قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق ووزير المالية المصري السابق، إنّ تقييم الدين يتم من خلال نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي، موضحًا أن تراجع معدل الدين لا يرتبط فقط بترشيد الاحتياجات التمويلية، وإنما بارتفاع معدلات النمو الاقتصادي.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج كلمة أخيرة، عبر قناة on، أن الاقتصاد بدأ يستعيد عافيته بعد مروره بفترة صعبة من مارس 2022 إلى مارس 2024، مع توقعات بتحقيق معدل نمو يبلغ نحو 5% أو أكثر، وهو ما يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي بمعدل قد يتجاوز معدل زيادة الدين، وبالتالي انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي.
الصدمات الخارجية وتأثيرها على الاقتصادوأوضح معيط أنه كان يتمنى ألا تقع الحرب الأخيرة، معربًا عن تفاؤله بأن يشهد عام 2026 تحسنًا في الأوضاع نتيجة انخفاض معدلات التضخم، وتحسن دخول المواطنين، وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري تعرض خلال السنوات الست الأخيرة لسلسلة من الصدمات الخارجية، شملت جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على غزة، ثم الحرب الإيرانية، إلى جانب موجة التضخم العالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة التمويل وأسعار السلع وأثر سلبًا في الاقتصاد.
استقرار التضخم وتحسن الأوضاع المعيشيةوشدد معيط على أن تحسن الأوضاع المعيشية يتطلب استقرارًا خارجيًا إلى جانب الاستقرار الداخلي، مع مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ولفت إلى أن مصر نجحت في بناء احتياطي نقدي قوي، كما تراجع معدل التضخم من نحو 40% إلى 11%، وكان في طريقه إلى مزيد من الانخفاض، مؤكدًا أن استمرار تراجع التضخم يسهم في خفض معدل الزيادة في الأسعار ويقود إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك