيل بل لأن السينما شهدت ظهور نجمات جدد استطعن أن يغيرن من مواصفات الجمال وطابع التمثيل مثل ليلى مراد، وأسمهان، وراقية إبراهيم، ومديحة يسري وعقلية راتب وغيرهن.

وعلى مدى ٣٥ عاما، توارت سميرة خلوصي للأبد، لا أحد يعلم أين ذهبت وكيف اختفت، قبل أنها تفرغت للاهتمام بأسرتها، وذبلت «الوردة البيضاء» من النسيان، حتى أننا لا نعلم ميعاد وفاتها، الذي قيل أنه عام ١٩٨١م.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك